دعا الرئيس السابق لهيئة شئون الأسرى والمحررين الفلسطينيين قدورة فارس دول العالم إلى تحرك عاجل لردع الاحتلال الصهيوني عن تنفيذ قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقره الكنيست.

وحذر فارس من الصمت والمحاباة والنفاق بشأن هذا القانون الذي وصفه بالإجراميّ والعنصري، والذي يمثل صورة من صور الاحتلال.

وشدد في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، على ضرورة اتخاذ إجراءات ذات طابعٍ عملي، لأن إقرار هذا القانون يعد إجراءً عمليا، وسينفذ في عشرات وربما مئات من أبناء الشعب الفلسطيني.

واعتبر فارس أن قانون الاحتلال الجديد فُصِّل على كلِّ أبناءِ فلسطين الذين يقاتلون ويناضلون ضدَّ الاحتلال، مشيرا إلى أن القانون الصهيوني "يعني أن مَن قتل إسرائيليًّا على خلفيّة مقاومة الاحتلال ستُنَفَّذ بحقِّه عقوبةُ الإعدام”.

ولفت إلى أن "إسرائيل خلال السنوات الأخيرة تُسقط عن وجهها كلَّ يومٍ قناعًا لتظهر على حقيقتها كدولةٍ عنصريةٍ فاشية"، مؤكدا أن قانونها الأخير تفوح منه رائحةٌ كريهة، رائحةُ العنصرية التي لفظها العالم.

وأشار إلى أن تل أبيب حرصت في الماضي على أن تتلاءم، بقدرٍ أو بآخر، في تشريعاتها مع العالم الغربي، لكنها الآن -وتحت وطأة سيطرة تيارات فاشية عنصرية على مقاليد الحكم في إسرائيل- صارت تلجأ لتنفيذ سياسات وإقرار تشريعات تؤكد أنها تمثّل خطرًا على منظومة السِّلم الإقليمي والدولي.

ومساء أمس الاثنين، صادق الكنيست الصهيوني نهائيا -بالقراءتين الثانية والثالثة وبأغلبية 62 صوتا مؤيّدا مقابل 48 معارضا وامتناع واحد (من إجمالي 120 عضوا بالكنيست بينما لم يحضر البقية التصويت)- على مشروع قانون عقوبة إعدام الأسرى الفلسطينيين، بتأييد من قبل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

ويقبع في سجون الاحتلال الصهيوني أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلا و66 سيدة، ويعانون -وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية- من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما أدى إلى وفاة عشرات منهم.

ومنذ أكتوبر 2023، صعّدت سجون الاحتلال إجراءاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، بالتزامن مع حربها على قطاع غزة بدعم أمريكي، والتي أسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.