أعرب المرصد العربي لحرية الإعلام والتعبير عن صدمته وإدانته للحكم القضائي الذي صدر اليوم بحبس الصحفي عبد الرحمن شاهين الذي يعمل بجريدة الحرية والعدالة لمدة 3 سنوات مع تغريمه 10 آلاف جنيه بتهمة نشر أخبار كاذبة والمشاركة في مظاهرات مناهضة للسلطات وإحراق سيارات شرطة والذي سبق اعتقاله يوم 8 أبريل الماضي.
وقال بيان صادر عن المرصد: بعد يومين من صدور أحكام صادمة بحق صحفيي الجزيرة بالحبس بين 7 و10 سنوات، واصلت المحاكم المصرية إصدار أحكام قاسية بحق الصحفيين؛ حيث أصدرت اليوم محكمة جنح السويس حكمًا بحبس الصحفي عبد الرحمن شاهين 3 سنوات.
وأضاف البيان: وفي الوقت نفسه تواصلت الضغوط والقيود على حرية الرأي والتعبير، وصولاً لمنع أحد المسلسلات الدرامية من العرض، ودفع أحد الكتاب الكبار للتوقف عن الكتابة مع صدور أوامر ضبط وإحضار لإعلاميين آخرين بسبب موقفهم من قانون التظاهر.
وأكد المرصد أن هذا الحكم هو حلقة في سلسلة الأحكام القضائية المدنية والعسكرية الصادمة ضد حرية الصحافة والصحفيين بالمخالفة لكل النصوص الدستورية والقانونية والمواثيق الدولية التي تكفل حرية الصحافة والتعبير.
وندد المرصد بتصاعد القيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير والتي طالت مؤخرًا الأعمال الدرامية بوقف عرض مسلسل أهل إسكندرية للروائي بلال فضل بسبب مواقف الكاتب السياسية من السلطة القائمة، وكذا ممارسة ضغوط دفعت الروائي علاء الأسواني للتوقف عن الكتابة الصحفية، وصدور أمر ضبط وإحضار للصحفيين خالد البلشي رئيس تحرير صحيفة الوادي الإلكترونية وعضو مجلس نقابة الصحفيين ورشا عزب الصحفية بجريدة الغجر بتهمة عقد ندوة في نقابة الصحفيين ضد قانون التظاهر.
وطالب المرصد بإطلاق سراح الصحفي عبد الرحمن شاهين الذي قبض عليه وهو يمارس عمله المهني، كما طالب بإعادة فتح جريدة الحرية والعدالة والسماح لصحفييها بممارسة عملهم في مناخ آمن، وطالب المرصد أيضًا بالإفراج عن كل الصحفيين المحتجزين الذين يتجاوز عددهم الخمسين صحفيًّا ومصورًا، وبإنهاء القيود على حرية الصحافة والإعلام والتعبير.
ويعد الصحفي عبد الرحمن شاهين هو الثاني من جريدة الحرية والعدالة الذي صدر ضده حكم قضائي بعد الصحفية سماح إبراهيم التي تقضي بالفعل عقوبة حبس ستة أشهر نزولاً من عام حكمت به محكمة أول درجة، وللجريدة ستة صحفيين يقضون حاليًّا فترات حبس احتياطي متجددة على ذمة اتهامات تتعلق بعملهم الصحفي وتغطية المظاهرات.
وكانت سلطات الانقلاب قد أغلقت مقر جريدة الحرية والعدالة بالشمع الأحمر منتصف سبتمبر الماضي، ثم تلت ذلك بقرار وقف صدور الجريدة يوم 26 ديسمبر 2013، بقرار إداري حكومي بالمخالفة لنصوص قانون سلطة الصحافة رقم 96 لسنة 1996 في مادته الخامسة التي تحظر وقف أو تعطيل أو إغلاق الصحف بالطريق الإداري، كما أنه يخالف نصوص الدستور المصري المعدل والذي يمنع مطلقًا وقف أو إغلاق الصحف أو مصادرتها بأي طريقة سواء إدارية أو حتى قضائية، ناهيك أن الحزب الذي تصدر الصحيفة عنه لا يزال قائمًا من الناحية القانونية حتى الآن.