يحتفل الصهاينة كل عام بذكرى اغتصابهم لفلسطين، في عيد يطلقون عليه عيد الاستقلال!، والاستقلال يعني أنه كان هناك محتل يستعمر هذه الأرض، وأن اليهود الصهاينة قد نجحوا في تحريرها منه.

 

من هو هذا المحتل؟!، إنه الاحتلال العربي الذي استوطن أرض اليهود منذ الفتح الإسلامي.

 

أي أن خلاصة الموقف الصهيوني في هذا الشأن هو الآتي:

1) هذه أرض اليهود

 

2) العرب غزاة

 

3) الوجود العربي الإسلامي في فلسطين هو وجود غير مشروع منذ 1400 عام.

 

4) الحركة الصهيونية هي حركة تحرر وطني نجحت في تحرير أرضها من الاستعمار الاستيطاني العربي.

 

5) دولة "إسرائيل" الحالية هي الدول المشروعة الوحيدة التي قامت على هذه الأرض منذ آلاف السنين.

 

***

على ضوء ما سبق فإن الاعتراف "بإسرائيل" يعني الاعتراف بالنقاط الخمس السابقة وما يترتب عليها من استخلاصات ونتائج:

 

فإن كان الوجود العربي في فلسطين 1948م غير مشروع؛ فان الوجود العربي الحالي في الضفة الغربية وغزة هو أيضًا غير مشروع، فكلها أرض اليهود، يتوجب تحريرها إن عاجلاً أم آجلاً، عندما تسمح موازين القوى والظروف الدولية والإقليمية بذلك.

 

وهو ما يعني أيضًا أن الوجود العربي في مصر والشام والعراق وباقي المنطقة، هو كله وجود غير مشروع منذ الغزو العربي الإسلامي لأراضي الغير من الشعوب الآمنة، وان على هذه الشعوب أن تسترد أوطانها إن عاجلاً أم آجلاً، حينما تسمح موازين القوى والظروف الدولية والإقليمية بذلك.

 

***

هذا هو معنى الاعتراف بـ"إسرائيل"، إنه الانتحار بذاته.

 

أمة تخرج إلى أمم وشعوب العالم، تعتذر لهم بأنها غازية وباغية، وتقر بأن وجودها غير مشروع، وتعدهم بالانسحاب في صمت.

-------------

* Seif_eldawla@hotmail.com