سجل سعر الدولار أمام الجنيه رقماً قياسياً جديداً، اليوم الإثنين، حيث ارتفع إلى نحو 54.62 جنيهاً من 53.6 أمس الأحد، ليواصل الجنيه مسيرة الهبوط التي بدأتها مع اندلاع الحرب في المنطقة ومما ينبئ باستمرار مخاوف المستثمرين من تداعياتها على الاقتصاد.
وبلغ سعر شراء الدولار في البنك الأهلي أكبر البنوك الحكومية في مصر 54.47 جنيهاً والبيع 54.57 جنيهاً. بينما بلغ سعر الدولار في مصرف أبو ظبي الإسلامي – مصر، 54.52 جنيهاً للشراء، و54.62 جنيهاً للبيع.
من جانبه، قال رئيس بنك التنمية الصناعية سابقاً، ماجد فهمي، إن السبب الأول وراء تراجع الجنيه تمثل في خروج استثمارات المحافظ المالية من سوق الدين المحلي، وأضاف في تصريحات لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية، اليوم الاثنين، إن هذه التدفقات دخلت مصر في السابق عبر تحويل العملات الأجنبية إلى الجنيه للاستثمار في أذون الخزانة وأدوات الدين المحلية الأخرى، لكنها "تعكس اتجاهها الآن، مما يزيد الطلب على الدولار ويضع ضغوطاً هبوطية على الجنيه".
وأشار إلى أن نقص العملات الأجنبية يتفاقم أيضاً، بسبب تراجع إيرادات العملة الصعبة، بما في ذلك تحويلات المصريين بالخارج، إذ يؤجل المغتربون إرسال أموالهم إلى الوطن توقعاً لمزيد من الانخفاض في قيمة الجنيه. بينما قالت رئيسة قسم البحوث في شركة فيصل لتداول الأوراق المالية إيمان مرعي للنشرة ذاتها، إن التدفقات الخارجة تتزايد أيضاً بفعل مزيج من الصدمات الخارجية، التي تتضمن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، والمخاطر التي تهدد إيرادات قناة السويس، واضطرابات واردات الغاز الطبيعي، مما يضغط على سيولة واحتياطيات النقد الأجنبي في مصر.
وتوقعت وكالة "ستاندرد أند بورز جلوبال"، في تقرير حديث لها، انخفاض قيمة الجنيه المصري بشكل تدريجي خلال السنوات المالية الثلاث المقبلة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية في المنطقة.
وأضافت في تقريرها أن الدولار سيرتفع إلى 58.3 جنيهاً مع نهاية العام المالي المقبل 2026/2027 والذي يبدأ في أول يوليو المقبل، ليواصل الصعود إلى 61.8 جنيهاً في نهاية العام المالي 2027/ 2028 في يونيو 2028، ويصل إلى 64.5 جنيهاً بحلول يونيو 2029.