قالت صحيفة "ذا إيريش تايمز" الأيرلندية في تقرير لمراسلتها "ميشيل جانسين": إن هناك مخاوف في مصر من تحول الحرب الحالية على الدعم إلى حرب على الفقراء في بلد يعيش فيه نحو40% تحت خط الفقر.
وأشارت إلى أن السلطات المصرية تشن حاليًا حربًا على الدعم تحت ضغط من القوى الغربية والمانحين الدوليين والمستثمرين إلا أن منتقديها يتخوفون من أن تلك الحرب قد تتحول إلى حرب على الفقراء.
وأضافت أنه وعلى الرغم من وضع سلع جديدة على البطاقات التموينية وإعطاء منح نقدية صغيرة عبر الكروت الذكية لمستحقي الدعم إلا أن التضخم من شأنه أنه يقلل من تأثير تلك المنح النقدية.
وتحدثت عن أن منظومة الكروت الذكية لن تصل إلا لـ25% إلى 30% من المصريين بسبب عدم وجود وسائل متاحة في كل القرى المصرية لتطبيق تلك الخدمة.
وأضافت أن الكروت الذكية تتطلب إدارة شفافة ولديها الكفاءة لتطبيق المنظومة وهو ما تفتقده مصر.
وأشارت إلى أن الفقراء لم يكونوا أبدًا المستفيد الأكبر من دعم الطاقة، مضيفة أن 80% من المستفيدين من دعم الطاقة هم من الأغنياء والطبقة المتوسطة فضلاً عن المصانع والشركات.
وحذرت الصحيفة من أن مظاهرات حاشدة ستخرج في مصر إذا لم يشعر المواطن المصري بتحسن في ظل الحملة القمعية العنيفة التي تقوم بها السلطات المصرية ضد المعارضة.
وأضافت أن عبد الفتاح السيسي طلب من المصريين تقديم تضحيات بشكل مؤقت ووعد بأن يجنوا الثمار في غضون عامين، مشيرة إلى أن السيسي عليه أن يوفي بوعده خلال الفترة الزمنية التي حددها.
وتحدثت عن أن محللين حثوا على ضرورة أن يصاحب الإصلاح الاقتصادي إصلاحًا سياسيًّا وكذلك إصلاح للمؤسسات إذا أرادت مصر النجاح إلا أن الحكام الحاليين الذين ينتمون للجيش وبقايا نظام حسني مبارك تجاهلوا مطالب ثورة 25 يناير 2011م والمتمثلة في "عيش, حرية, عدالة اجتماعية" ورفضوا تنفيذ الإصلاحات.
ونقلت عن أحد المعلقين أن نظام مبارك قطعت رأسه بسقوطه عام 2011م والآن هناك رأس جديدة تنمو لهذا النظام.