تصاعدت حدة الغضب بين المسلمين في عدة دول عربية ومسلمة بسبب استمرار اضطهاد الصين لأقلية الإيجور في إقليم شينجيانج؛ إذ أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي حملة للتعريف بقضية مسلمي الإيغور، والتنديد بـ"الإرهاب"، الذي تمارسه الصين بحقهم، إضافة إلى خروج آخرين في مسيرات لدعم الأقلية المسلمة.

إذ شارك آلاف المحتجين في مسيرات بمدينة إسطنبول التركية وعدد من الولايات التركية، مساء الجمعة 20 ديسمبر، دعمًا لأقلية الإيجور، عبّروا خلالها أيضًا عن تضامنهم مع لاعب وسط نادي أرسنال الإنجليزي لكرة القدم مسعود أوزيل، بعد الضجة التي أثارها انتقاده لسياسات الصين تجاه تلك الأقلية المسلمة.

الصورة

وقد رفع المحتجون لافتات تقول "أوقفوا الوحشية"، وردَّدوا هتافات منها: "الصين القاتلة، اخرجي من تركستان الشرقية" و"تركستان الشرقية ليست وحدها"، مستخدمين الاسم الذي يطلقه الإيجور في المنفى على إقليم شينجيانج.

الصورة

فيما اعتبر المحتجون موقف اللاعب الألماني ذي الأصول التركية ملهمًا ومحركًا لهم؛ إذ قال أحد المحتجين، ويدعى آدم عادل "تصرف مسعود أوزيل المشرف ألهمنا.. ينبغي للجميع أن يرفعوا أصواتهم ضد هذا الطاغية مثلما فعل مسعود".

كذلك انتشر تضامن واسع على الشبكات الاجتماعية مع قصص مسلمي الإيجور؛ إذ دشن رواد الشبكات الاجتماعية وسومًا شهدت مشاركة وتدوينًا بعشرات الآلاف، كان أبرزها وسم "الصين بلد إرهابي" باللغتين العربية والإنجليزية (China_is_terrorist) الذي تصدّر الوسوم الأكثر تداولاً عبر "تويتر" في تركيا ومصر وعدد آخر من الدول العربية.

بكاء واستغاثات يُطلقها أطفال مسلمي #الإيغور لإنقاذ أمهاتهم وآبائهم المعتقلين في معسكرات الإعتقال الجماعية بالصين !!! لا حول ولا قوة إلا بالله?pic.twitter.com/ECzj1QHG0u

— khaled 89 (@AbuElrman) December 21, 2019

We entered in 2020 and someone is still killing his brother for his religion!
this is unacceptable
this is unacceptable
This is not good

#China_is_terrorist pic.twitter.com/w8CWcBal0O

— آرام (@Aaramal7o90o) December 20, 2019

كانت تركيا قد عبَّرت في السابق عن قلقها بشأن الوضع في شينجيانج، لكنها لم تعقّب على انتقادات أوزيل. وقد بثَّ أوزيل - وهو ألماني مسلم من أصل تركي - رسائلَ على الشبكات الاجتماعية في الأسبوع الماضي، تصف الإيجور بأنهم "مقاتلون يقاومون الاضطهاد"، وتنتقد حملة الصين، وكذلك صمت المسلمين.

#HayırlıCumalarDoğuTürkistan ?? pic.twitter.com/dJgeK4KSIk

— Mesut Özil (@MesutOzil1088) December 13, 2019

وقد نأى نادي أرسنال بنفسه عن تعليقات أوزيل، يوم السبت 14 ديسمبر، قائلاً إنه يلتزم دومًا بمبدأ عدم الخوض في السياسة. في الوقت الذي تلقّى فيه أوزيل دعمًا من مدرب أرسنال السابق آرسين فينغر، الذي دافع عن حق اللاعب في التعبير عن رأيه، كما نال دعمًا من بعض المشاهير والسياسيين، على رأسهم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ونجم كرة القدم المصري محمد أبوتريكة.

ومنذ عام 1949، تسيطر بكين على إقليم تركستان الشرقية، وهو موطن أقلية الإيجور التركية المسلمة، وتطلق عليه اسم "شينجيانغ"، أي "الحدود الجديدة".

وفي أغسطس 2018، أفادت لجنة حقوقية تابعة للأمم المتحدة بأن الصين تحتجز نحو مليون مسلم من الإيجور في معسكرات سرية بتركستان الشرقية في ظروف قاسية بإقليم شينجيانج، في إطار ما تطلق عليه بكين حملة لمكافحة الإرهاب.