لا يستطيع أحدٌ أن يُنكر الأثر البالغ لوسائل الإعلام على الفرد والمجتمع، فهناك ما يشبه الإجماع على أن في وسع وسائل الإعلام أن تنهض بالشعوب في مجال التعليم من أدنى الدرجات إلى أرفعها، وأنها- بمداخلتها للحياة في كلِّ بيت، وفي كل ساعة- قادرةٌ على أن تحقق أبعاد مجالات التقدم والتنامي.

 

وثمة أيضًا ما يُشبه الإجماع على أن وسائل الإعلام لا تستخدم استخدامًا مفيدًا، أو منتجًا في الوطن العربي، وأنها إلى المتعة أقرب منها إلى الفائدة، وإلى إضاعة الوقت أقرب منها إلى الاستفادة، وأنها إلى العمل السياسي أقرب منها إلى العمل العلمي الأساسي الدائم.

 

والكلمة المنطوقة تبقى- إذا أديت أداءً متميزًا- أقوى تأثيرًا في النفس من الكلمة المكتوبة؛ لأن الأداءَ النطقي القوي يرشحها للتغلغل في النفس، والتأثير في العقل والوجدان، ولعل هذا ما كان يعنيه هتلر بقوله في كتاب كفاحي: "إن القوة التي حرَّكت أعظم الانهيارات التاريخية ذات الطبيعة السياسية والدينية كانت منذ بدءِ التاريخ هي القوة السحرية التي تنطوي عليها الكلمة المنطوقة وحدها.

 

ويظهر هذا بصفةٍ خاصةٍ في الأوقات غير العادية في حياة الأمة، وخصوصًا الحروب؛ حيث تنهض مع حروب المدافع والطائرات والخنادق، حروب من نوعٍ آخر، هي حروب الإذاعات، كما كان يحدث في الحرب العالمية الثانية، إذ كان للإذاعة التي تبثها ألمانيا للبلاد العربية، ويقوم عليها مذيع عربي قدير اسمه "يونس بحري" فعل السحر في نفوس الناس.

*****

 

وإعلامنا المصري يوصف بأنه "إعلام قومي"، وقومي هنا لا ارتباط بينها وبين قومنا، أي شعبنا، ولكن " قوميّ" هنا تعني ارتباطها العضوي الكامل بحزب الحكومة أو حكومة الحزب الذي اسمه "الوطني الديمقراطي".. وصدق أبو العلاء المعري إذ قال:

كم ظبيةٍ في أسَدٍ تَعتَـزِي    وجاهلٍ منسَّـبٍ في عُقَيلْ

 

ومن الحقائق التي لا يستطيع أحد أن يُنكرها أن إعلامنا "الثوري"، وخصوصًا ابتداءً من عهد الرجل "العجيب" صفوت الشريف الذي تلاه الرجل "الأُنْس" أَنَس الفقي كان- وما زال- إعلامًا "مبرمجًا مسيرًا" في كل وسائله "المنكودة" من صحافةٍ إلى إذاعة، وأهم منهما "التلفاز" بقنواته المحلية والفضائية.

 

وهنا يقفز إلى خاطري صورة جريمة غريبة تقع في المجتمع المصري، وهي سرقة التيار الكهربي؛ وذلك بأن يلجأ "السارق" إلى استهلاك الكهرباء مجانًا بلا عداد "ضابط" يُسجِّل "كمية الاستهلاك" ليلتزم بتسديد فاتورة الاستهلاك للمسئولين، وقد تكون السرقة كليةً، فلا يلتزم المستهلك "الحرامي" بأي مقابل، ويتم ذلك بسرقة سلك ويصله بمسكنه مباشرةً دون المرور من عداد.

 

وقد تكون السرقة جزئية بمعنى أن يستهلك "الحرامي" الكهرباء من خلال عداد، ويسدد فاتورة الاستهلاك الشهرية، ولكنه- وبطريقةٍ فنية- يتجاوز "القانوني" إلى اللاقانوني أي الإجرامي بمدِّ وصلات "خارج العداد".

 

وقد نشرت الصحف المصرية من بضعة أسابيع أن صاحب عمارة "من ذوي الخبرة والحيثية" استخدم هذه الطريقة لمصلحةِ بعض الشقق، ولم يكتشف ذلك إلا "الموظف الكشَّاف"؛ إذ وجد أن استهلاك إحدى الشقق لا يتجاوز خمسة وثلاثين جنيهًا، مع أن الشقة بها ثلاثة مكيفات.

 

فالتيار الكهربي في الصورة السوية يُوفِّره المسئولون للمواطنين بضابطٍ آلي هو العداد دون تفريقٍ بين المواطنين في هذا الأمر.

 

ولكنه في الصورة السيكيوباتية- أي الإجرامية- تتم سرقته في عدة أشكال، وباستقراء الواقع الدائر في مجتمعنا أجدني أمام حالاتٍ أهمها:

1- سرقة التملك والتمتع بحرية التوزيع، كما رأينا في حالة صاحب العمارة اللص الذي يُوزِّع التيار على شقق معينة، تلتزم أمامه- صراحةً أو ضمنًا- بالتزامين هما:

أ- كتمان السر.

ب- دفع "المعلوم" له؛ فهو صاحب العمارة اللص.

2- السرقة المباشرة للانتفاع الشخصي.

*****

 

وأرى الإعلام في مصر- وخصوصًا التلفاز- قد سرق التيار، وخص به أشخاصًا معينين ممن يحملون الولاء لصاحب العمارة، أو على الأقل يحاربون، أو يعادون أعداءه، وفي المثل: صديقك هو صديق صديقك وعدو عدوك، وعدوك هو صديق عدوك وعدو صديقك.

 

فالبرامج التلفازية يُختار ضيوفها من شخصياتٍ تخدم النظام الحاكم بقصدٍ أو بغير قصد، ولا مانع أن يكون هناك جور على الإسلام وأصوله.

فيستضاف "شخصية متهافتة" خلعوا عليها "لقب الفقيه المجدد"؛ لأنه ينكر الحجاب، ولا يمانع في أن تكشف المرأة عن شعرها، ويقول: أتحدى أن يقدم إليَّ أي عالم "آية قرآنية تُحرِّم إظهار الشعر"، وهو بذلك ينكر أن تكون السنة مصدرًا من مصادر التشريع، ويرفض "الفقيه المجدد" أن يُستضاف معه- ليواجهه فيما يرى- عالم من علماء الأزهر ليناقشه فيما قال؛ لأن "المجدد" لا يعترف بواحدٍ منهم.

 

ودعِيّ ثانٍ متفيهق يسير على الدرب نفسه، يعلن على الشاشة "الإعلامية": إننا نؤمن بالآيات، ولا نؤمن  بالروايات، يعني نؤمن بالقرآن ونرفض السنة.. ولسنا في مجال نقض هذه الرؤية العشواء, وهي أضعف من أن تتحمل المواجهة.

 

وثالث يصف الشيخ زقزوق وزير الأوقاف بأنه "عِلْم"، و"فِـقه" و"تطور"، كما يوجب طاعة الحكام بإطلاق؛ لأنهم "أولي الأمر منا".

*****

 

ومن أشهر المستفيدين بالتيار المسروق، مقدم برنامج "حالة حوار"، وإنه في واقعه "حالة خوار" لا حوار، وهو في الحرية الممنوحة له يكاد يكون بمفرده صاحب عمارة يُوزِّع الطاقة على "مخصوصين" ذوي طابع معروف, إذ يجمعهم في خندق واحد: الحقد الأسود على جماعة الإخوان، والحرص على "ديمومة الوصول" إلى "الأبواب العالية جدًّا".

 

ومن هؤلاء "المخصوصين" عبد الله كمال، وحمدي رزق، وكرم جبر، وأحمد موسى, ومحمد علي إبراهيم, وأسامة سرايا, وممتاز القط, وغيرهم.. وكل ما يقدمه هؤلاء هجوم ضار حقود على الإخوان فكرًا وتاريخًا، ووجودًا.

 

وقد سُئل "الخائر الأكبر" مقدم البرنامج: لماذا لا تستضيف أحد الإخوان حتى يُبدي رأيه فيما يُقال؟ فكان جوابه الحاضر: أنا لا أستضيف أحدًا من جماعةٍ محظورة.

*****

 

ولا أحد منا ينسى ذلك "اللواء" الذي يُطلقون عليه "الخبير الأمني"، وهو في واقعه "خبير تعذيب مشهور"، ورحم الله "المجاهد المسلم كامل السنانيري".. وما زال هذا الفؤاد علام ينثر أكاذيبه عن الإخوان.

 

وقد كتبنا عنه من قبل عدة مقالات، وما زال هذا اللواء حتى الآن يكيل اتهاماته ضد الجماعة بما يُسعد أصحاب العمارة، وإذا لم تستحِ فافعل ما شئت، وقل ما شئت، ولكنك لن تفلت من عقابِ الله.

*****

 

ومخلوق آخر تُسلَّط عليه أضواء التيار المسروق بكثافة، لا ينقطع عن الإصرار على المغالطات، فهو في صفِّ النظام وحزبه الوطني على طول الخط، وما زال يستمرئ السير في خطِّه هذا المتعرج المرفوض، وكم كنت أتمنى ألا أعرض له فكلامه في ذاته مفضوح، ولا يحتاج كشفه لذكاء أو بُعد نظر.

 

ولكن هناك ميزة للرجل تتلخص في أنه صاحب "خلق ثابت" ومنهج لا يتعثر، وولاء صادق مطلق لأصحاب العمارة، وهذه حقيقة لا يستطيع الرجل أن ينكرها.

 

ومن تمام الفائدة- حتى يُدرك القارئ أبعاده النفسية والسلوكية- نرى أن نُلقي عليه ضوءًا من "تيار" غير مسروق.

 

وكمدخل يقودنا لعالم الرجل نبرز حقيقة مشهورة تتلخص فيما يأتي:

يعرف رجال اللغة والأدب ما يُسمَّى "المعجم اللغوي" للأديب أو الكاتب، فاستعماله وتكراره، وتشبثه بكلمات معينة- عن قصدٍ أو غير قصد- مسوقًا بعقله الظاهر، أو عقله الباطن، يدل على ملامح شخصيته وأبعاده النفسية، أو بعضها، كاستنتاج النقاد الطابع المادي، وحب المال في شخصية المتنبي؛ لأنه يكثر من توظيف كلمات المال، والذهب، والعطاء، وما دار في فلكها، كتشبيهه خرير الماء بصوت الحَلْي (الذهب) في أيدي الغواني، وتشبيهه قطع الشمس التي تنفذ إليه من الأشجار بالدنانير في قوله:

وألقى الشرق منها في ثيابي  دنانيرًا تفر من البنانِ

 

يذكرني بهذا ما نراه من "المتدكتر" العجيب الغريب، فهو دون أن يُطلب منه يملأ ميادين القاهرة بلوحاتٍ ضخمة جدًّا تستغرقها صورة السيد محمد حسني مبارك، ومكتوب تحتها 72 مليونًا يقولون نعم لمبارك، ونسى صاحبنا أنه لا يملك حق التصويت في مصر إلا ربع هذا العدد، مما جرَّأ بعضهم أن يكتب لافتة نصها "كل الشعب وحتى الأجنة في بطون الأمهات يقولون نعم لمبارك" وكتب أحدهم لافتةً نصها "المرحوم فلان وأبناؤه يقولون نعم لمبارك".

 

 ألا ما أصدق رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذ قال: "مَن سنَّ سُنةً حسنةً فله أجرها، وأجر مَن عمل بها إلى يوم القيامة، ومَن سنَّ سنةً سيئةً فعليه وزرها ووزر مَن عمل بها إلى يوم القيامة".

 

وصاحبنا صاحب مثل هذه السنة، وقد نسيت أن أذكر أن اسمه "نبيل لوقا بباوي" يكتب في الأهرام، ويُستضاف في برامج تلفازية ناطقًا بلسان "السلطة والسلطان" قالبًا الحقَّ باطلاً، والباطل حقًّا، فهو يُهيمن عليه نفسيًّا وهم كبير اسمه الحزب الوطني.. ففي أكثر من مقال وأكثر من برنامج تليفزيوني، نسمع منه العبارات الآتية:

- والحزب الوطني بصفته حزب الأغلبية، من حقه كذا.. وكذا.

- ولا ننسى المظاهرة "المليونية" التي قامت من الأزهر يقودها شباب الحزب الوطني.

- ولا ننسى المظاهرة" المليونية" التي قام بها الحزب الوطني في استاد القاهرة.

 

وحكاية أغلبية الحزب الوطني يعرفها أجهل جاهل في مصر، ولا داعي للشرح، والمظاهرة "المليونية" للحزب الوطني لم تكن تزيد على خمسين ألفًا من موظفي الدولة، وعمالها "مُنح كل واحد منهم عشرون جنيهًا، وسندوتشًا وزجاجة ماء"، ولم تكن في الاستاد، بل كانت بجوار الاستاد، حتى لا تظهر هذه المظاهرة ضئيلة لا تشغل إلا قليلاً من المدرجات بعد مظاهرة الإخوان "المليونية" الحقيقية التي غصَّت بها كل المدرجات غير مئات الألوف التي منعتها الحكومة من دخول الاستاد بل الاقتراب منه.

 

وخضعت مظاهرة الحزب الوطني للإخراج السينمائي بصفوفٍ تدخل، وصفوف تخرج، وصفوف يُعاد تشكيلها حتى تبدو مليونية.

 

وسمعنا مسئولاً كبيرًا جدًّا يصرخ بالمخرجين "افتحوا الباب يا بقر".

أما حكاية شباب الحزب الوطني الذي سار وقاد فأقول: "الله يضحكك يا بباوي زي ما ضحكتنا، فين يا بلبل هؤلاء الشباب، أين هم في الجامعات؟ والمدارس، والنقابات؟ حقًّا إنك تعيش يا نبيل وهمًا كبيرًا تحوَّل إلى عقدة اسمها استرضاء السلطان".

 

ولا مانع عند بباوي الذي يصف نفسه بأنه أستاذ القانون الجنائي، وبلهجةٍ مسرحيةٍ عالية في برنامج الحقيقة: أن ينكر القبض على الصحفيات، وهتك الأعراض, فلمَّا جابهته الصحفية عبير العسكري بالأسماء والوقائع والزمان، والمكان، لم يجد ملجأً ومخلصًا إلا في الزعيق، والصخب، ليغطي على المنطق القوي الذي يواجهه ويلطمه.

 

وفي واحدٍ من برنامج "العاشرة مساءً"- وكانت الحلقة عن المظاهرات-، وتحت سيطرة الوهم الخادع يقول بباوي: لو قامت مظاهرة في شارع رمسيس، ورفع أحدهم المصحف، فستخرج على الفور مظاهرة من الأقباط الأرثوذكس ترفع الإنجيل، عندئذٍ ستقوم مذبحة(!!!)، يكون الدم فيها للركب. حاسب شوية يا بباوي.. فمن قبل قامت مظاهرات قبطية رفع رجالها الصلبان الخشبية الضخمة في القاهرة، والإسكندرية، فما تعرض لهم أحد، ولم ترق نقطة دم".

ومن كلمات بباوي: إن المظاهرات تعطل المرور، ويطلب تنظيمها في الصورة الآتية:

1- أن تكون المظاهرة في الاستاد، أو بجانب الاستاد.

2- أن يؤخذ تصريح بالمظاهرة من الداخلية قبلها بثلاثة أيام.

 

تصوروا: لو قامت مظاهرة من أعضاء كفاية، من مائة شخص، ووقفت تهتف في ساحة استاد القاهرة "يا قضاة يا قضاة لا تخافوا إلا الله"... يا حرية فينك فينك؟ شوفي الأمن بينا وبينك؟ مَن يسمعهم يا بباوي وهم يهتفون "في وادٍ لا أنيس به" كما يقول الشاعر؟.

وأقسم لك يا بباوي أن مَن يراهم ويسمعهم سيتهمهم "بالعبط والهبل".

 

أنا معك في أن التصريح المسبق بالمظاهرة أدعى للنظام والأمن، ولكن ذلك يتطلب شرطين:

الأول: ألا تكون المظاهرة عفوية تلقائية، كما يحدث في أغلب المظاهرات عندنا.

والثاني: أن يتعامل المسئولون مع طلاب التصريح معاملةً إنسانيةً.

 

ولكني أؤكد أن مصير هؤلاء سيكون الاعتقال، واتهامهم بأبشع الاتهامات، في بلد يحكم بالحديد والنار والسجون.

 

وصدق الأستاذ فاروق جويدة إذ كتب يقول: "لقد ألقت كل أجهزة الدولة أحمالها على وزارة الداخلية، ووزيرها حبيب العدلي، وكادت بقية الوزارات تُصفِّي أعمالها، وتُسرِّح وزراءها, وتكتفي جميعًا بوزارة الداخلية، لتحل لها كل المشاكل، وكل الأخطاء، وهذا شيء لا يحدث في أي مكانٍ في العالم؛ لأن المسئولية تعني أن يقوم كل جهازٍ بدوره وأعماله، ولا يتخفى وراء العجز والهرب". (الأهرام- الجمعة 2/6/2006م).

 

ويصرخ بباوي بعد أن رأى هزيمته أمام معارضيه في حلقة "العاشرة مساءً": إن المتظاهرين يعطلون المرور، ونقول يا بباوي ليتك تتكلم عن تعطيل نظامنا للدستور والقانون، ثم إن الذي يُعطِّل المرور- لا مظاهرة من مئات أو آلاف المواطنين- بل الألوف من جنود الأمن المركزي.

 

ويزعم بباوي أن المتظاهرين حرقوا في إحدى المظاهرات سيارة المطافئ، وهذا كذب بواح، فالذي حرقها هو الأمن المركزي، وإلا كيف عجزوا عن القبض على الحارق؟.

 

فإذا ضيق على بباوي الخناق من مناقشيه، نراه يستعين "بالزعيق" صارخًا: "كلام مرسل يحتاج إلى مستنداتٍ أوديها النيابة".

 

ومن مزاعمه أن أحمد عز كان ملياردير قبل أن يعمل بالسياسة، فلما قدَّم له أحدهم مستندات تُكذبه كان جوابه: "لو شاطر روح النيابة وأودعها هذه المستندات".

 

والخلاصة أن مثل هذا النموذج يعد تكريسًا لإفساد القيم السياسية، والخلقية للشعب المصري، وخصوصًا الشباب منه؛ لأن أخطر الأمراض التي تهدد الأمم في وجودها ومصيرها هو النفاق؛ فهو كذبٌ بواح على الله وعلى النفس وعلى الأمة في سبيل تحقيق النفع الدنيوي، والشهرة المنفوشة الكاذبة.

 

ويطول بنا المسار لو رحنا نعدد، أو نعرض أمثال هذه الظاهرة المريضة، فيكفي أن نعرض بعضها، وعلى القارئ المصري بذكائه أن يقيس عليها. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

--------------

* Komeha@Menanet.net