بعث المهندس جمال هيبة عضو مجلس الشورى الشرعي من معتقله في سجون الانقلاب برسالة إلى ابنته قبيل زفافها التي وصفها بأنها: "شرفي الذي تباهيت به في رجولتي.. صديقة العمر في كبرى.. مستشارتي الأمينة في دروب حياتي.. ترمومتر سعادتي وشقائي".

 

وقال م. هيبة في رسالته: "يعلم الله أن كل مراحل حياتي كنت أنت فيها بوصلة توجهاتي حبيبتي التي لا تفارقني صورتها ولا تسمع أذناي إلا صوتها وتسيل دموعي انهارًا حين أذكرها بقلبي.. كم كنت أتمنى أن أحقق أمنيتك بارتداء البدلة السوداء في ليلة زفافك وأن أكون إلى جوارك جسدًا وروحًا، ولكن عزائي أن روحي وقلبي ومشاعري ودعائي لرب العالمين في صلاتي وخلوتي لك ومعك وهذا أفضل من الجسد الفاني ولا شك عروستنا الجميلة".

 

وأضاف: "أنه لم يمر عليًّ أيام قاسية مثل هذه الأيام التي كنت انتظر أن أكون فيها إلى جوارك حتى تمرين إلى حياة جديدة يكون الأصل فيها رعاية زوجك وبناء أسرة جديدة ولكني على ثقة بأنك قادرة على تجاوز هذه المحنة كما عهدت فيك القوة والصلابة وسداد الرأي عروستنا الجميلة".

 

ودعا لكريمته وعريسها بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير".

 

وأوصى كريمته أن تكون لزوجها طائعة ولحاجاته ملبية وأن تكون له الحنان الدائم الذي يرنو إليه وقت الهجيرة والملاذ الأمين حين يشعر بالوحشة".

 

ووجه رسالة إلى عريسها قائلا: "ابني الحبيب أحمد لقد أعطيتك قطعة من روحي وعقلي وقلبي وأنت أهل للحفاظ عليها واستخراج كل روائحها الكامنة الجميلة كي تنعموا بحياة زوجية هنيئة وصالحة أن شاء الله".

 

 وأضاف "بارك الله لكما وفي زواجكما وجعلكما لبنة صالحة في وطن غالٍ علينا مهما قسى بعض أبناؤه علينا".