رفض الكابتن محمد الكيلاني، قائد الطائرة، التي تقل أقارب الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي الإقلاع بالطائرة، بعدما علم أنهم سيكونون على متنها ويريدون الفرار للخارج.
وقال: إن قراره وطاقم الطائرة برفض الإقلاع بها نابع من موقفه الشخصي؛ لأن ما رآه من مشاهد قتل ودماء فرض عليه مسئولية وطنية وليست فيها أي بطولة، وإنما هي واجب.
وأشار الكيلاني إلى أن تلك الواقعة حدثت في نحو الساعة الثانية والنصف بتوقيت تونس.
أضاف قائد الطائرة: "رفضت الإقلاع بـ"القتلة وسفاكي الدماء"- على حد وصفه لهم-.
وقال الكيلاني: كانوا 5 "من القتلة"، وكان يفترض أن يكونوا على متن الطائرة المتوجهة إلى ليون، وكان على متنها 103 ركاب، وطُلب مني الانتظار لحين وصول 5 من أقارب الرئيس، فنظرت بعيني إلى مساعدي، واتخذنا القرار، كما أنني علمت أن بقية زملائي من الطيارين الذين طلب منهم المجيء والإقلاع بالطائرة، رفضوا أيضًا تلك المهمة.
ووجه الكابتن طيار شكره إلى رجال الأمن والجيش، الذين ساعدوه في اتخاذ قراره بعدم الإقلاع، مع من وصفهم أكثر من مرة بأنهم "سفاكو دماء ومجرمو حرب".
أضاف الكيلاني: أثناء اتخاذ قرار عدم الإقلاع مرت مشاهد القتلى والدماء والثكلى وأمهات الذين قتلوا، فاتخذت القرار بكل هدوء، وأنا لا أدعي بطولة، ولكن هذا واجبي.
ولم يؤكد الكيلاني، ولم ينف، إن كانت زوجة الرئيس التونسي من بين الخمسة الذين طلب انتظارهم أم لا، ولكنه قال: ربما كانت بينهم، لا أريد أن أذكر أسماء، ولكنهم 5 من القتلة وسفاكي الدماء، واتخذت القرار بعدم الإقلاع، وتركت الطائرة أنا وطاقم الطائرة بالكامل.