تميَّز القرآن الكريم بمنهجٍ رائعٍ ومتميز في حب الأوطان وتقديسها والعمل على إصلاحها والارتقاء بها، فالذي يتخذ القرآن الكريم منهجًا ويهتف لسانه وقلبه وسلوكه بـ(القرآن دستورنا) هو أكثر الناس حبًّا لوطنه ودفاعًا عنه وفداءً له؛ لأن حب الوطن والعمل على حمايته ورقيه ونهضته واجب من واجبات الدين وأمر يتعبد به إلى الله تعالى.

 

والتاريخ خيرُ شاهد والواقع خير دليل: فمن الذي حرَّر أوطاننا في الماضي، ومَن الذي قدَّم المليون شهيد في الجزائر؟ ومَن الذي قاوم الإنجليز في مصر؟ ومَن الذي أخرج الإيطاليين من ليبيا؟ من الذي يعمل على تحرير أوطاننا الآن؟ مَن الذي يعمل على تحرير الوطن الغالي فلسطين؟ ومَن الذي يسعى لتحرير مهد الخلافة العراق الحبيب؟ ومَن الذي يسعى للنهوض الحقيقي بالأوطان العربية والإسلامية؟ أليسوا هم الذين تربوا على آياتِ الله تعالى فعرفوا القيمة الحقيقة للوطن؟ أليسوا هم من تربوا على كلمات الله التي تدعو إلى إصلاح الأوطان والرقي بها؟ أليسوا هم الذين علمهم القرآن التضحية بالغالي والنفيس من أجل الأوطان؟ أليسوا هم الذين يفدون الوطن بأنفسهم وأموالهم وأرواحهم ولا يساومون عليه ولا يفرطون في شبر منه ولا ذرة من ترابه عملاً بتعليمات القرآن العظيم الذي يقدم لنا أروع وأعظم منهج لحب الأوطان يتمثل في الآتي:

 

1- يعلم القرآن الكريم أتباعه أن يعيش الوطن في وجدانهم ومشاعرهم وضمائرهم:

لذا يحرصون عليه في دعائهم الذي هو أهم الاهتمامات لديهم، فيعلمنا الله تعالى الوطنية على لسان سيدنا إبراهيم في دعائه للأوطان الذي يمثل الحرص على أمن البلاد وسلامتها ورغد عيشها وانتعاش الاقتصاد فيها: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ (35)﴾ (إبراهيم) ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنْ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ (البقرة: من الآية 126).

 

2- يعلم القرآن الكريم أتباعه قدسية الوطن ويفرض عليهم الجهاد دفاعًا عنه:

- أحد الأهداف الرئيسة للجهاد في الإسلام حماية الوطن حيث يصبح الجهاد فرض عين على كل مسلم إذا انتهك شبر واحد من أوطان المسلمين.

- ويجب إعلان النفير العام لإخراج من أخرج المسلمين من أوطانهم.. ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنْ الْقَتْلِ﴾ (البقرة).. ﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) ﴾ (الحج).

 

3- يربي القرآن الكريم أتباعه على الحرص على الاستقرار في الديار وتحريم الإخراج من الوطن:

﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (84) ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ...﴾ (البقرة).

 

4- يرشد القرآن الكريم أتباعه إلى أن الخروج من الوطن لا يلجأ الإنسان إليه إلا مضطرًا:

- كما خرج سيدنا إبراهيم، وسيدنا لوط عليهما السلام من وطنهم بعد تكسير سيدنا إبراهيم عليه السلام للأصنام، وطرده من البلاد.

- وخروج سيدنا موسى عليه السلام من مصر ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ (القصص: من الآية 21).

- وخروج سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم- من وطنه مكة إلى المدينة مهاجرًا في سبيل الله.. ﴿إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ..﴾ (التوبة: من الآية 40).

 

5- ويوضح أن الذي يضطر للخروج من وطنه أو الهجرة منه له مكانة كبيرة عند الله:

﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195)﴾ (آل عمران).

 

6- يعلمنا القرآن التعاطف مع المخرَجين من ديارهم وتعظيم مصابهم بترك الأوطان وأولويتهم في الاختصاص بالفيء والمال: ﴿للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون(8)﴾ (الحشر).

 

7- يعلِّم القرآن أتباعه أن حب الوطن معادل لحب الحياة.. وأن الخروج من الديار وترك الأوطان معادل للقتل وترك الإنسان للحياة .. وأن حب الديار متأصل في الإنسان مع حب النفس:

 

﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوْ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66)﴾ (النساء).

 

8- يعلمنا القرآن أن الإخراج من الوطن أحد تدابير الكفرة الماكرين: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30)﴾ (الأنفال).

 

9- وعد الله تعالى المظلوم المخرج من وطنه أن يُعيده إليه:

قال تعالى مخاطبًا نبيه- صلى الله عليه وسلم-: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ (القصص: من الآية85).

 - قال ابن عباس رضي الله عنهما: إلى مكة.

- وقال القرطبي رحمه الله: "قال مقاتل: خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- من الغار ليلاً مهاجرًا إلى المدينة في غير الطريق مخافة الطلب، فلمَّا رجع إلى الطريق ونزل الجحفة عرف الطريق إلى مكة فاشتاق إليها فقال جبريل عليه السلام: إن الله يقول ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾؛ أي إلى مكة ظاهرًا عليها).

 

10- علم القرآن أتباعه أن حرية الوطن واستقلاله حياة وعزة وترك الأوطان والخروج منها موت وذلة:

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمْ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (243) وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (244)﴾ (البقرة).

 

هذه الآية تتحدث عن قومٍ فرطوا في وطنهم وخرجوا منه جبنًا وخوفًا فكان مصيرهم الذل والموت: يقول الإمام محمد عبده في تفسير هذه الآية:

"تلك سنة الله تعالى في الأمم التي تجبن فلا تدفع العادين عليها.. وحياة الأمم وموتها، في عرف الناس جميعهم، معروف، فمعنى موت أولئك القوم هو أن العدو نكل بهم فأفنى قوتهم، وأزال استقلال أمتهم، حتى صارت لا تعد أمة، بأن تفرق شملها، وذهبت جامعتها، فكل ما بقي من أفرادها الخاضعين للغالبين الضائعين فيهم، المدغمين في غمارهم، لا وجودَ لهم في أنفسهم، وإنما وجودهم تابع لوجود غيرهم، ومعنى حياتهم هو عودة الاستقلال إليهم!.. إن الجبن عن مدافعة الأعداء، وتسليم الديار بالهزيمة والفرار، هو الموت المحفوف بالخزي والعار، وإن الحياة العزيزة الطيبة هي الحياة الملّيَة (الوطنية)- المحفوظة من عدوان المعتدين.. والقتال في سبيل الله.. أعم من القتال لأجل الدين؛ لأنه يشمل أيضًا، الدفاع عن الحوزة إذا همَّ الطامع المهاجم باغتصاب بلادنا والتمتع بخيرات أرضنا، أو أراد العدو الباغي إذلالنا، والعدوان على استقلالنا، ولو لم يكن ذلك لأجل فتنتنا عن ديننا.. فالقتال لحماية الحقيقة كالقتال لحماية الحق، كله جهاد في سبيل الله، ولقد اتفق الفقهاء على أن العدو إذا دخل دار الإسلام يكون قتاله فرض عين على كل المسلمين..".

 

11- يحرم القرآن الكريم على أتباعه التواد أو التعاطف أو الموالاة مع من أخرج المسلمين من ديارهم:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنْ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (1)﴾ (الممتحنة).

 

فهذا تحريمٌ واضحٌ لأتباعِ القرآن الكريم أصحاب الوطنية الحقيقية أن يقيموا علاقات أو مجاملات مع المعتدين على أوطاننا الظالمين لإخواننا.. وحتى المجاملات السرية التي قد لا يراها أحد حرمها الله تعالى، فكيف يدعي أحد الوطنية ثم يقيم علاقاتٍ علنيةً مع أعداء الأمة الإسلامية؟!! بل أعداء الإنسانية جمعاء جهارًا نهارًا أمام أعين الأمة المنتهكة المستباحة المعتدى على دمائها وأعراضها، المهدمة بيوتها، المجرفة زروعها، والتي هي في أمس الحاجة إلى مَن ينصرها ويؤازرها ويقف بصفها أو على الأقل يحترم مشاعرها ولا يؤذي أحاسيسها بإقامة علاقات مع أعدائها والجانين على أطفالها ونسائها ولعمري كيف يطيب لمسلم بل لإنسان أن يضع يده في أيدٍ ملطخةٍ بالدماء ضليعة في الإجرام.

12- يأمر القرآن الكريم أتباعه بالبر والمسالمة مع مَن لم يعتدِ على أوطاننا وينهى عن موالاة مَن أخرجنا أو ساعد على إخراجنا:

﴿لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ (9)﴾ (الممتحنة).

 

13- يعلم القرآن أتباعه التوازن في حب الوطن بحيث لا يتغلب حب الوطن على حب الله والرسول:

﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24)﴾ (التوبة).

 

فالوطن يمثله في هذه الآية 8 أشياء هي: (الآباء- الأبناء- الإخوان- الأزواج- العشيرة- الأموال- التجارة- المساكن) وهي في الأصل محببة إلى نفس الإنسان، ولكنَّ الله تعالى نهانا أن يتغلب حب الوطن متمثلاً في هذه الأشياء على محبةِ الله ورسوله.

 

هذه هي وطنيتنا فمن يُبارينا، وهذا هو منهجنا العظيم في حبِّ أوطاننا فمَن يُزايد علينا.. وهذا تاريخ أمة القرآن يشهد بروعة الوطنية منهجًا وسلوكًا، ووالله إننا لنتحدى العالم أن يكون لديه منهجٌ للوطنية مثل هذا، ونفاخر الدنيا أن يكون أحد مارس الوطنية وقدسها وقدم في سبيلها التضحيات والشهداء تلو الشهداء مثل ما قدمت أمة القرآن أو العاملون بنهجه بدءًا بصحابة رسول الله ومرورًا بسيف الدين قطز وصلاح الدين الأيوبي والإمام حسن البنا الرجل الذي حشد أتباعه دفاعًا عن وطننا الغالي فلسطين الحبيبة ثم راح هو ضحيتها شهيدًا في سبيل الله تعالى وانتهاء بجهاد أتباعه السائرين على نهج القرآن الذي يجاهدون لتحرير الأوطان والرقي بها في جميع البقاع في الداخل والخارج لا لغرضٍ ولا منفعة وإنما هو العمل بمنهج القرآن الكريم الرائع العظيم في حب الأوطان والحرص عليها كما أراد الله سبحانه وتعالى.