قال الناشط والشاعر عبد الرحمن يوسف: ما يحدث اليوم في سيناء مختلف تمامًا عما حدث بالأمس، فمنذ عدة سنوات كان القصف في جبل الحلال، أما اليوم فالقصف داخل المدن، يفجر البيوت، ينسف الأحياء، مدينة رفح التي يبلغ عمرها آلاف السنين... أزيل نصفها المصري من الوجود!



وتابع عبر "فيسبوك": بالأمس كانت الشرطة تواجه الناس، أما اليوم فالجيش هو من يواجه الناس، والدولة قررت أن تعاقب الجميع بلا رحمة، وهو ما يفسر عملية اختطاف الضابط (أيمن الدسوقي) رحمه الله، فقد اختطفوه في وضح النهار، وفي عملية مسجلة بالصوت والصورة، أي أنهم يعملون باطمئنان كامل، وهو ما يعطي انطباعًا بوجود رضا شعبي تجاه هذه الفئة (أنصار بيت المقدس)، أي أن الناس تعتبرهم حركة مقاومة، ويقفون معهم، وكيف لا يكونون معهم بعد أن فجرت الدولة منازلهم وشردتهم !



وأوضح أن الاحتلال الصهيوني حاول في فترة احتلاله لسيناء أن يفصل سيناء عن مصر، وعرض على أهل سيناء دولة مستقلة، يعترف بها العالم كله في عدة دقائق بمجرد إعلانها، ولكن أهل سيناء الأبطال رفضوا ذلك، مؤكدًا أنه لا يوجد اختبار ولاء في الدنيا أقوى من ذلك!!!



وندد بمزايدة البعض الآن على وطنية أهل سيناء من مرتزقة أجهزة التخابر، والمخبرون الإعلاميون الذين يعرف القاصي والداني كيف توجههم مكالمات الجنرالات، يزايدون على من رفضوا دولة مستقلة باعتراف عالمي !



وأكد أن التمييز العنصري هو معاملة الناس بشكل غير متساوٍ بناءً على انتمائهم إلى مجموعة عرقية، أو قومية معينة وهو ما ينطبق على سيناء بشكل جليٍّ.



وأوضح أن سيناء مكان واضح جدًا من الناحية الجغرافية، يسكنها شعب له خصائص واضحة كعنصر، له لغته ولهجته، له طعامه وملابسه، له ثقافته ومعارفه، له فولكلور وعادات وتقاليد، أهل سيناء (بدوهم وحضرهم) لهم تمايز واضح عن بقية مواطني جمهورية مصر العربية مؤكدا أن ما يفعله الانقلاب الآن من استهداف  هذه الأقلية أو المجموعة السكانية بإجراءات ليست أمنية، بل هي إجراءات استئصالية، حربية، عسكرية، تندرج تحت مسمى (التمييز أو الفصل العنصري) طبقًا لتعريف القانون الدولي، والغريب أنها تعتبر كذلك وفقًا لدستور العسكر المستفتى عليه في يناير 2014.