تقرير: حسين التلاوي

كان لاستفتاح المسلمين العام الميلادي الجديد 2006م بموسم الحج الجديد للعام الهجري 1426هـ، وكأنه إشارةٌ من الله تعالى إلى أن يرجع المسلمون في العام 2006م إلى التمسك بالدين كوسيلة وحيدة للتغلب على كل الانتكاسات والأزمات التي واجهتهم في العام 2005م ولم تنته بانتهائه.

 

ولما كانت البلد التي تستضيف الحجاج في كل عام- وهي المملكة العربية السعودية- قد عاشت لحظة تغيير بعد رحيل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في أغسطس من العام الماضي 2005م، فيكون من الجيد أن نلقي نظرةً على التطورات الجديدة التي شهدتها المملكة والتحديات التي من الممكن أن تواجهها في العام الجديد 2006م، ويزيد من أهمية إلقاء النظر على الساحة العامة في المملكة كونها واحدةً من كبريات الدول الإسلامية، مع مصر وباكستان وتركيا، حتى وإن أبى نظامها العلماني ذلك، والتي تتحرك بتحركها بوصلة أحوال العالم الإسلامي.

 

وفي هذه النظرة العامة سنحاول تقسيم المشهد السعودي إلى سياسي واقتصادي واجتماعي وأمني لسهولة التعرف على القضايا التي تواجهها المملكة في كل ملف.

 

الحالة السياسية السعودية

من الإنصاف أن نقول بأنه إذا كان الملك الراحل عبد العزيز آل سعود هو الملك المؤسس فإن خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك فهد بن عبد العزيز هو الملك المجدد؛ حيث إنه أدخل المملكة إلى أجواء جديدة في الناحية السياسية، سواءٌ الداخلية بتأسيس مجلس الشورى أو الخارجية بإدارة المملكة في ظروف حربي الخليج الأولى والثانية.. إذن ماذا سيقدِّم خادم الحرمين الجديد الملك عبد الله بن عبد العزيز؟!

 

التغيرات متوقَّعة مع الملك الجديد- على الرغم من كونه يتولى إدارة البلاد منذ العام 1995م فعليًّا بعد إصابة الملك الراحل بسكتة دماغية أقعدته عن الحكم- وبالاتجاه الأفضل أيضًا وذلك لا ينتقص من قدر خادم الحرمين الراحل، فكل مرحلة جديدة تحتاج إلى المزيد من التجديد ولكل مقام مقال، والتوجه الذي اختاره الملك الجديد هو "الإصلاح" على مختلف مستويات العمل السياسي الداخلي وكذلك الخارجي.

 

فعلى المستوى الداخلي سيكون هناك المزيد من الانفتاح نحو الممارسة السياسية إلى جانب إطلاق الحريات العامة بما لا يخلُّ بالأساس القيمي للمجتمع السعودي المسلم والمحافظ على التقاليد العربية عمومًا، فقد استهل خادم الحرمين الشريفين الجديد عهدَه بالعفو عن بعض المعتقلين السياسيين.

 

كما أن هناك إشاراتٍ من قِبَل وصوله إلى منصب الملك، وذلك أثناء توليه ولاية العهد تشير إلى أنه إصلاحي التوجهات، فقد وقف وراء إطلاق جولات الحوار الوطني والتي بحثت في القضايا التي يمكننا أن نطلق عليها "المحرمات" داخل المجتمع السعودي ومن بينها حقوق الأقليات في المملكة وفي مقدمتهم الشيعة، واتخذ خادم الحرمين الشريفين الجديد خطوةً من أجل تدعيم القول بالفعل؛ حيث عيَن سفيرًا شيعيًّا للمملكة لدى إيران.. الأمر الذي يعني إعطاء الشيعة دورًا في رسم السياسة الخارجية للمملكة مع الإيرانيين على الأقل ولو بصورة محدودة.

 

وعلى المستوى الخارجي هناك العديد مما يمكننا أن نقوله بشأن التغيرات المتوقعة في سياسة المملكة في العهد الجديد، وإن كانت التغيرات التي سوف تحكمها القواعد الثابتة للمملكة في الالتزام الإسلامي وكذلك استمرار ثبات العلاقات مع الولايات المتحدة، وعدم قبول التطبيع مع الكيان الصهيوني إلا في إطار اتفاق سلام بين جميع الأطراف العربية المعنية وبين الكيان الصهيوني، وهو الاتفاق الذي يجب أن يحظى بالتوافق العربي ويحافظ على الحقوق العربية والفلسطينية تحديدًا.

 

هذا الإطار السعودي لن يتغيَّر، لكنَّ المرونة التي يتسم بها الملك الجديد قد تسمح له ببعض الحركة في هذا الإطار، فبخصوص العلاقات السعودية- الأمريكية بدأ الملك الجديد بالفعل في إجراء بعض التغييرات؛ حيث تم استبدال سفير خادم الحرمين لدى واشنطن؛ في محاولةٍ لتغيير دماء السياسة السعودية تجاه الأمريكيين.

 

كما أن الملك الجديد يعتنق فكرةً تقول بأن العلاقة مع الأمريكيين هي علاقات ثابتة ولكنها ليست "تحالفًا"؛ حيث إن الخلاف وارد؛ ولعل ذلك ما يبرر توجه المملكة نحو استعادة دفء العلاقات مع روسيا إلى جانب توقيع اتفاقية طائرات عسكرية مع بريطانيا أثارت الجدل، سواءٌ لقيمتها- والتي تقول التقارير إنها بين 6 و7 مليارات جنيه إسترليني- أو للدوافع التي أدت إليها ومن بينها إعادة تحسين العلاقات مع البريطانيين عن طريق تقديم البريطانيين تنازلاتٍ للسعودية بإعادة الرحلات الجوية للخطوط الجوية البريطانية إلى الرياض مرة أخرى والتي توقفت لأسباب أمنية، وهو الشرط الذي سيوافق عليه البريطانيون بكل تأكيد؛ نظرًا للقيمة "الخرافية" للصفقة هذا إذا صحت أرقام التقارير الصحفية.

 

وأيضًا على المستوى العربي بدا من الواضح أن المملكة ستستمر في الاحتفاظ بانتمائها العربي، ويكفينا الاتفاق الأخير بين المملكة ومصر على إرسال مبعوث مشترك إلى باريس من أجل التباحث حول الأزمة الدولية التي تعانيها سوريا والتي وصلت إلى حد مطالبة اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري "مقابلة" الرئيس السوري بشار الأسد وليس التحقيق معه، وهو ما تمنعه قواعد الحصانة الممنوحة لرئيس الدولة.

 

أما قضية التطبيع مع الكيان الصهيوني فهناك التزامٌ سعودي واضحٌ في ذلك الصدد، إلا أن انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية قد يؤدي إلى دخول البضائع الصهيونية للسوق السعودية؛ حيث تمنع قواعد المنظمة على الأعضاء حظر دخول بضائع عضو آخر، إلا أنه من الممكن أن تكون هناك صفقةٌ بين المملكة والمنظمة بدعم دخول بضائع الصهاينة إلى السوق السعودية، ويُذكر أن التجارة العالمية أيضًا مستفيدة من انضمام المملكة لسعة السوق السعودي.. الأمر الذي يعني أن هناك ورقةَ ضغط تحت يد السعوديين من أجل إملاء مثل هذا الشرط المفترض على منظمة التجارة.

 

من السابق يتضح أن المرونة ستكون هي العنصر الرئيسي الداعم للتوجه الإصلاحي الذي يتبنَّاه خادم الحرمين الشريفين الجديد الملك عبد الله بن عبد العزيز.

 

الحالة الاقتصادية في المملكة

ترافق وصول الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى رأس الدولة السعودية مع ارتفاع أسعار النفط والتي جاوزت الـ50 دولارًا لمسافات كبيرة.. الأمر الذي أنعش الخزانة السعودية المنتعشة من الأصل، وأضاف الكثير إلى الرصيد المتاح أمام المملكة في مجال التنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى أن المملكة دخلت في عهده منظمة التجارة العالمية؛ وذلك اعتبارًا من 10 ديسمبر الماضي وهو موعد بدء اجتماع المنظمة في هونج كونج.

 

ففي الناحية النفطية وصلت عائدات النفط في العام الماضي في المملكة إلى 163 مليار دولار، وهو ما يعتبر أكبر عائد منذ 22 عامًا، إلى جانب عوائد السياحة الدينية الممثَّلة في موسم الحج ومواسم العمرة، بالإضافة إلى الاستثمارات الأجنبية وهو ما يضعنا أمام أرقام مبهرة من الدخل القومي الذي تحقق في المملكة؛ حيث تقول أرقام مؤسسة "سامبا" المالية السعودية- الأمريكية إن صافي الدخل القومي الخام في المملكة سيصل في العام 2005م إلى 6.8%.

 

وفي إطار التوجه "الإصلاحي" لخادم الحرمين الشريفين الجديد الملك عبد الله بن عبد العزيز صدر قرارٌ بإنشاء مدينة الملك عبد الله الاستثمارية والتي ستكون تكلفةُ إنشائها 26 مليار دولار أمريكي، وسوف يتم تخصيص 30% من حجم الاستثمارات فيها للمستثمر الأجنبي، ويأتي ذلك على المملكة بأكثر من إيجابية، أولها أن المملكة سوف تنشئ نظامًا اقتصاديًّا لا يعتمد على النفط بالدرجة الأولى ولكنه يعتمد أيضًا على الاستثمارات سواءٌ الأجنبية أو المحلية.

 

ثاني إيجابيات هذه المدينة هي أن حوالي ثلاثة أرباع حجم الاستثمارات فيها سيخصص إلى المستثمر المحلي.. الأمر الذي سيُخرج ودائع السعوديين من البنوك ويضعها في استثمارات وطنية مما يفيد الاقتصاد الوطني؛ حيث إن عائد هذه الاستثمارات سيدخل البنوك مجددًا على هيئة ودائع وتبقى المنشآت التي أنشأتها هذه الأموال تواصل تحقيق الأرباح.

 

ثالث هذه الإيجابيات هو القضاء على أزمة البطالة والتي تعتبر عائقًا أمام تقدم المجتمع السعودي، سواءٌ اقتصاديًّا أو اجتماعيًّا؛ لكونها تتسبب في أزمة العنوسة للفتيات لارتفاع المهور في المملكة بصورة يعجز معها العاطل عن العمل طلب قيمة المهر من أهله، فسوف توفر هذه المدينة فرصَ عمل كبيرة للمواطن السعودي، إلى جانب أنها ستفتح الباب أمام تأهيل الكوادر البشرية نصف الماهرة- إن جاز التعبير- لتصبح ماهرةً لكي تصبح قادرةً على المنافسة مع الكوادر التي ستفِد من الخارج مع الاستثمار الأجنبي بكل تأكيد.

 

إلى جانب المدينة الجديدة هناك انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، وهي الخطوة التي ستُسهم في تحسين الحالة الاقتصادية للمملكة، على الرغم من وجود الكثير من المخاطر فيها، فالاقتصاد السعودي سيشهد منافسةً مع المنتجات الأجنبية؛ ما قد يؤثر بالسلب على المنتج الوطني في البداية، إلا أنه سيكون دافعًا لتحسين المنتج السعودي بصورة تساعده على المنافسة، إلى ذلك سيُتيح ذلك القرار دخول المنتج السعودي الذي تتميز به السعودية للأسواق الأجنبية، وهناك العديد من المنتجات التي تتميز بها المملكة عن غيرها، مثل التمور ومشتقاتها إلى جانب المنتجات البتروكيماوية، وكذلك العطور الشرقية الأصيلة والتي لها سوق واسع الانتشار في دول الشرق الأقصى بجانب صناعات النسيج القائمة على القطن المصري!!

 

الملف الأمني

يُعتبر هذا الملف من أصعب الملفَّات التي تواجه المملكة في الفترة الحالية، إلا أن أسلوب تعاطي الملك عبد الله بن عبد العزيز خادم الحرمين لن يختلف في شيء عن الأسلوب الذي كان متبعًا في فترة الملك الراحل؛ وذلك لكون هذه القضية من قضايا الأمن القومي السعودي والتي لا تحتمل أية مساومات، فطالما استمرت عمليات المسلَّحين المعروفين في الإعلام السعودي بتعبير "الفئة الضالة" فسوف تستمر المطاردات الأمنية لهم، وذلك حتى يضعوا السلاح؛ نظرًا لأن العمليات بدأت في الفترة الأخيرة تأخذ طابع تهديد المصالح القومية للبلاد عن طريق استهداف مناطق صناعة النفط وكذلك العاملين في هذا المجال من الأجانب.

 

ولنا في مقتل أحد المطلوبين على يد الأمن السعودي في الأيام الأخيرة من العام الماضي دليلٌ على أن الثبات هو سمة السياسة الأمنية السعودية في هذا الملف، وهي السياسة التي تجد لنفسها دعمًا في داخل الأسرة المالكة، ممثلةً في الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، وكذلك لدى المواطن السعودي البسيط الذي يرفض بطبيعته العنف، ولكن ذلك لا يعني عدم وجود تيار في المجتمع السعودي يتعاطف مع المسلَّحين، وهو التيار الذي يسعى خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز أن يتعاطى معه سياسيًّا عن طريق الانفتاح السياسي وثقافيًّا عن طريق تنشيط الحملات الدعائية، وكذلك عن طريق تدعيم تيار الوسط في مجال الدعوة الإسلامية السعودية في الداخل والخارج.

 

القضية الاجتماعية السعودية

بكل تأكيد تؤرق هذه القضية الملك الجديد، فهناك العديد من الملفات التي تشابكت وتعقَّدت لتصل إلى صنع ما يمكن أن نسميه بـ"القضية الاجتماعية" في السعودية، فهناك ارتفاع نسبة الشباب في المجتمع السعودي، وحقوق المرأة، والحفاظ على ثوابت المجتمع السعودي في وجه التيارات الدخيلة على المملكة وعلى العالم الإسلامي ككل في الواقع.

 

فبالنسبة إلى قضية ارتفاع نسبة الشباب في المجتمع السعودي، فهذه القضية ذات أبعاد أمنية وسياسية واقتصادية أيضًا إلى جانب البعد الأمني، فعندما تكون نسبة الشباب في أي مجتمع 60% من عدد أفراد هذا المجتمع فإن ذلك يعني أن هذا الشباب يحتاج إلى الوظائف بدلاً من البطالة التي ستؤدي إلى تأخير سن الزواج لدى الشباب، أو اتباعه فكرًا منحرفًا، سواءٌ بالدخول في تيار (الإرهاب) أو التخلص من ميراث القيم السعودية التي لم تورثه إلا عجزًا اجتماعيًّا.

 

إلى ذلك يحتاج هذا الشباب إلى الممارسة السياسية والتي يراها من حقوقه؛ حيث إن الشاب السعودي لن ينظر إلى نفسه على أنه أقل من نظيره البريطاني بل لعله يتفوق بارتفاع مستوى الدخل، إلى جانب قدرته على نيل مستوى التعليم الذي يناله الشاب البريطاني وهو في بلاده عن طريق المؤسسات التعليمية الدولية التي تفتتح فروعًا في المملكة.

 

وقد بدأ الملك الجديد في توسيع قاعدة المشاركة السياسية والعمل على مناقشة النقائص الاجتماعية، مثل ارتفاع مستوى المهور، إلى جانب توفير الوظائف عن طريق التوسع الاستثماري والتنموي؛ مما يجعل حل هذه أزمة "الانفجار الشبابي" رهنًا بالمجتمع السعودي بالتعاون مع قيادته السياسية في التخلص من بعض العادات الاستهلاكية والمظهرية.

 

المرأة السعودية

من بين كل القضايا الاجتماعية السعودية تبرز قضية وضع المرأة في موقع الصدارة؛ حيث إن المرأة السعودية عاشت مهمشةً في الغالب طوال العقود الماضية ولم تبدأ في الانفتاح على الحياة العامة السعودية إلا في منتصف عقد التسعينيات تقريبًا، وذلك بعد أن بدأت رياح التغيير تهب على المنطقة عمومًا، والمملكة خصوصًا جرَّاء حرب الخليج وما تبعها من محاولات الخليجيين تحديث مجتمعاتهم.

 

وقد بدأت قضايا المرأة في الظهور على سطح المناقشات السياسية والعامة في المملكة، وهو ما وضح في تخصيص جولة من مؤتمر الحوار الوطني لمناقشة قضايا المرأة والشباب وهي المناقشات التي أسفرت عن دخول المرأة انتخابات الغرف التجارية والصناعية وفوزها بمناصب قيادية فيهما؛ مما يعطي صورةً عن صعود المرأة السعودية وبخاصة إذا ما علمنا أن النشاط النسائي في المجال الاقتصادي بدأ في الظهور بقوة من خلال جمعية سيدات الأعمال السعوديات، بالإضافة إلى النشاط الخيري لنساء العائلة المالكة.

 

فهناك الكثير أمام المرأة السعودية لتحلم به، وفي مقدمة ذلك السماح برخصة قيادة سيارة لها، إلى جانب المشاركة في الانتخابات المحلية، سواءٌ بالترشح أو بالتصويت، بالإضافة إلى اكتساب احترام بعض الفئات التي ترى أن المجتمع يجب أن يكون "ذكوريًّا" بعيدًا عن أي دور للمرأة وهي النظرة التي تؤدي إلى حالات التعدي على النساء بصورة كبيرة، إلى جانب تكرار ظاهرة الزواج من كبار السن والتي تلجأ إليها بعض العائلات بسبب منح الفتاة لرجل كأبيها لـ"يحافظ عليها".

 

وكثيرًا ما تؤدي هذه الأفكار إلى حالات انفلات اجتماعية كبيرة بين الفتيات السعوديات الصغيرات.. الأمر الذي يعني أن القضاء على هذه النظرة "الذكورية" سيجنِّب المجتمع السعودي الكثير من الأمراض الدخيلة عليه.

 

وبعد فهل يتجه المجتمع السعودي نحو التطور سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا؟ الإجابة ستكون بكل تأكيد نعم، إلا أن الطريق لا تزال طويلةً جدًّا، وبخاصة أن الملك الجديد قد جاوز الثمانين في العمر.. الأمر الذي يعني أن فترة بقائه في الحكم قد لا تتعدي الـ10 سنوات في الغالب؛ مما يعني أن هناك رؤيةً جديدةً سوف تدخل في المجتمع السعودي بعد حوالي عقد من الزمان، وبالتالي فإن ثبات هذه السياسات الجديدة التي يتبعها خادم الحرمين الشريفين هو أمر في حكم المجهول فقد يحدث تطور أكبر.

 

إلا أنه قد تحدث انتكاسةٌ كبيرةٌ وهو ما ترجحه كافة التحليلات؛ لكون الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية هو الخليفة المحتمل للملك عبد الله؛ نظرًا لتردي الحالة الصحية لولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز، ويحمل الأمير نايف عقليته الأمنية المتشددة إلى جانب معارضته الصريحة للعديد من التوجهات الإصلاحية لأخيه الملك عبد الله، وعمومًا فإن المملكة حاليًا تتجه نحو الإصلاح ولكن هل تصل إليه بالفعل؟!