أحدث استشهاد المحاسب "مسعد قطب"- على يد جهاز مباحث أمن الدولة بالجيزة- رد فعل من المنظمات الحقوقية والمهتمين بحقوق الإنسان، مطالبين الأجهزة الرسمية المختصة بالتدخل وعقاب الجناة المسئولين عن تعذيب الشهيد "مسعد" حتى الموت.

المنظمة المصرية:

 

 الشهيد/ مسعد قطب

فقد أصدرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بيانًا تطالب فيه بالتحقيق في حادث مقتل المواطن "مسعد قطب" داخل مكتب مباحث أمن الدولة، وقال البيان: إن المنظمة تعرب عن بالغ قلقها وانزعاجها إزاء مقتل المواطن "مسعد محمد قطب" المحاسب بنقابة المهندسين المصرية، بعد القبض عليه بواسطة قوة من مباحث أمن الدولة، وأوضح البيان أن المعلومات التي حصلت عليها بعثة تقصي الحقائق التي أوفدتها المنظمة أفادت بأن المذكور تم القبض عليه يوم 1/11/2003م؛ لاتهامه بالانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين، وقد تم احتجازه داخل مقر مباحث أمن الدولة بالجيزة، إلى أن أخطرت أسرته بوفاته يوم 5/11/2003م علمًا بأن الوفاة حدثت حوالي الساعة الرابعة فجرًا 4/11/2003م بعد أن تم نقله إلى مستشفى أم المصرين، وقد تُوفي قبل أن يحصل على أي رعاية طبية تُذكر.
وشدد بيان المنظمة على أن تقرير المستشفى أثبت عددًا من الإصابات بجثة الضحية، كما أثبتت النيابة في تحقيقاتها عددًا من الإصابات التي تلاحظ وجودها بالجثة، وأوضح بيان المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن هذه الحالة ليست الأولى؛ حيث قامت السلطات المصرية في 20/9/2003م بتعذيب المواطن "محمد عبدالستار الروبي" داخل مقر مباحث أمن الدولة بالفيوم حتى الوفاة، ودعت المنظمة إلى ضرورة إعادة النظر في التشريعات العقابية لجريمة التعذيب بما يؤدي إلى وقف هذه الممارسات وضرورة اتخاذ كافة أجهزة الدولة الإجراءات الضرورية لوقف التعذيب.

لجنة الحريات:
وفي بلاغ إلى النائب العام طالبت لجنة الحريات بنقابة المحامين المصرية بضرورة اتخاذ قرار حاسم لبدء التحقيقات مع كل مَن ثبتت صلته بهذه الجريمة من الضباط العاملين بمقر مباحث أمن الدولة بالجيزة في الفترة من 1/11/2003م حتى 5/11/2003م.
وقالت لجنة الحريات في بلاغها: إن اللجنة أفزعتها الجريمة الشنعاء التي قارفها ضباط مباحث أمن الدولة لتعذيب المواطن "مسعد قطب" حتى فارق الحياة من وطأة وشدة التعذيب، وشدد البلاغ على أن هذه الجريمة تمثل إهانةً لكل مواطن مصري، وهي من قبل إهانة للمجتمع المصري، وتنتقص من نظرة العالم إلى مصر خاصةً مع ثبوت انتهاكات حقوق الإنسان في كافة التقارير العالمية التي أعدتها منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية عن مصر طوال العقدين الماضيين.
هذا التفاعل رغم أنه في بدايته، إلا أنه يمكن أن يُحدث نوعًا من تحريك ملف قضية التعذيب في مصر؛ للضغط على النظام لوقف سياسات التعذيب المتبعة في مقار أمن الدولة وأقسام الشرطة، والتي أسقطت العديد من الضحايا.. آخرهم الشهيدين "الروبي" و"مسعد".. فهل يمكن أن يكون دم الشهيد "مسعد" ومن قبله "الروبي" سببًا في الضغط على النظام، وأن يكون دمهما آخر الدماء سقوطًا تحت سياط التعذيب؟؟!