دعا نواب تحالف دعم الشرعية من مجلسي الشعب والشورى الوطنيين الشرفاء في المؤسسة العسكرية والأمنية أن ينحازوا إلى رغبة الشعب في إسقاط الانقلاب، والتوقف عن المشاركة في هذه الجرائم قبل أن تطالهم المحاكم الثورية الناجزة- وهي قادمة لا محالة..
وأكد بيان لنواب الشرعية أن المؤسسة العسكرية والأمنية رغم انحرافهما عن المسار الدستوري والقانوني والوطني وارتكابهما جرائم نكراء في حق الشعب، إلا أنهما لا تخلوان من وطنيين شرفاء؛ مطالبًا أيضًا إخواننا المجندين الذين يستخدمهم الانقلابيون في قتل النساء والشباب والأطفال أن يرفضوا أن يكونوا أداة في القتل والتنكيل والتعذيب وأن يلزموا بيوتهم حتى يشملهم العفو وينجوا من عقاب الدنيا والآخرة.
وأوضح البيان أن انهيار المؤسسة القضائية على أيدي الانقلابيين واختلال ميزان العدالة بمحاكمات هزلية ظالمة، يضع القضاة المتورطين في هذه المحاكمات ضمن قائمة قضاة العار ممن ستلاحقهم يد التطهير والعقاب، فضلاً عن لعنات المظلومين ودعوات المكلومين. وعلى شرفاء القضاة أن ينحازوا إلى مطالب الثورة ويتمايزوا عن الفاسدين حتى لا يؤخذوا بجريرتهم.
وأكد نواب الشرعية أن الشعب لن يقبل اعتذارًا من المؤسسات الدينية ومنها مشيخة الأزهر متمثلة في شيخها وبعض علمائها الذين شاركوا في الانقلاب، ومثلهم الساكتون عن انحرافهم، مطالبين علماء الأزهر العاملين أن ينحازوا إلى الحفاظ على هوية مصر الإسلامية والتي يريد الانقلابيون طمسها وتغييرها .
وأشار أيضًا إلى أن الشعب لن يقبل اعتذارًا من الكنيسة المصرية وما جنته في حق المصريين جميعًا- مسلمين ومسيحيين- بتورطها في الانقلاب الدموي؛ بعد أن لوثت يدها بدماء المصريين وانحرفت عن دورها الروحي، الأمر الذي يتطلب مراجعة شاملة لما اقترفته بحق الوطن.
وأعلن النواب لأشقاء الوطن الواحد أن مسايرتهم لقياداتهم في انحرافهم هو بمثابة عزل أنفسهم عن نسيج الوطن الواحد. ونؤكد أن الحساب لن يفلت منه أحد مهما كانت مكانته الدينية أو الدنيوية.
وخاطب البيان رجال الأعمال الفاسدين الذين دعموا الانقلاب: لن تنعموا باستقرار ولن تهنئوا بأموال نهبتموها من الشعب، أما الشرفاء منهم نقول لهم إن مع عودة الشرعية سيعود الاستقرار ويعم الرخاء.
وأشار إلى أن القوى السياسية التي مازالت داعمة للانقلاب وأيديها ملوثة بدماء المصريين؛ لن ينخدع الشعب بهم مرة أخرى فقد كانوا خنجرا في ظهر الأمة المصرية وفضلوا أهواءهم على مصالح الوطن كما وصف البيان.
وأنهى نواب الشرعية بيانهم مخاطبين الشعب المصري: يا شعب مصر الصامد لقد أوشك الانقلاب على الاندحار فترقبوا ساعة النصر- وهي قريبة بإذن الله-، وشاركوا بكل قوة في فعاليات الثورة حتى تنالوا شرف دحر الانقلاب وبناء مصر الحرة الحديثة. واعلموا أن النصر مع الصبر، والله معكم ولن يضيع جهادكم.