أقرّ جيش الاحتلال الصهيوني، اليوم الثلاثاء، بمقتل ضابط وثلاثة جنود من لواء "ناحال"، خلال اشتباك مع مقاتلين من حزب الله في جنوبي لبنان، إلى جانب إصابة ثلاثة آخرين، أحدهم بجراح خطرة، في واحدة من أعنف المواجهات منذ بدء التصعيد على الجبهة الشمالية.
وبحسب بيان الجيش، اندلع الاشتباك مساء الاثنين، إثر رصد دوريات عسكرية مجموعات مسلحة قرب بلدة بيت ليف، ما أدى إلى مواجهة مباشرة من مسافة قريبة، تبادل خلالها الطرفان إطلاق النار.
وأوضح أن عدداً من الجنود أصيبوا خلال الاشتباك، لتبدأ عملية إجلائهم، قبل أن تتعرض القوة المستهدفة لصاروخ مضاد للدروع أثناء تنفيذ الإخلاء، ما أدى إلى تفاقم الخسائر.
في المقابل، ردت قوات الاحتلال بإطلاق نيران مكثفة، بمساندة الدبابات وسلاح الجو، مستهدفة مواقع لمقاتلي حزب الله في محيط العملية.
ونقلت القناة 12 الصهيونية عن مصدر عسكري أن الاشتباك كان "وجهاً لوجه"، وأن استهداف قوة الإجلاء بالصواريخ المضادة للدروع زاد من تعقيد الوضع الميداني.
ويُعد هذا الحدث الأكبر من حيث عدد القتلى في صفوف جيش الاحتلال منذ بدء العدوان على لبنان، في ظل تصعيد إقليمي متواصل.
في موازاة ذلك، أعلن جيش الاحتلال تنفيذ غارات استهدفت أكثر من 100 برج في العاصمة اللبنانية بيروت، زاعماً استخدامها من قبل حزب الله، كما تحدث عن اغتيال "قادة بارزين" في وحدة التنسيق بين الحزب وفصائل فلسطينية في لبنان وغزة وسوريا والضفة الغربية.
وشنّ جيش الاحتلال غارات على مناطق متفرّقة في لبنان، فيما أصدر إنذار بإخلاء بلدات وقرى جنوب نهر الزهراني.
وزعم أن قواته "دمّرت مستودعات تحتوي على مخابئ أسلحة ومقرات ومخابئ تحت الأرض، وقاذفة صواريخ باتجاه إسرائيل، ومن بين الأسلحة التي تم العثور عليها سترات واقية، وخوذات وقاذفات صواريخ موجهة "آر بي جي" محشوة”.
وذكر أن "قوات المدفعية العاملة في المنطقة أطلقت أكثر من 700 قذيفة خلال الأيام الماضية على أهداف تابعة لحزب الله في جنوب لبنان”.
في المقابل، واصل حزب الله هجماته، حيث أعلن تنفيذ عمليات بقذائف وطائرات مسيّرة استهدفت تجمعات ومواقع صهيونية شملت مناطق حيفا و"الكريوت" وعكا وطبرية، فيما أفادت تقارير صهيونية بسقوط قذيفتين في مناطق مفتوحة قرب طبرية دون تفعيل صافرات الإنذار.
وأعلن حزب الله، تنفيذ 40 عملية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت، الإثنين، بلدات، ومواقع وقواعد وتجمعات لجيش الاحتلال.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن في وقت سابق مقتل 10 من جنوده وإصابة 16 آخرين منذ بدء القتال على جبهة لبنان، في حين تشير تقديرات إعلامية إلى أكثر من 60 جريحاً، معظمهم نتيجة استهداف آليات عسكرية بصواريخ مضادة للدروع.
ووصلت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على لبنان منذ 2 مارس الجاري، إلى ألف و247 شهيدا و3680 مصابا.