عظيمةٌ أنت يا دعوة الإخوان، وعظماءٌ رجالك ونساؤك وأشبالك وزهراتك، ولا تظهر تلك العظمة إلا في أحلك المواقف، ولا تظهر إلا حينما تشتد المحن على الطريق؛ تلك المحن التي هي من سنن الدعوات، وقديمًا ردَّدتها أجيال الإخوان مع شاعر الدعوة، وردَّدناها معهم في أولى لحظات الالتزام:
دنيا المجاهد كلها محنٌ لصهر رجالها
الشوك بين ظهورها والزهر فوق هضابها
فأدركنا من خلالها أن طريق الدعوة محفوفة بالمكاره، وتربَّينا على أن طريق الدعوة مليء بصولات وجولات بين الحق والباطل، وأن ذلك الصراع أبدي حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
وتأتي أحكام المحاكمة العسكرية لتكون جولةً جديدةً من جولات الصراع بين الحق والباطل، لتؤكِّد لنا، ببصيرة نافذة وبإدراك ووعي بسنة الله في الدعوات، صدقَ ما قاله الإمام البنا حول طبيعة الطريق الذي اختاره وسار عليه، مؤمنًا به ومدركًا أعباءه وتبعاته، فقال: "وستدخلون بذلك، ولا شك، في دور التجربة والامتحان، فتسجنون وتعتقلون، وتنقلون وتشردون، وتصادر مصالحكم وتعطل أعمالكم، وتفتش بيوتكم، وقد يطول بكم مدى هذا الامتحان ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾ (العنكبوت: 2).
ففي واحدةٍ من المحاكمات الجائرة والظالمة التي حفل بها تاريخ دعوتنا؛ حيث مرَّت الدعوة بسبع محاكمات عسكرية جائرة، انتهت هزلية المحاكمة العسكرية الأخيرة بأحكامٍ ذكَّرتنا بعصور الظلمات الناصرية السوداء؛ حيث قام النظام بمسرحية هزلية ساقطة في شكل ولادة متعثِّرة وصلت أحكامها إلى عشر سنوات مع مصادرة الأموال والممتلكات، في جولةٍ للباطل لم يستطع رغم ظلمه وجبروته وبطشه أن يقف فيها إزاء الحق وأهله.
يومٌ بكت فيه مصر
كم كان ذلك اليوم عصيبًا على النفوس!؛ ذلك اليوم الذي بكت فيه ومنه مصر كلها، يوم مشهود بالسواد الذي اكتست به مصر؛ من جرَّاء محاكمة عسكرية جائرة وظالمة وبالغة الغرابة لخيرة شرفاء مصر، واكتوى ذلك اليوم بأفعالٍ أقلُّ ما توصف به أنها أفعالُ البربر والتتار وغزاة الديار، حينما تَنتَهك حرمات النساء والأطفال والشيوخ؛ مما ذكَّرنا بقول الشاعر:
"يا واحة الأمان أقفري..
قد استبيحت الحرم..
وسيقت النساء والأطفال للحمم..
ليُطعَموا لوحشة الظلم..
ليطفئوا ابتسامة الصغير..
ليهتكوا قداسة الحرم"
وقد كان؛ فقد رأينا الوحوش الكاسرة من قوات أمن النظام تنقض على أهالي المعتقلين ضربًا وركلاً وصفعًا، وانتهكت حرمات الأهالي من النساء والأطفال، وذرفنا الدمع مدرارًا ونحن نرى عائشة حسن مالك وأخاها الأصغر يبكيان هلعًا مما وقع لأختهما خديجة من ضربٍ واعتقالٍ لأخويهما حمزة وأحمد، ويخافان أن تطالهما يد قوات أمن التتار، ورأينا الضرب والسحل والتضييق ثم الاعتقال لأهالي المعتقلين وذويهم من قوات التتار التي لا تفرِّق بين طفلٍ صغيرٍ أو شيخٍ كبيرٍ أو امرأةٍ باكيةٍ، وطوَّقوا عشرات من أبناء المحاكمين الشرفاء وأقربائهم وتلاميذهم ثم ألقوهم في سيارات الترحيلات، في صورة وحشية غير مسبوقة، تكشف عما في نفوس هؤلاء العتاة المجرمين، الذين لا يرقبون في مؤمنة إلاًّ ولا ذمة.
إنه بحق يوم أسود، طالت يد الظلم فيه الصغار قبل الكبار، والنساء قبل الرجال، حتى طالت الجميع بمن فيهم رجال الصحافة والإعلام ورجال المنظَّمات العربية الدولية، وضاقت صدرونا، واحتُبست أنفسنا، وسالت دموعنا؛ مما جعلني أردِّد مع القائل "واهتز قلبي الذي قد هدَّه العذاب، أحسست رعشةً بجسمي الذي يخاف غضبة الذئاب"؛ فقد كان يومًا عصيبًا بكت فيه مصر.
لن تنكسر دعوتنا.. رغم ما حدث، ومهما تجاوز الظالمون المدى، فلن تنكسر دعوتنا.
لقد تجاوزت أفعال جهاز الأمن التتري كل الحدود في صورةٍ غير معهودة، وأحسب أن هذه الأفعال ما كان يريدوها أمن التتار إلا استفزازًا لمشاعر الإخوان، والوصول بهم إلى حالةٍ من الاختناق والانفجار حتى يُستَثاروا؛ لكي تتحوَّل ردود أفعالهم إلى غضبةٍ شعبيةٍ تكون ذريعةً للنظام التتري لكي يكمل جريمته بالقضاء على الإخوان واستئصال شوكتهم، واستباحة دمائهم وأعراضهم.
لقد ولدت أفعالهم في النفس شعورًا بالغضب وطاقةً كامنة من الضيق والانفجار الداخلي، ولكن ما كان لهم أن ينجحوا في كيدهم ومخططهم، بفضل صبر الإخوان وثباتهم وحكمة قيادتهم الراشدة؛ ولذلك فلن تنكسر دعوتنا.
لن تنكسر دعوتنا.. فقد تعلَّمنا من القرآن الكريم والسيرة النبوية أن دعوة الله منتصرة رغم كل العقبات والمحن، وأنها تسير برعاية الله وحفظه لها، وما أصحاب الدعوات إلا أستار القدرة؛ يمضون وهم ثابتون مطمئنون واثقون من صدق دعوتهم وسلامة طريقهم ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنْ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ (يوسف: 110) "والله.. ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون".
وتعلَّمنا من القرآن والسنة أن هذه الأحكام الظالمة الغاشمة لن تُؤثِّر في قوةِ الجماعة ولا تماسكها، وإنما تزيدها قوةً وإصرارًا على طريقها الذي تنتهجه لإصلاح المجتمع تحت شعار "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة".
لن تنكسر دعوتنا.. ما دام فيها قيادة حكيمة راشدة؛ تحتمل الصعاب والضغوط، وتقف في وجه الظالمين، وتمضي بالقافلة غيرَ عابئةٍ بظلمهم وجبروتهم، ولقد أعلنها فضيلة المرشد: "وليعلم الظالمون أنهم كلما أوغلوا في ظلمنا وأسرفوا في اضطهادنا، إنما يزيدوننا بذلك قوةً واستمساكًا بالحق، وزادت دعوتنا- بفضل الله- انتشارًا وتجميعًا للقلوب والعقول والعواطف، وإنَّ غدًا لناظره قريب"، وأعلنها د. الكتاتني: "هذه الأحكام لن تثنينا عن طريق الإصلاح السلمي الذي ارتضيناه طريقًا، ولا عن مهاجمة الفساد والمفسدين الذين يسرقون قوت البلاد والعباد"، وصرَّح بها د. محمد مرسي "أن جماعةَ الإخوان رغم هذه الأحكام القاسية سوف تستمر في أداء رسالتها والقيام بدورها الإصلاحي لتحقيق مصالح الأمة ورفعة شأن هذا الوطن والدفاع عن حقوقه، والعمل على تنميته"، وأفصح عنها أ. صبحي صالح: "إنَّ الإخوان لن تتراجع عن طريقها ولا منهجها مهما كانت الضريبة، وعلى النظام الذي كشف ضعفه وفشله بهذه الأحكام أن يفهم أنَّ الإخوان باقيةٌ بتمسكها بحقوقها، وهو الذي سيزول بباطله واستبداده لا محالة".
لن تنكسر دعوتنا.. ما دام بها رجال كأمثال هؤلاء المحكوم عليهم بتلك الأحكام الجائرة، فلم تلن لهم قناة ولم تنكسر نفوسهم، بل أعلنوها قوية في وجه الطغاة في بيانهم الصادر بعد إعلان الأحكام: "ونعاهد الله على الاستمرار في دعوتنا السلمية من أجل الإصلاح وتحرير الوطن من الاستبداد والفساد وتحقيق العدل والمساواة وإطلاق الحريات ورفع المعاناة عن الشعب المصري".
لن تنكسر دعوتنا.. ما دام بها رجالٌ كأمثال هؤلاء المحكوم عليهم بالخارج، والذين أعلنوا فور صدور الأحكام "أنهم جميعًا مستعدون لدفع ضريبة الإصلاح الذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وأنهم لن يتراجعوا عن استكمال مسيرة الإصلاح مهما كانت التضحيات، واصفين الأحكام العسكرية الصادرة بحقهم بالمهزلة الكبرى".
لن تنكسر دعوتنا.. ما دام بها مثل هذا الأسد الجسور خيرت الشاطر، الذي يقف في وجه جلاديه وقضاة الظلم قائلاً: "إن النظام لو استمر في حجز الأموال، بل وتطوَّر الأمر إلى الأرواح، فإن الإخوان لن يتراجعوا عما يؤمنون به، وسيظلون جنودًا لهذا الوطن؛ يسعَون لنهضته، ولن يتركوا سفينة الوطن ليُغرقها المفسدون".
لن تنكسر دعوتنا.. ما دام بها أخوات فضليات من أسر المعتقلين؛ يواجهن تلك الأحكام- رغم الدموع المنهمرة- برباطة جأش، ونفوس تسمو سموًّا يليق بهذه الدعوة، فتنطق إحداهن أنها لم تكن في هذه القوة من قبل؛ حيث منحها الله صبرًا وثباتًا؛ فالله نزَّل عليهم الابتلاء فتحوَّلت من امرأةٍ مسلمةٍ تُربِّي أبناءها إلى زوجةٍ صامدةٍ تشد من أزرِ زوجها، وتعيد الكلام بصيغة أخرى بأن الله قد اصطفاها هي وأخواتها من زوجاتِ المعتقلين بابتلاءٍ كابتلاءات الأنبياء، وهُنَّ عليها صابرات محتسبات.
لن تنكسر دعوتنا.. ما دام فيها رجال وشباب من أبناء هذه الدعوة وجنودها واقفين خلف قيادتهم في صف واحد على قلب رجل واحد، كما رأينا في مساهماتهم ورسائلهم إلى إخوانهم المغيَّبين خلف القضبان، وإلى قيادة دعوتهم، مساندين ومؤازرين، في تجسيدٍ رائع وتلاحم فريد بين القيادة والجنود.
لن تنكسر دعوتنا.. بشهادة الغير لها، وهذا ما نطق به د. رفيق حبيب حينما قال تعليقًا على الأحكام بأن الجماعة هي "الكيان السياسي والإصلاحي الوحيد الذي له امتدادات في المجتمع المصري تجعله حاضرًا في كل جزء أو منطقة أو فئة من المجتمع، ولها بنية جماهيرية وبنية تنظيمية تجعلها هي الحركة الوحيدة المؤهَّلة للسيطرة على حركة الشارع، والوحيدة القادرة على قيادة حركة الشارع وبمهارة تنظيمية تمكِّنها في وضع حركة الشارع في إطار منظَّم".
لن تنكسر دعوتنا.. فقد علَّمتنا صفحات التاريخ أن ما يحدث الآن هو أولى المبشِّرات لنهاية حكمٍ متسلطٍ جبار ظالم؛ فحينما اشتدَّ ظلم أصحاب الأخدود كانت نهايتهم، وحينما اشتدَّ فرعون وحاشيته في ظلمه للسحرة الذين آمنوا كانت نهايته، وحينما اشتدَّ فرعون القرن الماضي في جبروته واعتقل أكثر من ثلاثين ألفًا في 1954م كانت هزيمته في 1956، وحينما كرَّره جبروته في 1965م كانت هزيمته في 1967م ثم نهاية عصره، والتاريخ يذكِّرنا أين الجلادون شمس بدران وصلاح نصر وحمزة البسيوني، وهكذا التاريخ كله؛ يمضي الطغاة والظالمون إلى نهايتهم المحتومة، وتبقى دعوة الله راسخةَ القواعد عاليةَ البنيان.
لن تنكسر دعوتنا.. بما لدينا من ثقةٍ ويقينٍ في أن وعد الله آتٍ، وأن الشرفاء المعتقلين لن يقضوا فترة حبسهم، وأن نهاية الظالم الجلاد قريبة بإذن الله، ولن يطول بقاء الشرفاء في حبسهم حتى يرَوا النور، بينما ظالمهم سيكون في ظلمات قبره؛ يلقى مصيره المحتوم من الملك الديان.
إن الله معنا
نقولها بكل قوة ويقين لكل أحبابنا وقادة دعوتنا المغيَّبين خلف القضبان: لا تحزنوا؛ فإن الله معكم ومعنا.
سيدي خيرت الشاطر الصابر المحتسب المبتَلى بسبع سنوات في السجن ظلمًا وجورًا.. لا تحزن؛ فإن الله معك ومعنا.
سيدي حسن مالك الصابر المحتسب المبتَلى بسبع سنوات في السجن ظلمًا وجورًا.. لا تحزن؛ فإن الله معك ومعنا.
سادتنا وإخواننا المحكوم عليهم غيابيًّا بعشر سنوات وخمس سنوات ظلمًا وعدوانًا.. لا تحزنوا؛ فإن الله معكم ومعنا.
إخواننا وأحبتنا الصابرين المحتسبين المبتَلين بخمس سنوات وثلاث سنوات في السجن ظلمًا وجَوْرًا.. لا تحزنوا؛ فإن الله معكم ومعنا.
إخواننا وأحبتنا وفلذة أكبادنا الذين صودرت أموالهم وشُرِّدت أسرهم وقُمِعَت في هذا اليوم.. لا تحزنوا؛ فإن الله معكم ومعنا.
أمهاتنا وأخواتنا وأبناءنا وبناتنا من أسر المعتقلين، يا من حُبس أولياء أموركم ظلمًا وجَوْرًا.. لا تحزنوا؛ فإن الله معكم ومعنا.
والله الذي لا إله غيره.. لن يهنأ جلادوكم بهذه الأحكام، ولن تطول فترة حبسكم؛ فهلاك ظالميكم قد اقتربت ساعتهم، وسترون ما يلحق بهم في دنياهم قبل آخرتهم، في أولادهم وأسرهم ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ (الشعراء: من الآية 227)، وما هلاك مَن سبقوهم رغم أحكامهم الظالمة منكم ببعيد.
جهاد المرحلة
ما أحوج دعوتنا الربانية في هذا الظرف العصيب إلى الثبات الذي هو جهاد المرحلة، ثباتٍ يجعلنا نوقن أن البلاء مقترن بالإيمان، ثباتٍ على المبدأ وعلى المنهج التربوي السليم البعيد عن انفعالات اللحظة، ثباتٍ والتفافٍ حول القيادة والجماعة، ثباتٍ حول أصولنا وثوابتنا الحركية، ثباتٍ يجسِّد مقولة المؤسس رحمه الله: "ألجموا نزوات العواطف بنظرات العقول، وأنيروا أشعة العقول بلهيب العواطف"، ثباتٍ يؤكد صدق التوجُّه إلى الله وحسن الاستعداد للتضحية في سبيله والوفاء ببيعته، ثباتٍ يعلن المضي نحو الغاية وأهدافنا المنشودة، ثباتٍ يحقِّق فينا قوله تعالى ﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ (الأحزاب: 23)، ثبات يجعلنا لا نندفع إلى رد فعل متسرِّع، بل إلى خطة حكيمة ومنهج قويم في التغيير، ثباتٍ يدعونا إلى التمسك بالفرائض والنوافل والنجاح في كل مجالات العمل الدعوي والتركيز في دعوة المجتمع، ثباتٍ يجعلنا ندرك أن النصر إنما هو صبر ساعة، وأن النصر مع الصبر والفرج مع الكرب؛ حتى ننتزع الحق من الظالمين، ثباتٍ يوجب علينا أن نخلف قيادتنا المعتقلة؛ ليس في أهليهم وأولادهم فقط، ولكن أيضًا في دعوتهم وواجباتهم وتكاليفهم؛ بمضاعِفة الجهد، وبذل ما في الوسع، ثباتٍ يجعل الإخوان المسلمين، كما أعلنوا دائمًا، مصرُّين على الإصلاح مهما كان الثمن والتضحيات، ولن يكلُّوا ولن يملُّوا من الدعوة إليه، ثباتٍ يجعلهم في انتفاضةٍ جديدةٍ بعد هذه الأحكام الجائرة لمواصلة طريق الإصلاح بهمةٍ عاليةٍ وثبات على المواقف وجرأة في الحق وإيمان صادق، ثباتٍ يجعلهم متمسكين بإرادة قوية لا يتطرَّق إليها ضعف، وتضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخل، ووفاء ثابت لا يعدو عليه تلوُّن ولا غدر.
توجيه من الأستاذ
توجيهات من مرشد الجماعة للصف كله: "وأنتم أيها الإخوان المسلمون.. فعليكم أن تثبتوا على دعوتكم ومبادئكم ومنهجكم، وعليكم أن تضاعفوا حركتكم ونشاطكم، وأن تُعلموا الظالمين أنهم إن اختطفوا منا رجالاً فستنبت الدعوة رجالاً ورجالاً حتى يتحقَّق النصر للإسلام بإذن الله، وعليكم بالاستمرار في الابتهال والدعاء إلى الله سبحانه وتعالى أن يكشف الغمة عن هذه الأمة، وأن يحرِّر المظلومين، ﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: من الآية 21)".
ويوجِّهها أ. جمعة أمين للصف قائلاً: "فاثبتوا وتوكَّلوا على الله.. إن وراء الساعة أهوالاً شدادًا، وأمورًا عظامًا، وزمانًا يتحكَّم فيه الفسقة، ويتصدَّر فيه الظلمة، فأعدُّوا لذلك الإيمان، عضُّوا عليه بالنواجذ، وأكثروا من العمل الصالح، واصبروا على الضراء تفضوا إلى النعيم المقيم، والله معكم ولن يتركم أعمالكم، وسيكتب النصر للمؤمنين".