![]() |
|
د. جمال نصار |
بقلم: د. جمال نصار*
ما زالت الهجمة الخبيثة على خير خلقِ الله مستمرة، وكان آخرها تصريحات بابا الفاتيكان المسيئة للإسلام ونبي الإسلام، وغيرها من رسوم كاريكاتير تُسيء للنبي محمد- صلى الله عليه وسلم- حيث أقامت منظمة الشبيبة التابعة لحزب الشعب الدانماركي- المشارك في ائتلاف الحكومة الدنماركية الحاكم- حفلاً لرسم ما وصفته بـ"أبشع صورة" للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وهذا نستنكره بكل شدة، ويحتاج منا كمسلمين أن نتعرف قبل غيرنا على مدى عظمةِ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأن نتأدب معه، ولن أقف كثيرًا عند كل ما يُقال أو يُرسم عن رسول الإنسانية؛ لأنه لن يفت في حبنا ولن يغير من عقيدتنا تجاه الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم-؛ لأنَّ المسلمَ يشعر في قرارةِ نفسه بوجوبِ الأدب الكامل مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الذي أكرمنا الله ببعثته وجعلنا من أتباعه لعدةِ أسباب منها:
1- أن الله تعالى قد أوجب له الأدب عليه الصلاة والسلام على كل مؤمن ومؤمنة؛ وذلك بصريح كلامه عز وجل إذ قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ واتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (الحجرات: 1).
وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ (الحجرات: 2)
وقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (الحجرات: 3).
وقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن ورَاءِ الحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ولَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا﴾ (الحجرات: 4-5).
وقال: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ (النور:63)
وقال:﴿إنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وإذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ (النور: 62).
2- أن الله تعالى قد فرض على المؤمنين طاعته وأوجب محبته فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ (محمد: 33).
وقال: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (النور: 63).
وقال: ﴿ومَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ومَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ (الحشر: 7)
وقال: ﴿قُلْ إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ (آل عمران:31 ) مَن وجبت طاعته وحرمت مخالفته لزم التأدب معه في جميع الأحوال.
3- أن الله عز وجل قد حكَّمه فجعله إمامًا وحاكمًا قال تعالى: ﴿إنَّا أنزَلْنَا إلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ (الأنبياء: 105).
وقال: ﴿وأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَ
