أعلن حزب الوطن عن رفضه لدستور الانقلاب العسكري، وأنه قرر مقاطعة الاستفتاء بصفةٍ مبدئية نزولاً على رأي قواعد الحزب، وأن موقف الحزب النهائي سيُعلن بالتوافق مع كل القوى الوطنية وأحزاب "التحالف الوطني لدعم الشرعية" في المؤتمر الصحفي المنتظر أول الأسبوع القادم.

 

وأكد الحزب- في بيانٍ صحفي مساء اليوم وصل "إخوان أون لاين"- أن البيئة المصرية الآن ليست طبيعية، ولا تصلح للعملية الديمقراطية، وغير صالحة لكتابة دستور، فضلاً عن الاستفتاء عليه، خاصةً في ظلِّ كبت الحريات، واستبعاد أجزاء كبيرة من القوى الوطنية، واعتماد الحلول الأمنية حلاًّ أوحد في التعامل مع المخالفين سياسيًّا، فامتلأت المعتقلات بالمخالفين وسالت دماء الأبرياء ولا توجد حرية رأي، أو إعلام حر، ولا توجد معايير واضحة للاستفتاء، فهو استفتاء الطريق الواحد (نعم) فلا يوجد ماذا لو كانت النتيجة "لا" في الخارطة التي قيلت.

 

وأشار إلى أن دستور سلطة العسكر الذي وضعته لجنة الخمسين غير المنتخبة شعبيًّا أقر المحاكمات العسكرية للمدنيين، وأسس للدولة العسكرية، بل وأعطاها سلطات فوق الدولة نفسها، كما زادت صلاحيات الرئيس القادم، مما يُنبئ بمعرفة هويته، وتحصين مؤسسات بعينها، وتقييد الحريات، ولم يتم إجراء أي تعديلات تمس العدالة الاجتماعية، وهناك تناقضات غريبة مثل المادة الخامسة، وعدم تحديد النظام الانتخابي، وغياب دور الدولة الإنتاجي، والقضاء على التداول السلمي للسلطة، ونزع الهوية الإسلامية، وهذا سينعكس على وضع الأسرة المصرية وإهدار حقوق العمال والفلاحين وأهالي النوبة وسيناء، وإهدار قيمة البحث العلمي، وكذلك عدم وجود ضمانات واضحة للاستفتاء.