أكد المهندس حاتم عزام، القيادي بحزب الوسط وعضو جبهة الضمير، أن إخلاء سبيل المخلوع مبارك هو شهادة ميلاد للثورة المضادة, وقد حان الوقت لأن يدرك كل من شارك في 30 يونيو حقيقة المخطط الذي قاده الانقلابيون من أجل استعادة النظام القديم بأقبح صوره.
وأكد عزام، في تصريحات لقناة "الجزيرة مباشر مصر"، أننا أصبحنا أمام مشهد عبثي يخرج فيه الرئيس المخلوع من محبسه, ليدخل أول رئيس منتخب بإرادة شعبية فيه, بمباركة من قيادات الانقلاب التي هيأت ومهدت الطريق لاستعادة النظام القديم بصورة أسوأ مما كان عليه، فعادت الشرطة إلى سابق عهدها القمعي، من خلال الاعتقالات الجماعية والتصفية الجسدية للمعارضة، كما يسعى أعضاء لجنة الدستور الانقلابية الآن بوضع مواد لا تصب إلا في صالح فلول نظام المخلوع مبارك, من حيث حذف مادة العزل السياسي, وجعل الانتخابات بالنظام الفردي.
وقال عزام إن المصريين اليوم أمام تحدٍّ خطير يحتاج إلى أن تنتفض كل القوى الثورية التي شاركت في ثورة يناير من جديد، من أجل القضاء مجددًا على هذا النظام الذي استعاده السيسي وأعوانه تحت مسميات وأكاذيب وهمية وهي أنها كانت (ثورة شعبية) ولكن سرعان ما كشفت الأيام عن زيف ادعاءاتهم وأنهم ما قاموا بهذا الانقلاب العسكري إلا ليكملوا ما فشل فيه طنطاوي في استعادة نظام المخلوع مبارك.
وأشار عزام إلى أن الرهان الوحيد الآن هو الشعب المصري صاحب الإرادة التي لا تنكسر وأنه هو وحده القادر على الحفاظ مكتسبات ثورة يناير مهما واجه من قمع ووحشية وأنه لا محالة سيكتب شهادة وفاة لهذه الثورة المضادة.