اعتبر فلسطينيون معارك الأمعاء الخاوية التى يخوضها الأسرى بإضرابهم المفتوح في سجون الاحتلال وسيلة جديدة وقوية لمقاومة الكيان الصهيوني فى ظل رفض المجتمع الدولي لصواريخ المقاومة والعمليات الاستشهادية.

 

وقال القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خالد البطش- خلال كلمته في مهرجان عقد بمدينة غزة اليوم احتفاء بانتصار الأسير سامر العيساوي في معركته- "الشعب الفلسطيني الذي يقاوم الاحتلال لأكثر من 64 عامًا يتفنن في أشكال المقاومة، واصفًا الأسير سامر العيساوي الذي خاض أطول إضراب مفتوح عن الطعام في التاريخ "9 أشهر" بـ "غاندي فلسطين".

 

ودعا في الوقت نفسه إلى إستراتيجية وطنية ضد الاحتلال لإطلاق سراح كل الأسرى من خلال تنفيذ صفقات تبادل جديدة.

 

وحيى البطش دور مصر فى قضية الأسير الفلسطيني، مضيفًا أن العيساوي كان بين الحياة والموت، ولكن صموده وصبره أجبر الاحتلال على الاستجابة لشروطه بالعودة إلى بلدته في القدس المحتلة ورفض كل الإغراءات والضغوط التي مورست عليه.

 

من جانبه، قال صالح ناصر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن انتصار سامر العيساوي ، وهو أحد كوادر الجبهة بالقدس المحتلة، يعد انتصارا لفلسطين وكل الأسرى والأسيرات على جبروت الاحتلال وعدوانه.

 

كما وجه ناصر الشكر لمصر لجهودها الحثيثة في إنجاز صفقة الانتصار للأسير سامر العيساوي.

 

وأضاف أن العيساوي سيعود قريبا لمنزله بالقدس المحتلة "مقرر في 23 ديسمبر المقبل" منتصرا كاسرا قوانين الإبعاد التي شرعنها الاحتلال ضد المناضلين.

 

وبدوره ، دعا مسئول لجنة الأسرى في الجبهة الديمقراطية مصطفى مسلماني، قوى المقاومة إلى التحرك لإنقاذ الأسرى في سجون الاحتلال ، والتوقف عن إصدار التهديدات والتصريحات والتحرك السريع لأسر جنود صهيونيين لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين.

 

من جانب آخر، ذكرت صحيفة (هآرتس) اليوم أن مخاوف الحكومة الصهيونية من انفجار الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية في حال توفي العيساوي في سجنه، دفعت لمشاورات على أعلى المستويات، بمصادقة ومشاركة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لإتمام الصفقة.

 

وأضافت "وضع نتنياهو والوزراء الآخرين ، شروطا لهذه الصفقة ، أهمها أن يقضي العيساوى في السجن فترة 8 شهور أخرى من لحظة توقيع الاتفاق ، وأن يعلن عن وقف إضرابه عن الطعام ، إضافة إلى تعهده بعد إطلاق سراحه بعدم مغادرة مكان سكنه في بلدة العيسوية، وعدم دخول الضفة الغربية أو قطاع غزة، مع تعهده بعدم الاتصال بعناصر في المنظمات الفلسطينية، وفي حال خرقه لشروط الاتفاق يتم تفعيل عقوبة السجن المتبقية ضده من الحكم السابق وهي 14 سنة ونصف".