أشاد حزب "البناء والتنمية" بموقف الشعب المصري داخل البلاد وخارجها من مقاطعة الاستفتاء على وثيقة العسكر المكتوبة بالدم.
وتقدَّم الحزب في بيانه له اليوم بخالص العزاء لأسر الشهداء الأبرار الذين ضحوا بدمائهم من أجل حرية الوطن، ويدعو للمصابين بالشفاء، وللمعتقلين بالفرج القريب العاجل.
وقال إنه تابع عن كثب ومعه العالم أجمع عزوف أغلب الشعب عن المشاركة في هذا الاستفتاء، ورأينا الحشود الغفيرة للمتظاهرين المعارضين للاستفتاء في جميع محافظات الوطن.
وأضاف الحزب: "رغم الحشود العسكرية والشرطية والقمع والقتل للمعارضين وسحل من يقول "لا" للدستور داخل اللجان وخارجها وأمام أعين القضاة، وفي ظلِّ محاولة الحشد وتوظيف كل إمكانيات الدولة للتأثير على المواطنين، وفي سابقةٍ خطيرةٍ تتبنى فيها السلطة القائمة وأجهزة الإعلام العامة والخاصة والليبراليون والعلمانيون المؤيدون للانقلاب استخدام المساجد والكنائس ومشايخ الأزهر والأساقفة وبعض الأحزاب المحسوبة على التيار الديني في دعوة الشعب للتصويت بـ"نعم"، كانت المشاركة ضعيفة وهزيلة تظهر رفض الاستفتاء من غالبية الشعب".
وأشار إلى أن كل ذلك كان دليلاً على أن هذا الدستور غير شرعي وإقصائي، لا يُعبِّر عن جموع المصريين، بل ظهر في وسائل الإعلام أنه لا يعبر حتى عن رأي كاتبيه ولا يعبر عن إرادة من خرجوا في 30 يونيو، وأنه زاد الوطن انقسامًا، بدلالة أن جزءًا كبيرًا من القوى السياسية والحركات الثورية والوطنية المؤيدة للانقلاب رفضت هذا الدستور، وأعلنت مقاطعة الاستفتاء.
وقال: إن المشاركة الهزلية في الاستفتاء تكشف حقيقة الدعاية الكاذبة التي تروج بأن من خرجوا في 30 يونيو عددهم 30 مليونًا، وإن القتل والإجراءات القمعية ومحاولة فرض خارطة الطريق بالقوة لم يجد نفعًا وغير مقبول للمصريين، وأكبر دليل أن المظاهرات التي تجوب أرجاء البلاد مستمرة.
وأشار البيان إلى أن هذا الاستفتاء لا يمكن أن يعبر عن إرادة الشعب، ولا يمكن أن يشرعن الانقلاب العسكري، وما نتج عنه من إجراءات.
وحذَّر الحزب حكومة الانقلاب من خداع الشعب المصرى وإعلان نتائج ونسب مشاركة مخالفة للواقع؛ لأن ذلك يزيد من حدة الصراع والانقسام الشعبى.
وأضاف: "انطلاقًا من حرصنا على حاضر ومستقبل الوطن وسعيًا لإنهاء تلك الأزمة الراهنة التي تكاد تعصف باستقرار البلاد ووحدة شعبها، وحفاظًا على مقدرات وقدرات الوطن، ومنعًا للصدام بين أبنائه أو مع بعض مؤسساته بما يحفظ السلم الأهلي والأمن المجتمعي؛ ندعو المؤسسة العسكرية وقواتنا المسلحة المصرية أن تنحاز للحق كما فعلت في 25 يناير 2011م، وتقف على الحياد ولا تنحاز لجزء من الشعب ضد جزء آخر؛ وذلك بتهيئة المناخ المناسب لجمع مكونات المجتمع المتصارعة لإيجاد رؤية جديدة تحقق الإرادة الشعبية المؤيدة والمعارضة".
وشدد "البناء والتنمية" على ضرورة ألا تهدر القوات المسلحة الوطنية رأى الأغلبية المقاطعة للاستفتاء، كما دعا الحزب جميع القوى الوطنية والرموز الدينية أن تراجع موقفها لإنقاذ الوطن من هذه الوثيقة وطريقة تمريرها التي تُذكرنا باستفتاءات ما قبل 25 يناير 2011م.