قتل خمسة متظاهرين بينهم طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات في الهند خلال صدامات بين الشرطة ومحتجين، كما ذكر مسئولون، اليوم السبت، فيما يدخل الغضب من قانون مثير للجدل حول الجنسية أسبوعه الثاني.

وقتل الطفل أثناء تدافع خلال تجمع كبير في مدينة فارانسي، بينما سقط المتظاهرون الأربعة الآخرون إثر إصابتهم بطلقات نارية في ولاية أوتار براديش؛ ما يرفع الحصيلة الإجمالية للحركة الاحتجاجية إلى عشرين قتيلاً منذ بدئها الأسبوع الماضي.

وبذلك ترتفع حصيلة ضحايا المظاهرات التي نظمت في مختلف أنحاء الهند، احتجاجًا على قانون جديد موجه ضد المسلمين إلى 14 قتيلاً على الأقل، مع اعتقال السلطات أكثر من 4 آلاف شخص.

وبلغ التوتر ذروته في ولاية أتر برديش شمال البلاد؛ حيث أضرم المحتجون النار، أمس الجمعة، في مقار شرطية وسيارات ورشقوا عناصر الأمن بالحجارة، مع اندلاع مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن أسفرت عن مقتل ستة أشخاص خلال 24 ساعة، حسب السلطات المحلية.

واحتجز في الولاية الشمالية أمس أكثر من 100 شخص، لترتفع حصيلة المعتقلين هناك منذ الخميس إلى 3305 أشخاص، حسب الشرطة.

في وقت سابق الأربعاء الماضي، رفضت أعلى محكمة في الهند وقف تنفيذ قانون جديد يحظر منح الجنسية الهندية للمهاجرين المسلمين، رغم الاحتجاجات في البلاد.

وقالت المحكمة العليا: إنها ستستمع إلى عرائض تطعن في هذا القانون في 22يناير المقبل، الذي يجادل الملتمسون بأنه ينتهك دستور الهند العلماني.

ويأتي ذلك مع دخول الحظر الذي فرضته السلطات على التجمهر في أجزاء من العاصمة نيودلهي وغيرها من أكبر مدن البلاد يومها الثالث، مع استمرار قطع خدمات الإنترنت في بعض المناطق المضطربة.

وفي العاصمة نيودلهي، تجمهر أمس بعد صلاة الجمعة آلاف المحتجين داخل وأمام المسجد، وحظرت الشرطة المسيرة التي كان من المقرر أن تتجه من المسجد إلى مقر البرلمان، واستخدمت خراطيم المياه لتفريق المحتجين بغية منعهم من الالتقاء بمجموعة كبيرة أخرى من المتظاهرين وسط العاصمة.

وبالتزامن مع ذلك، كان نحو 10 آلاف متظاهر أمام الجامعة الملية الإسلامية في العاصمة يجمعون تواقيع لعريضة تطالب بإسقاط القانون الجديد الذي تبناه مؤخرًا البرلمان، هو يسمح بمنح الجنسية الهندية لمهاجرين من أفغانستان وبنجلاديش وباكستان، لكن شريطة ألا يكونوا مسلمين.

الصورة

وفي مدينة غواهاتي، مركز ولاية آسام شمال شرقي البلاد؛ حيث استؤنفت خدمات الإنترنت بعد انقطاع دام عشرة أيام، نظمت مئات النساء اعتصامًا احتجاجيًا ضد القانون الجديد.

وعلى خلفية المظاهرات المتصاعدة، أوصت وزارة الإعلام والإذاعة الهندية القنوات التلفزيونية بالامتناع عن بث مشاهد قد تؤدي إلى "تأجيج العنف".

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسئول حكومي بارز قوله إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي دعا لعقد اجتماع لمجلس الوزراء بأكمله لتقييم الوضع الأمني الراهن في ظل "الاحتجاجات العنيفة".

واندلعت الاحتجاجات ضد القانون في ولاية آسام الشمالية الشرقية الأسبوع الماضي، وتحولت إلى أعمال شغب وعنف، وانتشرت في الجامعات في جميع أنحاء البلاد، حيث خرج الطلاب والجمهور مرددين شعارات مناهضة للحكومة.

الصورة

وكان مجلس النواب الهندي أقر الأسبوع الماضي مشروع قانون مثير للجدل يمنح الجنسية للمهاجرين من 3 دول، هي أفغانستان وبنجلاديش وباكستان، على أن يكونوا من غير المسلمين.

ويشترط القانون الهندي الجديد أيضًا أن يكون هؤلاء المهاجرون من الدول الثلاث قد دخلوا البلاد قبل عام 2015.

وتبنى مجلس الشيوخ الهندي مشروع هذا القانون بأغلبية 125 صوتًا مقابل 105 أصوات.

ما الذي دفع بأكبر الديمقراطيات في العالم كما تسمى ... الهند..
إلى سن أو تعديل أو مراجعة قوانين الجنسية وسحب الجنسية من المسلمين الهنود؟
هل الهند مقبلة على تصدع وحركة احتجاجات خلال المرحلة القادمة؟ pic.twitter.com/xvUPBJ3BcN

— Sabah Aljenaid (@SabahAljenaid) December 21, 2019