أكد العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن زيارته إلى غزة تأتي من أجل تجديد العهد بتحرير فلسطين، مشيرًا إلى أن "الشعب الفلسطيني سينتصر"، معربًا عن أمله أن يحضر هذا الانتصار.


ووصل القرضاوي، مساء الأربعاء، إلى قطاع غزة في زيارة تستمر ثلاثة أيام، على رأس وفد يضم خمسة وأربعين من العلماء والدعاة المسلمين، عبر معبر رفح البري مع مصر.


وقال القرضاوي، في كلمته عقب استقباله في معبر رفح البري: "غزة التي لم نزرها منذ ١٩٥٨، الآن نبدأ زيارتها من جديد، ونعيد لقاءنا بالأحبة، ونتعاهد معًا حتى نحررها ونحرر فلسطين".


وأضاف: "لم نأتِ إلا من أجل تجديد العهد لأبناء فلسطين وغزة، كيف لا وهي القائدة؟! ليست وحدها؛ كل بلاد فلسطين يجب أن تكون قائدة، ونعمل لتحريرها.. هذا ما نتعاهد عليه". وأكد أنه مع الشعب الفلسطيني الذي ضحى وانتصر خلال معاركة مع الاحتلال.


وأضاف: "نحن معكم، وسنحتفل بالنصر إن بقيت على قيد الحياة، وإن لم يكتب لي الله الحياة، ستحتفلون أنتم والأجيال القادمة بذلك النصر الذي هو آت لا محالة بإذن الله".


وتابع: "نحن مع هذا الشعب الذي خرج من كل معاركه منتصرًا، وسينتصر رغم كل شيء. وأنا مؤمن بهذا الانتصار. والله سيرينا كذلك قريبًا نصر الثورة بسوريا؛ فالغد لنا بإذن الله تعالى، وثقوا أنه لن يتخلى عنكم، وسنحتفي بالنصر قريبًا على المُحتل الصهيوني. وخير شاهد انتصار المسلمين بجميع معاركهم على الاستعمار الحديث والقديم".


ودعا القرضاوي إلى ضرورة أن تكون فلسطين مُوحدة، والعمل من أجلها يجب أن يكون موحدًا من أجل الوصول إلى التحرير، مؤكدًا حبه غزة وأهلها منذ بداية حياته.


وأشار إلى أن هذه المرة هي الرابعة التي يزور فيها فلسطين، والثالثة التي يزور فيها غزة, مشيرًا إلى أن أولى الزيارات كانت عام 1952؛ حينما زار الضفة الغربية، تلتها زيارتان إلى غزة عامي 1957 و1958، مشيرًا إلى أنه منذ سنوات يهم بزيارة غزة، إلى أن تحققت هذا اليوم.


وتحدث خلال الاستقبال للقرضاوي والعلماء، رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية, والنائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الدكتور أحمد بحر، وخالد البطش في كلمة عن القوى والفصائل الفلسطينية, وعدد من العلماء المسلمين الذين رافقوا القرضاوي, وعدد من العلماء والمشايخ في قطاع غزة الذين كانوا في استقباله.