أفادت تقارير صهيونية، اليوم الاثنين، بإطلاق صواريخ من إيران ولبنان باتجاه شمال فلسطين المحتلة، استهدفت منطقة المصافي البترولية في خليج حيفا، بالتزامن مع سقوط شظايا صاروخية في عدة مناطق، وسط غموض بشأن حجم الخسائر.
وذكرت مصادر صهيونية أن بلاغات وردت عن سقوط صواريخ أو شظايا داخل مدينة حيفا ومحيطها، دون توفر معلومات فورية عن الأضرار، في ظل تصاعد التوترات الميدانية.
ويأتي ذلك في اليوم الـ31 من الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات صاروخية مكثفة طالت شمال وجنوب الكيان، مستهدفة مناطق ديمونا والنقب والجليل الأعلى، إلى جانب حيفا والخضيرة.
وفي المقابل، دوّت صافرات الإنذار في مناطق واسعة جنوبي الكيان الصهيوني، بما فيها النقب وبئر السبع والبحر الميت، فيما تعرضت ديمونا لعدة هجمات صاروخية خلال ساعات. وأعلن جيش الاحتلال اعتراض صاروخين استهدفا المدينة، إضافة إلى إسقاط طائرتين مسيّرتين أُطلقتا من اليمن باتجاه إيلات.
بالتوازي، شنّ سلاح الجو الصهيوني غارات جوية على مواقع ومنشآت داخل إيران، حيث أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن الضربات استهدفت العاصمة طهران ومدنًا أخرى، من بينها تبريز، وطالت منشآت حيوية مثل وحدة بتروكيميائيات ومطار مهر آباد، إضافة إلى فرع للبنك الوطني ومصنع صناعي جنوبي العاصمة، ما أسفر عن أضرار وإصابات في مناطق سكنية.
على الصعيد السياسي، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، معلنًا أن بلاده قد "تستولي" على جزيرة خرج الإيرانية، التي تعد مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط، مشيرًا إلى أن طهران تفتقر إلى القدرة على الدفاع عنها.
وفي موازاة التصعيد العسكري، تتواصل تحركات دبلوماسية إقليمية لاحتواء الأزمة، حيث برزت إسلام أباد كمحطة لاجتماع رباعي يبحث سبل خفض التوتر، غير أن هذه الجهود تواجه تشكيكًا من جانب طهران التي تؤكد أن أولوياتها ما تزال ميدانية، وسط استمرار التعزيزات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، استنادًا إلى تحليل بصري وخبراء تسليح، أن الولايات المتحدة استخدمت في اليوم الأول من الحرب صاروخًا باليستيًا قصير المدى من طراز (PrSM) غير مجرّب سابقًا، ينفجر فوق الهدف مباشرة.
وأوضحت الصحيفة أن الهجوم استهدف مواقع مدنية قرب منشآت عسكرية في مدينة لامرد جنوبي إيران، ما أدى إلى مقتل 21 شخصًا وإصابة نحو 100 آخرين، وفق وكالة "إرنا".
وأشارت إلى قصف مدرسة في مدينة ميناب بصاروخ كروز، أسفر عن سقوط 175 قتيلًا، معظمهم من الطلبة وأفراد الهيئة التدريسية.
وبحسب التحقيق، أظهرت مقاطع مصورة الصاروخ وهو ينفجر على ارتفاع منخفض فوق منشآت مدنية، ما أدى إلى انتشار شظايا على نطاق واسع، وتسبب بأضرار كبيرة في القاعة الرياضية ومدرسة مجاورة، حيث ظهرت آثار حريق وثقوب ناجمة عن الشظايا في المباني المستهدفة.