تخوض نقابة الصيادلة الآن معركةً من أجل الحفاظ على ملكيةِ الصيدليات في أيدي الصيادلة المصريين؛ وذلك عبر الحيلولة دون تعديل قانون مزاولة مهنة الصيدلة ما يسمح بالملكية للشركات متعددة الجنسيات وسط أنباء عن قرب تعديل هذا القانون متزامنةً مع زياراتٍ يقوم بها ممثلو شركة بوتس للشركة القابضة؛ تمهيدًا لتقديمِ عرض لشراء الصيدليات المملوكة لها والتي من أبرزها صيدلية الإسعاف وجميع صيدليات الشكاوى التي تقوم الحكومة الآن بتوفير الأدوية التي يعاني المرضى من نقصها.. فهل ستتخلى الحكومة عن هذا الدور؟
وما ينبغي أن يعلمه الجميع أنَّ هذه الصيدليات تُحقق أرباحًا سنويةً وفقًا لميزانيةِ الشركة المصرية لتجارة الأدوية فلماذا تُباع؟!
كما أنَّ سلاسلَ الصيدليات المملوكة لشركات متعددة الجنسيات ليست قدرًا لا رادَّ له، فحتى أوروبا الرأسمالية لا يوجد في كل بلادها هذا النوع من الشركات.
إلا أنَّ الصيادلةَ وهم يخوضون هذه المعركة يودون أن يعلم الجميع أنها ليست معركتهم فقط، فهي كذلك معركة أشقائهم الأطباء بل والفريق الطبي كله، وكذلك طلاب كليات الصيدلة (الذين قبلت الحكومة منهم ما يقرب من خمسين ألف طالب في كلياتها)، بل هي قضية أصحاب الضمائر من أعضاءِ مجلس الشعب، بل لا نبالغ إن قلنا إنَّ ثمن هذه القضية سيدفعه حتى مَن استخدموا للضغط على النقابة من أجل السماح بهذا الأمر، كما أنها وأخيرًا قضية تخص المرضى كلهم، ومن منا لا يمرض.
لقد لقينا من كل مَن شرحنا له قضيتنا إلى الآن تفهمًا وتعاطفًا نأمل أن يتطور إلى عملٍ وتعاونٍ للحيلولةِ دون هذه الكارثة، كما نأمل أن تقوم كل مؤسسات الدولة بدورها الذي حدده لها الدستور ولا يسمح لأصحاب المصالح بتوظيف تلك المؤسسات للقيام بغير ما هو منوط لها من أدوار، وهو ما لا يصبُّ في النهاية إلا في صالح أفراد معدودين، أو يمهد لسياسات تضر بالصالح العام.
وأخيرًا فإننا صيادلة مصر ونحن نستعد لجمعيتنا العمومية التي ستنعقد الجمعة القادمة بدار الحكمة نأمل من كل مصر أن تدافع معنا عن حقها في أن يظل الدواء المصري يقدم للمريض المصري بأيدٍ مصرية.
------------
* صيدلي/ أحمد رامي عبد المنعم- عضو مجلس نقابة صيادلة مصر