تصاعد الغضب الشعبي بالشارع اليمني ضد دولة الإمارات؛ للمطالبة بطردها من اليمن، بعد دعمها الانقلاب على الشرعية وتحولها إلى عدو يسيطر على المناطق السيادية في اليمن، ويقصف قوات الجيش اليمني التي تقاوم سياساتها وتحركاتها العسكرية في اليمن.
وطالبت كتلة المستقلين في مجلس النواب اليمني الرئيس عبدربه منصور هادي بمخاطبة مجلس الأمن برسالة تتضمن طلب إخراج القوات الإماراتية من كل جزر وأراضي الجمهورية اليمنية.
جاء ذلك في أول بيان صادر عن المؤسسة التشريعية اليمنية منذ قيام الطيران الحربي الإماراتي بقصف القوات الحكومية في محافظتي عدن وأبين (جنوب البلاد)، الخميس الماضي.
ودعت الكتلة الرئيس إلى مطالبة السعودية باعتبارها قائدة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بإخراج الإمارات من التحالف، بعد أن خرجت عن أهدافه.
واتهم بيان كتلة المستقلين أبوظبي بأنها أصبحت تمثل عائقًا أمام تحقيق أهداف التحالف العربي، وتسعى لترسيخ وفرض أمر واقع في الجنوب لتمزيق البلاد.
وشدّد البيان على مخاطبة المجتمع الدولي لإلزام دولة الإمارات بسحب كل أسلحتها - من الميليشيات والتشكيلات المسلحة التي دعمتها - وتحميلها كامل المسئولية القانونية والسياسية عن جميع الجرائم التي ارتكبتها ميليشياتها، التي قالوا إنها وظّفتها لتنفيذ الاغتيالات واختطاف المقاومين والناشطين وتعذيبهم.
كما أكدوا ضرورة مخاطبة مختلف المنظمات الحقوقية والدولية بشأن كافة الجرائم التي ترتكبها ميليشيات الإمارات في عدن والمحافظات الجنوبية بحق المدنيين.
واعتبروا أن ما تقوم به الإمارات تطور خطير، ووضوح للموقف الإماراتي في إسناد ودعم ميليشيات مسلحة منقلبة على السلطة الشرعية في عدن وأبين وشبوة.
ودعت رئيس الجمهورية ونائبه ورئيس وأعضاء مجلس النواب ورئيس الوزراء وجميع أعضاء الحكومة لسرعة العودة إلى الأراضي اليمنية المحررة لممارسة مهامهم من الأراضي اليمنية.
كما دعت الكتلة جميع أبناء الشعب اليمني وقواه الحية إلى التوحد خلف قيادته الشرعية، ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي، والجيش الوطني؛ للدفاع عن اليمن وحماية وحدته واستقلاله وسلامة أراضيه.
وعبرت عن أسفها لما تقوم به الإمارات التي دخلت في تحالف دعم الشرعية بطلب من المملكة العربية السعودية؛ بهدف مساندة اليمن في استعادة الشرعية، وإنهاء انقلاب ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران.
وقال المستقلون: إن الإمارات شرعت في بناء ميليشيات وكيانات مسلحة خارج مؤسسات الدولة في عدن وشبوة وحضرموت وسقطرى.
وتابع البيان: "ومنذ تلك الفترة والإمارات تعمل من خلال ممارسات وأجندات مختلفة على إضعاف السلطة الشرعية في المناطق المحررة لصالح تلك الميليشيات المسلحة، حتى توّجت ذلك بمساندة ودعم وتمويل انقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي ومشاركة قواتها في تثبيته، وصولاً إلى قصف طيرانها قوات الجيش الوطني الموجودة على مشارف عدن وفي محافظة أبين؛ ما أدى إلى استشهاد وإصابة أكثر من 300 ضابط وفرد من قوات الجيش".
وعلى المستوى الشعبي أطلق نشطاء إعلاميون يمنيون في الداخل والمهجر، أمس الأول، حملة إعلامية ضد الإمارات تحت هاشتاغ “#طرد_الإمارات_مطلب_يمني" كحالة من التعبير عن الغضب الشعبي ضد الإمارات وتفجير حالة الاحتقان الشعبي الذي سببته العمليات العسكرية الأخيرة للقوات الإماراتية في اليمن وعمليات القصف الجوي ضد قوات الجيش اليمني الحكومي في محافظتي عدن وأبين، وذهب ضحيتها نحو 300 عسكري ومدني خلال يومي الأربعاء والخميس الماضيين، وفقًا للمصادر الحكومية.