حذَّرت الهيئة الشعبية لسلام دارفور بتحركات خفية، ترمي إلى خلق وضعية جديدة للإقليم تقوم على منحه حقَّ تقرير المصير، على غرار استفتاء الجنوب، مشددةً على أهمية وضْع التحويطات اللازمة لمحاصرة المسعى المسنود من بعض الجهات الأجنبية.

 

ونبَّهت الهيئة إلى أن أيَّ تهاون تجاه هذا المخطَّط الذي بدأ الترتيب له من قبل مجموعات معارضة، يضع الإقليم أمام أزمة جديدة يستعصي حلُّها.

 

ونعت الهيئة- بدورها- منبر الدوحة والجهود الدولية لحل أزمة دارفور، مؤكدةً فشلها جميعًا في إحداث تقدُّم ملحوظ على أرض الواقع، داعيةً إلى معالجة مشكلات الإقليم عبر مبادرات شعبية.

 

وقال راعي الهيئة أبو القاسم أحمد أبو القاسم: إن أبناء المنطقة يمكنهم صناعة السلام، وإن الحكومة السودانية مجبَرَة على دعم أية خطوة يقومون بها.

 

وقال أبو القاسم: إن منبر الدوحة وإستراتيجية سلام دارفور أثبتا فشلاً ذريعًا، ولم تحدث تطورات جدية في الملف، وأضاف: يجب أن يرتفع صوت أهالي دارفور في المرحلة القادمة لحلِّ قضيتهم دون أي تدخلات أجنبية.

 

ودعا راعي الهيئة الشعبية لسلام دارفور إلى عقد مؤتمر جامع، يضمُّ جميع الأحزاب السياسية لوضع خارطة طريق جدية لحلِّ معضلة الإقليم التي طال أمدها، مؤكدًا أن الحوار الدارفوري هو الحل الأمثل خلال هذه المرحلة.

 

واتهم أبو القاسم جهاتٍ لم يسمِّها بإعداد مخطط كبير يرمي لفصل دارفور، مؤكدًا أن المجموعة المسنودة دوليًّا ستطالب خلال الفترة القادمة بمنح الإقليم حق تقرير المصير على غرار استفتاء الجنوب الذي يرجّح أن يقود إلى تكوين أحدث دولة إفريقية.

 

وشدَّد على أهمية تطويق هذه التحركات التي وصفها بالخطرة؛ حتى لا تضع الإقليم في أزمة جدية تضاعف الأزمة الحالية.