قال الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في خطبة الجمعة التي ألقاها في المسجد العمري الكبير بمدينة غزة، إنه واثق من انتصار الثورة السورية على نظام بشار الأسد، مضيفًا "من يمدون النظام السوري ورئيسه بشار المستكبر بالمال السلاح سيأخذهم الله".
وجدد القرضاوي دعوته للقيادات الفلسطينية بضرورة التوحد وإنهاء الانقسام للتفرغ لمواجهة الاحتلال الصهيوني وقال "هدفنا وعدونا واحد لم الفرقة والاختلاف ولا ينبغي أن تكون فلسطين شعبين أو بلدين".
وحيا القرضاوي المقاومة الفلسطينية وطالبها بالتمسك بسلاحها لمواجهة الاحتلال، وقال إن سلاح المقاومة رغم أنه أقل من عدوها فإنه الأقوى بإرادة الله،لافتًا إلى تطور التسليح وقيام المقامة الآن بتصنيعه.
ونصح الدكتور القرضاوي أهل غزة بالصبر والاستمرار في المقاومة، مضيفًا "من يريدون التخلي عن المقاومة يسلمون أنفسهم للاحتلال".
وتابع "زيارتي لغزة زادتني إيمانًا فقد وجدتها على قلب رجل واحد،غزة التي قدمت الشهداء وعلى استعداد تقديم آخرين".
وزار القرضاوي قبل صلاة الجمعة منزل الشهيد أحمد ياسين مؤسس حركة حماس في حي الصبرة جنوب غرب مدينة غزة وصحبه في الزيارة إسماعيل هنية رئيس حكومة حماس وقيادات من الحركة وسط حشود من المواطنين ومسلحين من كتائب القسام.
وعدد الشيخ القرضاوي مناقب الشيخ ياسين في الجهاد والمقاومة، وقال إن الاحتلال اغتال جسده لكنه لم يقتل روحه، معربًا أن أمله أن ينال الشهادة مثل الشيخ ياسين.
وجلس الشيخ القرضاوي على الكرسي المتحرك الذي اغتيل عليه الشيخ ياسين وارتدى الثوب الذي كان يرتديه مؤسس حماس لحظة اغتياله فجر 22 مارس عام 2004.
ووصل الشيخ القرضاوي غزة مساء الأربعاء الماضي عبر معبر رفح البري على رأس وفد من الاتحاد يضم 40 عالمًا من 14 دولة عربية وإسلامية في زيارة تضامنية تلبية لدعوة من حكومة حماس بغزة.
وقاطعت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في مقدمتها حركة فتح الزيارة التي انتقدتها فتح بشكل حاد واعتبرتها تعزيزًا للانقسام الفلسطيني.
ومن جانبه أعلن الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" في بيان اليوم رفضه الشديد لزيارة القرضاوي إلى غزة، موضحًا أنها ستشجع قيادات حركة حماس على رفض المشاركة في مشاورات الرئيس محمود عباس مع القوى والفعاليات الفلسطينية من أجل تنفيذ اتفاق القاهرة للمصالحة وإعلان الدوحة والتوافق على تشكيل حكومة انتقالية.