يجدد حزب الحرية والعدالة تحيته لجموع الشعب المصري التي استجابت لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية بمقاطعة استفتاء الدم، والتي أعلنت لجنة انتخابات الانقلاب نتيجته، وتتصور هذه اللجنة المصنوعة أن عقارب الساعة يمكن أن تعود إلى الوراء فنسمع عن نتائج استفتاء شبيهة بنتائج خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وصاحب العملية الانتخابية قمع واعتقالات وقتل كما كان أيام المخلوع.
إن جموع الشعب المصري قاطعت الاستفتاء، وبمقاطعتها ظهرت الحقيقة أمام الجميع فبدت اللجان خاويةً، وفضحت الانقلاب ولجنة انتخاباته ونتائجها، والتي يدعون زورًا أنها تصنع لهم شرعية، ونحن على ثقةٍ أن الجماهير العظيمة التي قاطعت الاستفتاء والعالم أجمع شاهدوا بأعينهم أعداد المشاركين ويرفضون الاستخفاف بالعقول بإعلان هذه النسب المزعومة.
إن لجنة انتخابات الانقلاب والتي تصورت أننا مازلنا في منتصف القرن الماضي نسيت أن التكنولوجيا الحديثة نقلت للمصريين في الداخل والخارج، ثم لبقية العالم حقيقة الإقبال على التصويت، وهو ما دفع منظمات دولية معنية بالعملية الانتخابية أن تصدر تقاريرها التي فضحت فيها العملية الانتخابية المزيفة، كما نسيت اللجنة أن الأحزاب والقوى المؤيدة للانقلاب هي نفسها اعترفت بهزيمتها، ورأى الجميع كل فصيل، وهو يلقي باللوم على الفصيل الآخر بأنه لم يحشد الجماهير للتصويت وأن الشباب الذين يمثلون الشريحة الأكبر في أصوات الناخبين قد قاطعوا هذا الاستفتاء، ومن هنا فإن حزب الحرية والعدالة يوجه تحيةً خاصةً للشباب المصري الذي أشعل شرارة ثورة 25يناير بمقاطعته لهذه المسرحية الهزلية، وكانت مقاطعته صفعة قوية للانقلاب والقوى المؤيدة له، وجعلت من رئيس لجنة انتخابات الانقلاب يتحول إلى محلل سياسي- كما هو محلل للتزوير- ويبرر غياب الشباب بأن سببه الامتحانات، محاولين جميعًا أن يغمضوا أعينهم عن مشاهدة ملايين الشباب من الطلاب والمهنيين والحرفيين والعمال والفلاحين وهم يشاركون في مظاهرات دعم الشرعية، والتي أصبحت لا تخلو منها بقعة على أرض مصر، وذلك في موجة ثورية جديدة لثورة 25 يناير، والتي كان من أهم أسبابها الرئيسية تزوير انتخابات 2010 وإعلان نتائج شبيهة بالنتائج الأخيرة.
إن حزب الحرية والعدالة على ثقة أن الشعب المصري قادر على إعادة ثورة 25يناير مرة ثانية، وقريبًا جدًّا، وسيحاسب بإذن الله كل من انتهك الحقوق أو ساهم في تزوير إرادة الشعب.
حزب الحرية والعدالة في 19يناير2014