أخي في فلسطين.. أخي في حماس.. إن روحك تسري في دمي؛ فمع المقاطعة والدعاء الدائم أقدم الجهاد الفعلي العملي؛ اقتداءً بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وهو تجهيز شهيد؛ فقد قدمت من قبل الخلق الذي لا أملك غيره؛ مخافة أن يدركني الموت دون أن أقدم شيئًا لفلسطين..
وها قد جاء الوقت الذي طالما انتظرتُ فيه أن أقبض "جمعية" كنت قد قمت بها لكي أصلح بها من شأن شقتي التي أسكنها؛ فإني امرأة أرملة وأم لابن مُعاق، ولكن رأيت أن جند حماس وجهاد اليهود أولى..
والذي يرى ما يفعله اليهود كل يوم بإخواننا، وبالأمس؛ بل اليوم وقبل صلاة الفجر؛ من توغُّل صهيوني في غزة، ومنع سيارات الإسعاف أن تنقل الجرحى.. الذي يرى كل هذا يضحِّي بكل ما يملك لنصرة إخوانه ونصرة دينه.
ولهذا أدعو إخواني وأخواتي أن يتركوا الدنيا وزينتها، وأن يكونوا خلف إخوانهم في حماس، ولو من قوت يومهم وأجهزتهم المنزلية وحليِّهم، ولو لم يكن عندهم إلا "الحلَق" الذي يزين الوجه؛ فالأمة لا تنتصر إلا بالجهاد الفعلي، وأحَبُّ النفقة إلى الله الإنفاق من الإقتار.. ﴿وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (272)﴾ (البقرة) فمن هنا يأتي النصر، فمن هنا يأتي النصر، فمن هنا يأتي النصر.. ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ(40)﴾ (الحج).
أم هناء