بقلم: سيد يوسف
كثيرًا ما جذبتني تراجم العظماء من البشر لا سيما أفذاذ العرب، وخصوصًا سير المجددين منهم ففي الحديث الصحيح "إنَّ الله يبعث لهذه الأمةِ على رأس كل مائة سنة مَن يُجدد لها دينها"، ما بال هؤلاء؟ ما شأنهم؟ لِمَ اختصهم الله بهذه المكانة؟ ما خصائصهم النفسية؟ وقد شهد كثيرٌ من الفاقهين أنَّ الإمامَ حسن البنا كان على موعد مع هؤلاء، ولقد شهد له خصوم الإخوان بحسن خلقه ودماثته، ولين جانبه، وصفاء نفسه، وقوة إيمانه، ورجاحة عقله.
لقد وُلد الإمام حسن البنا في المحمودية بالإسماعيلية عام 1906م، ونمت معه منذ صباه المبكر الرغبة في الإصلاح على نهج الإسلام، فكان ثورة على كل مظاهر الفسق والتحلل، ففي المدرسة الإعدادية يثور عند رؤيته لتمثالٍ خشبي عار، معلق على سارية إحدى السفن الشراعية على شاطئ ترعة المحمودية، فيندفع الصبي الصغير بفطرته السليمة، إلى ضابط النقطة ليبلغه ما رآه معلقًا عليه باستنكار فيستجيب الضابط لتلك الغيرةِ المؤمنة، ويأمر بإنزال التمثال في الحال، وكان له ما أراد.
تأثَّر الشيخ حسن البَنّا بعددٍ كبيرٍ من الشيوخ والأساتذة، منهم والده الشيخ أحمد والشيخ محمد زهران- صاحب مجلة الإسعاد وصاحب مدرسة الرشاد التي التحق بها حسن البَنّا لفترةٍ وجيزةٍ بالمحمودية- ومنهم أيضًا الشيخ طنطاوي جوهري صاحب تفسير القرآن "الجواهر"، ورأس تحرير أول جريدة أصدرها الإخوان المسلمون سنة 1933م.. ولقد أنشأ البنا رحمه الله فرعًا جديدًا في المكتبة الإسلامية والعربية يُسمَّى فقه الدعوة جذب إليه أذكياء القوم ليصنعوا بسيرتهم وأعمالهم رجالاً يحيون بالفكرة ويموتون في سبيلها من هؤلاء الشيخ محمد الغزالي، عبد القادر عودة، سيد قطب، سيد سابق، الدكتور مصطفى السباعى، عبد البديع صقر، كمال السنانيري.............................إلخ.
ومن مدرسة المعلمين في دمنهور ينتقل للقاهرة لينتسب إلى مدرسة دار العلوم العليا، وقد تخرج فيها عام 1927م، وكان أول دفعته فعُيِّن معلمًا بمدرسة الإسماعيلية الابتدائية الأميرية، ثم نُقل سنة 1932م إلى القاهرة، وكانت فكرته على موعدٍ مع القدرِ فبعد إقامته بالقاهرة بعام واحدٍ أي عام 1934م انتشرت فكرة الإخوان فيما يزيد على خمسين بلدًا من بلدان القطر المصري، وقامت في كل بلدٍ من هذه البلدان تقريبًا بمشروعٍ نافع، أو بمؤسسةٍ مفيدة، ففي الإسماعيلية أسست مسجد الإخوان، وناديهم، ومعهد حراء لتعليم البنين، ومدرسة أمهات المؤمنين لتعليم البنات، وفي شبراخيت أسست مسجدًا، وناديًا ومعهدًا للبنين، ودارًا للصناعة يتعلم فيها طلبة المعهد الذين لا يستطيعون إتمام التعليم، وفي المحمودية- البحيرة- قامت بمثل ذلك فأنشأت منسجًا للنسيج والسجاد، إلى جوار معهد تحفيظ القرآن الكريم، وفي المنزلة- دقهلية- أقامت معهدًا لتحفيظِ القرآن، وقُل مثل ذلك أو بعضه في كل شعبةٍ من شُعب الإخوان المنتشرة من إدفو إلى الإسكندرية، وحين اشتدت المحنة والضغوط على الإخوان نقل الأستاذ البنا إلى قنا 1941م ثم ترك مهنة التدريس في عام 1946م ليتفرغ لإدارة جريدة الشهاب إلى أن اغتيل في 12 فبراير عام 1949م.
سماته
حسن البنا رجل أحسبه قضى شهيدًا اختاره القدر لمهمة حددها اجتهادنا في فهم الحديث الشريف ثم قبض شهيدًا- نحسبه كذلك ولا نُزكي على الله أحدًا- وتلك دومًا أهداف القدر مع العظماء كقطز وصلاح الدين وأشباههما, ولقد استبان لي من خصائص الشهداء بعض تلك السمات: الشهادة درجة ينيلها الله مَن يشاء من عباده وليست طلقة مدفع تُطلق من هنا أو من هناك يقول تعالى: ﴿إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ (آل عمران:140)، وهؤلاء قومٌ لم يعجزوا حين لم يحصلوا- بعدُ- على الشهادةِ لم يعجزوا أن يعيشوا شهداء.. ولا عجب فلقد عاشوا عيشةَ الشهداء فاختصهم الله بميتةِ الشهداء فجمعوا بين الأفضلين فهنيئًا لهم، وتعسًا للعجزةِ والكسالى والمتقاعدين والمثبطين الجبناء، لقد وجدتهم ذوي أرواح يشع منها الإيمان ويفيض على الآخرين، قلوبهم ترمي بظلالها إلى هناك حيث الجنة، بإيمانهم وثقتهم في النصر يرون النصر بعيونٍ لا تراها غيرهم، همتهم عالية يكادون يُحطمون بها ظلم الليالي السوداء التي سودها الاحتلال بنجاسته وخسته وعملائه، يبذلون كل الغوالي لينصروا فكرتهم ودينهم: دين محمد صلى الله عليه وسلم.. في بسمتهم حين يموتون ما يخفف عن ذويهم ألم الفقد واللارؤية، يقذف الله في قلوب أعدائهم الرهبة منهم، شعارهم ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ (طه: من الآية 84).. يرفع الله بالشهداء جبهة الحق، ويجعل منهم منابر يُقتدى بها الآخرون، يبقى الشهداء في الدنيا لا يموتون، ولو قدر لهم أن يكلموا الأحياء لقالوا لهم: كلا كلا لم نمت ورب الكعبة إنما نحن الأحياء، لعلهم يقولون لنا: نحن نشفق عليكم فنحن بأرواحنا خالدون، ونراكم نيامًا لم تنتبهوا بعد، لعلهم ينادون علينا من حيث لا نسمعهم يقولون:
من كان يفظع طعم الموت في فمه *** فإنه في فمي أحلى من الشهد
أو يرددون مع المتنبى قوله:
إِذا غـامَرتَ في شَرَفٍ مَرومٍ *** فَلا تَقنَع بِما دونَ النُجومِ
فَطَعمُ المَوتِ في أَمرٍ صَغيرٍ *** كَطَعمِ المَوتِ في أَمرٍ عَظيمِ
ولعلهم لو قدر لهم أن يكلموا الأحياء لقالوا:
لا تقولوا لقد فقدنا الشهيد *** مذ طواه الثرى وحيدًا فريدًا
أنا ما مت فالملائك حولي *** عند ربي بعثتُ خلقًا جديدًا
فاصنعوا اليوم من شموخي نشيدًا
وفيما يخض البنا ها هنا فإن أفضل وصف قرأته عن هذا الرجل أنه "ملهم" وكأنَّ الله يُجري الحكمةَ على لسانه، ومن يؤتِ الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا.
من مآثره
1- ذكر الدكتور محمد عبد الحليم حامد في كتابه مائة موقف من حياة المرشدين هذه الرواية "في مؤتمر الطلاب الذي انعقد بدار جمعية الشبان المسلمين بالقاهرة عام 1938م خطب الإمام الشهيد فتحمس أحد الإخوة من الطلاب فهتف بحياة حسن البنا- وبرغم عدم استجابة الحاضرين لهذا الهتاف- إلا أنَّ الأستاذ المرشد وقف صامتًا لا يتحرك برهة، فاتجهت إليه الأنظار في تطلع.. ثم بدأ حديثه في غضبٍ فقال: أيها الإخوان، إنَّ اليومَ الذي يهتف لدعوتنا بأشخاصٍ لن يكون ولن يأتي أبدًا، إن دعوتنا إسلامية ربانية قامت على عقيدةِ التوحيد، فلن تحيدَ عنها، أيها الإخوان لا تنسوا في غمرةِ الحماس الأصول التي آمنا بها، وهتفنا بها: (الرسول قدوتنا).
2- وذكر أيضًا: "حين صدر قرار بحل جماعةِ الإخوان المسلمين في الثامن من ديسمبر عاد 1948م في عهد النقراشي وكان ما كان من محنةٍ وبلاءٍ واعتقال وإيذاء، حينئذ ذهب بعض الشباب إلى الإمام الشهيد ليستأذنوه في المقاومةِ حسب الطاقة، فنهاهم بشدة عن هذا الأمر، وأوضح لهم عاقبته الوخيمة وذكَّرهم الإمام الشهيد بالقصة المشهورة عن نبي الله سليمان حين اختصمت امرأتان على طفلٍ وليد.. وادَّعت كلتاهما بنوته... فحكم بشطره نصفين بينهما، وبينما وافقت المرأة التي لم تلد على قسمته، عزَّ ذلك على الأم الحقيقية، وآلمها قتل فلذة كبدها، فتنازلت عن نصيبها فيه لقاء أن يظل الطفل متمتعًا بحياته.. ثم قال لهم الإمام الشهيد: إننا نُمثل نفس الدور مع هؤلاء الحكام، ونحن أحرص منهم على مستقبلِ هذا الوطن وحرمته فتحملوا المحنة ومصائبها، وأسلموا أكتافكم للسعديين ليقتلوا ويشردوا كيف شاءوا، حرصًا على مستقبل وطنكم، وإبقاءً على وحدته واستقلاله.
3- سُئلت الفاضلة سناء ابنة الإمام حسن البنا رحمه الله كيف كان الإمام البنا عند غضبه؟ فقال: لم يكن في بيتنا غضب، بل كان دائمًا هناك تفاهم، ولكن ما يمكن أن يُقال عليه حزن أكثر منه غضب هو عام 48، وكان الإخوان في حرب فلسطين فخرج من غرفته ولا أنسى أبدًا كيف بدا منظره وقتها، وكانت والدتي في الصالة تقوم بعمل الكعك (الخاص بالعيد) ومعها عماتي وجدتي فنظر إليها قائلاً: "إيه يا أم وفاء، بقى إنتي عايزة تعملي كحك واثنا عشر من أبنائي استُشهدوا في فلسطين"، ونادى على أخٍ كان يساعدنا ليرفع الكعك والعجين وما كانوا يفعلون، ولم تكمل والدتي عمل الكعك، ومن يومها لم تقم والدتي بعمله في بيتنا بعدها أبدًا، قد تقوم بعمل أنواع من البسكويت ولكن الكعك رفضت عمله من يومها حتى بعد استشهاده.
من أقواله
1- يقول الإمام البنا: "إن ميدان القول غير ميدان الخيال، وميدان العمل غير ميدان القول، وميدان الجهاد غير ميدان العمل، وميدان الجهاد الحق غير ميدان الجهاد الخاطئ.. قد يسهل كثير أن يتخيلوا، ولكن ليس كل خيال يدور بالبال قد يسهل تصويره أقوالاً باللسان، وإنَّ كثيرين يستطيعون أن يقولوا، ولكنَّ قليلين من هذا الكثير يثبتون عند العمل.. وكثير من هذا القليل يستطيعون أن يعملوا، ولكن قليلاً منهم يقدرون على حمل أعباء الجهاد الشاق والعمل العنيف، وهؤلاء المجاهدون وهم الصفوة القلائل من الأنصار قد يخطئون الطريق ولا يُصيبون الهدف إن لم تتداركهم عناية الله. فأعدوا أنفسكم وأقبلوا عليها بالتربيةِ الصحيحةِ والاختبار الدقيق وامتحنوها بالعمل، العمل القوي البغيض لديها الشاق عليها، وافطموها عن شهواتها ومألوفاتها وعاداتها".
2- "طالعت كثيرًا وجربت كثيرًا وخالطت أوساطًا كثيرةً، وشهدت حوادث عدة, فخرجت من هذه السياحة القصيرة المدى الطويلة المراحل بعقيدة ثابتة لا تتزلزل, هي أن: السعادة التي ينشدها الناس جميعًا إنما تفيض عليهم من نفوسهم وقلوبهم, ولا تأتيهم من خارج هذه القلوب أبدًا, وأنَّ الشقاءَ الذي يُحيط بهم ويهربون منه إنما يُصيبهم بهذه النفوس والقلوب كذلك, وإنَّ القرآنَ الكريم يؤيد هذا المعنى ويوضحه, ذلك قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (الرعد: 11).. وما رأيت كلاهما أعمق في فلسفةِ الاجتماع من قول ذلك: لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها *** ولكن أخلاق الرجال تضيق.. اعتقدت هذا واعتقدت إلى جانبه أنه ليست هناك نظم ولا تعاليم تكفل سعادة هذه النفوس البشرية وتهدي الناس إلى الطرق لهذه السعادة كتعاليمِ الإسلام الحنيف الفطرية الواضحة.
آراء بعض العلماء فيه
يصعب ألا نذكر هذا العنوان، وتستحضر ذاكرتنا قول اثنين من تلاميذه النجباء: الأستاذ سيد قطب، والأستاذ محمد الغزالي.
بين البنا وقطب:
أما الأستاذ/ سيد قطب فبلاغته وحكمته يفيض في وصفه حين يقول: "في بعض الأحيان تبدو المصادفة العابرة قدرًا وحكمة مدبرة في كتاب مسطور- حسن البنا- إنها مصادفة أن يكون هذا لقبه. ولكن مَن يقول: إنها مصادفة؟! والحقيقة الكبرى لهذا الرجل هي البناء وإحسان البناء بل عبقرية البناء؟!.. وإن استشهاده عملية جديدة من عملياتِ البناء، وعملية تعميق للأساس وتقوية للجدران، وما كان ألف خطبة وخطبة، ولا ألف رسالة للفقيد الشهيد لتلهب الدعوة في نفوس الإخوان كما ألهبتها قطراتُ الدم الزكي المهراق.. إنَّ كلماتنا تظل عرائس من الشمع، حتى إذا مُتنا دَبَّت فيها الروح، وكتبت لها الحياة. وعندما سلًّط الطغاة الحديد والنار على بناء حسن البنا والعاملين فيه, استطال عليهم الهدم؛ لأن الحديد والنار لا يمكن أن يهدما فكرة في يومٍ من الأيام".
الغزالي:
وأما الشيخ/ محمد الغزالي فقد قال في مقدمةِ كتابه (دستور الوحدة الثقافية) الذي شرح فيه (الأصول العشرين) لحسن البنا قال الشيخ: "ملهم هذا الكتاب وصاحب موضوعه: الأستاذ الإمام حسن البنا، الذي أصفه ويصفه معي كثيرون بأنه مجدد القرن الرابع عشر للهجرة، فقد وضع جملة مبادئ تجمع الشمل المتفرق، وتوضح الهدف الغائم، وتعود بالمسلمين إلى كتابِ ربهم، وسنةِ نبيهم وتتناول ما عراهم خلال الماضي من أسباب العوجِ والاسترخاء، بيد آسية، وعينٍ لماحةٍ فلا تدع سببًا لضعفٍ أو خمول.. إنَّ حسن البنا استفاد من تجاربِ القادة الذين سبقوه، وجمع الله في شخصه مواهب تفرَّقت في أناس كثيرين: كان مدمنًا لتلاوةِ القرآن يتلوه بصوتٍ رخيم، وكان يحسن تفسيره كأنه الطبري أو القرطبي، وله قدرة ملحوظة على فهمِ أصعب المعاني ثم عرضها على الجماهيرِ بأسلوبٍ سهلٍ قريب.. وهو لم يحمل عنوان التصوف، بل لقد ابتعد من طريقةٍ كانت تنتمي إليها بيئته، ومع ذلك فإنَّ أسلوبه في التربية وتعهد الأتباع وإشعاع مشاعر الحب في الله، كان يُذكر بالحارث المحاسبي وأبي حامد الغزالي.. وخلال عشرين عامًا تقريبًا صنع الجماهير التي صدعت الاستعمار الثقافي والعسكري، ونفخت رُوح الحياة في الجسدِ الهامد.
من مؤلفاته
1- "مذكرات الدعوة والداعية"، لكنها لا تغطي كل مراحل حياته وتتوقف عند سنة 1942م.
2- وكتاب عن المرأة بعنوان "المرأة المسلمة"
3- وكتاب "تحديد النسل"
4- و"مباحث في علوم الحديث"
5- وكتاب "السلام في الإسلام".
6- وآخر ما نُشر له كتاب بعنوان: "قضيتنا". وله خلاف ذلك عددٌ كبيرٌ من المقالات، والبحوث القصيرة، وجميعها منشورة في صحف ومجلات الإخوان المسلمين التي كانت تصدر في الثلاثينيات والأربعينيات، بالإضافة إلى مجلة الفتح الإسلامية التي نشر بها أول مقالة له بعنوان "الدعوة إلى الله".
استشهاده
في الساعةِ الثامنةِ من مساء السبت:12/2/1949م كان الأستاذ البنا يخرج من باب جمعية الشبان المسلمين ومن هنا كان موعده مع الشهادة، وتفاصيل ذلك لا يتسع المقام لها. لقد قضى الإمام البنا شهيدًا نحسبه كذلك، وتلك جائزة القدر له فأنعم بها من جائزة، وأنشأ فرعًا جديدًا للفقه يُسمَّى فقه الدعوة (يشبه ما يُعرف بالتنمية البشرية) فأنعم به من علم، وربَّى رجالاً يحسنون الفهم والإنتاج، وفي الجانب الإنساني فهو نموذجٌ بشري يستحق الإشادة والتقدير وفي اعتقادي أنه بذلك صار رمزًا ومِْلكًا للمسلمين وليس وقفًا على الإخوان المسلمين وحدهم فقط.