أبدى اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، خضوعه للجلوس إلى مائدة حوار وطني شامل، وذلك للمرة الأولى منذ بدء قواته عملية اقتحام طرابلس قبل قرابة ستة أشهر.

وقال حفتر - في بيان أصدره مكتبه الإعلامي قبيل انعقاد اجتماع للأمم المتحدة، الخميس، حول ليبيا -: "في نهاية المطاف لا بد من الحوار والجلوس ولا بد من العملية السياسية أن تكون لها مكانتها ولا بد من الحوار الوطني الشامل الذي يحافظ على الوحدة الوطنية للتراب الليبي".

وأضاف: "نذكر بأننا كنا دوما دعاة سلام وسعينا جاهدين من خلال المفاوضات التي انخرطنا فيها السنوات الماضية، للوصول إلى حلول مقبولة لتحقيق مطالب الشعب الليبي في التنمية، وحقه في عملية سياسية ديمقراطية نزيهة وآمنة".

وأردف: "العملية الديمقراطية التي ينشدها الشعب الليبي كانت ولا زالت تصطدم بمعارضة المجموعات الإرهابية والميليشيات الإجرامية المسلحة التي تسيطر على القرار الأمني والاقتصادي في العاصمة طرابلس"، على حد كلامه.

وأشار البيان إلى أن "إجراء الانتخابات أمر مستحيل قبل القضاء عليها (المجموعات المسلحة) وتفكيكها وجمع السلاح"، مضيفًا: "الحوار الضامن لوحدة البلاد وتوحيد مؤسساتها، والذي أكدنا - ولا زلنا نؤكد - أن لا مجال أمامه طالما بقيت المجموعات الإرهابية والميليشيات تسيطر على مقاليد ومناحي الحياة في طرابلس".

وتسببت المعارك في طرابلس في سقوط نحو 1093 قتيلاً وإصابة 5762 بجروح بينهم مدنيون، فيما تخطى عدد النازحين الـ120 ألف شخص، بحسب وكالات الأمم المتحدة.

وفي كلمته بالأمم المتحدة، أمس الأربعاء، ندّد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، فائز السراج، "بتدخّل" دول أجنبية في ليبيا، متهّمًا خصمه المشير خليفة حفتر بأنه "مجرم متعطش للدماء".

وقال السراج: "من المؤسف أن دولاً أخرى تواصل التدخل" في شئون ليبيا، مسميًّا كلاً من الإمارات العربية المتحدة وفرنسا ومصر.