في ليلة الخميس الموافق 14/2/2008م، وبينما أنا مستغرقة في نومٍ عميق، أحلم أحلامًا سعيدةً، استيقظت على صوت أبي يقول: "هذه حجرة الأطفال"، وإذا بشخصٍ غريبٍ لا أعرفه ولم أره من قبل يدخل علينا ويقلب كل شيء!!.
لا أعلم عمَّا يبحث ولا ماذا فقده في حجرتي ويبحث عنه وهو صامت لا يتحدَّث؟!، وإذا بصوتِ أمي يقطع هذا الصمت قائلة: "اصحوا يا أولاد".
ظننتُ بدايةً أنه موعد المدرسة، ولكني متعبة ولم آخذ راحتي من النوم، نظرتُ في الساعة
فإذا بها الواحدة والنصف صباحًا.
انقبض قلبي وقمتُ بسرعة، فرأيت خمسة أشخاص غرباء لا أعرفهم وهم يبحثون ويفتشون كل مكانٍ عن شيء لا أعرفه!!.
صرخت أمي في وجوههم: "حسبنا الله ونعم الوكيل.. أتأخذون الرجل الصالح الذي يعرف الله؟!" فقال أحدهم: "يعني إحنا كفرة؟!" فقالت أمي: نحن لن نحيد عن طريقنا. فقال لها شخص آخر: هذه رسالة طبعًا. قالت أمي: "مانتم مذاكرين أهه. انتم مابتعملوش في الناس بتوع المخدرات والسراقين كده.. جايين تعملوا كده في الرجل الصالح في نص الليل وترعبوا الأولاد؟!.. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم".
فقال شخص آخر لأبي: "البس لتأتي معنا". قالت أمي: "يأتي معاكم فين؟!". قالوا: سيأتي صباحًا.
وبعد ما لبس أبي ملابسه انهمرتُ في البكاء وأمي، فقال أبي: "هاتوا لي مصحف"، فأتيت به وأخذوا أبي معهم.
بعد ذلك قالت أمي لنا: "هل أنتم خائفون منهم؟!.. لا تخافوا؛ إن معنا الله، إننا على الحق" قلنا: "نعم يا أمي"، قالت: "أنحن نفعل شيئًا يُغضب الله؟!". قلنا: لا يا أمي.
ثم ذهبنا وتوضأنا وظللنا ندعو لأبي وندعو على الظالمين، ثم ذهبنا إلى الفراش بأمر أمي، وظللت أتساءل: "مَن سيعيد لي أبي؟!" ثم أجيب نفسي: إنه الله.. إنه الله.
----------
* دفنو- إطسا- الفيوم