رفضا لهجمات نظامي المجرم بشار الأسد وروسيا المتزايدة على المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، تظاهر عشرات الآلاف في محافظة إدلب السورية، أمس، في الشوارع عقب صلاة الجمعة، في مدن إدلب وجسر الشغور وسرمدا، وقرية أطمة (شمال)، فضلا عن معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا.

وحاول بعض المتظاهرين التقدم نحو معبر "جيلوة غوزو" المقابل في الجانب التركي، بدعوى رغبتهم في التوجه إلى أوروبا، لكن جرى إبعادهم عن الحدود.

وقال المتظاهرون: إنهم اضطروا للنزوح من منطقة "قلعة المضيق" بريف حماة، نحو الشريط الحدودي مع تركيا، هربًا من القصف البري والجوي المكثف في الأيام الأخيرة.

من جانبها، قالت علا أم عمر، النازحة من دمشق: إنهم نظموا المظاهرة، للمطالبة بإيقاف هجمات النظام السوري الباطش وروسيا، فضلا عن فتح أبواب الهجرة نحو أوروبا.

وأضافت، في تصريحات صحفية، أن "القصف لا يميز بين صغير وكبير، وهدفنا أن تفتح تركيا الأبواب، نريد الذهاب إلى أوروبا، نريد الأمان والاستقرار"، مشيرة إلى أن عشرات الأطفال والنساء يموتون يوميًّا، وذكرت أنها نزحت للمرة الثالثة.

أما المتظاهرة فاطمة مصري، البالغة من العمر 70 عامًا، فلفتت إلى أنها نزحت من منطقة كفرنبودة، بريف حماة، وأعربت عن رغبتها بالعودة إلى منزلها.

وقالت: "نريد العودة إلى منازلنا، لقد متنا من الجوع والحر، لقد تعب الناس".

وتابعت: "نحن جوعى حاليا، لم يتبق لدينا ثمن رغيف خبز، لقد احتلتنا روسيا، وقتلتنا"، مؤكدة رغبتها في العودة إلى قريتها.

وفي 5 أغسطس الجاري، أعلن النظام السوري المجرم استئناف عملياته العسكرية في المنطقة، رغم إعلانه الالتزام بوقف إطلاق النار خلال مباحثات أستانة، التي جرت مطلع الشهر الجاري.