أكد علاء الروبي، نائب رئيس حزب التغيير والتنمية والمنسق العام لحركة "مهندسون ضد الانقلاب"، أن تأجيل محاكمة الرئيس محمد مرسي بمثابة تأكيد لما ينتشر في الأوساط القانونية والقضائية من آراء بأن القضاء مسيس تمامًا، وأنه قد أسلم ضميره لأمن الانقلاب، مؤكدًا أن ما زعمه الانقلابيون من أن سبب التأجيل يرجع لسوء الأحوال الجوية هو كذب صريح، فالجميع من القاهرة للإسكندرية يرى أن الأحوال الجوية ليست سيئة على الإطلاق.


وأوضح- في تصريح صحفي- أن الانقلاب يخاف مما يمكن للرئيس فعله لو التقى هيئة دفاعه أو تكلم على الملأ، لافتا إلى أن تأجيل المحاكمة سيكون حافزًا للاستمرار في الثورة ونقطة جديدة تخصم من مصداقية الانقلاب والقضاة المرتمين تحت أقدام العسكر.


وأضاف "الروبي" أن الانقلاب يخشى التصعيد الثوري الحادث على الساحة الآن، ومن خذلان الله لهم، لذلك أجلوا المحاكمة إلى 1 فبراير، حيث سيكون الكثير من الموظفين في إجازة، ويتزامن مع فترة إجازة نصف العام بعد أن انتهاء الطلاب من امتحاناتهم، وأيضًا بعد مرور 25 يناير و28 يناير بـ 3 أيام ليتسببوا من حيث لا يدرون في فترة ثورية ممتدة لأكثر من 8 أيام تكتسب الثورة فيها العديد من النقاط والانتصارات المرحلية.


وأوضح أن الانقلاب يسيطر- من خلال طريق الحلول الأمنية والضخ المالي من الخارج- ولكنه يفتقد تمامًا لكل مقومات الاستمرار أو البقاء، فهو يفتقد مقومات الاستقرار، حيث إنه يعاني ترنحًا اقتصاديًّا عنيفًا، وتضخمًا غير مسبوق، ويعتمد على إعانات مالية (وليست استثمارات أو حلولاً للمشكلات) من الخارج، بما يعني أن هناك تهديدًا اقتصاديًّا شديدًا له.


وأشار إلى انسداد طرق إمداد السوق المصري من العملات الصعبة بسبب "ادعاءات الإرهاب"، مما أدى لتخوفات المستثمرين، في ظل توقف شبه كامل للسياحة، وتم تجميد عدد كبير من فرص الاستثمار، خاصة أن هناك انعدامًا كاملاً لثقة الخارج في الوضع السياسي الحالي.


وقال: "هناك ترنح كبير في منظومة الخدمات (صحة- تعليم- مرافق- مواصلات)، نظرًا لتفرغ سلطة الانقلاب للحلول الأمنية وتعقب التيار الإسلامي، وتسارع معدلات الفساد لتعويض ما سبق، وقد تفشت ثأرات سلطة الانقلاب مع قطاعات جديدة ومتزايدة من قطاعات المجتمع، ويتم استعداء التيار المحافظ بسبب الانحياز شبه الكامل للكنيسة والفلول".


وتابع:" الخسارات المتزايدة في المجال الإعلامي بسبب فساد الإعلاميين وتعمد الكذب والتدليس وبسبب فضح إعلام شبكات التواصل الاجتماعي لهم، والفشل في ملفات السياسة الخارجية للانقلاب وعدم اعتراف الغالبية العظمى من دول العالم به وغير ذلك كثير، فلا أعلم أي ملف أو قضية نجحت سلطة الانقلاب في كسبها أو تسجيل نقاط لصالحها فيها، أما مآلات الأمور، فبيد المولى عز وجل ولا نملك إلا الصبر والثبات والدعاء والاستمرار حتى يتفضل الله علينا بالنصر من عنده أو بأيدينا".