اعتبرت فصائل فلسطينية، الصفقة التي توصل إليه الأسير سامر العيساوي صاحب أطول إضراب مفتوح عن الطعام في التاريخ (9 أشهر)؛ انتصارًا كبيرًا لقضية الأسرى في سجون الاحتلال.
وأعلن نادي الأسير الفلسطيني، أن العيساوي وافق على صفقة توصل إليها مسئولون صهاينة وفلسطينيون، تقضي بسجنه 8 أشهر بتهمة انتهاكه شروط إفراج سابق، على أن يفرج عنه بعد ذلك والسماح له بالإقامة في منزله في القدس المحتلة.
وأوضحت شقيقته المحامية شيرين العيساوي، أنه سيُفرَج عنه بمقتضى الصفقة في 23 ديسمبر القادم.
وقال صلاح البردويل القيادي في حركة «حماس»، إن صفقة العيساوي انتصار عظيم له وللأسرى المضربين وللحركة الأسيرة كلها وللشعب الذي احتضن الأسرى والمقاومة.
كما أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن انتصار إرادة الأسير العيساوي -وهو أحد عناصرها- على سجانيه هي انتصار لإرادة الشعب الفلسطيني في الحرية، كما أنها انتصار للقدس والحركة الأسيرة وعموم الحركة الوطنية للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.
وقالت الجبهة الديمقراطية، في بيان، إن رضوخ الاحتلال لشروط الأسير جاء ثمرة لإرادته الفولاذية الصلبة، وتصميمه المطلق على حقه في الحرية في مدينة القدس المحتلة.
واعتبرت الجبهة الديمقراطية انتصار العيساوي في قضيته العادلة، مناسبة لتصعيد النضال ومواصلة العمل من أجل تحرير جميع الأسرى والأسيرات دون قيد ولا شرط.
من جانبها، طالبت حركة «فتح» القيادة الفلسطينية بالعمل من أجل استثمار الانتصار السياسي الكبير الذي حققه الأسير سامر العيساوي لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة في المحافل الدولية، وفي مقدمتها محكمة الجنايات الدولية.
وبدوره، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان، أن انتصار الأسير العيساوي في معركته الطويلة داخل الزنازين تأكيد لأن القدس المحتلة هي العاصمة الأبدية لفلسطين وللأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال.
وقال: "هذا الانتصار يعطي بارقة أمل لكل الأسرى الذين تحرروا في صفقة التبادل، وأُعيد اعتقالهم تعسفًا"، مضيفًا: "هذا الانتصار أعاد الهيبة إلى الحركة الأسيرة داخل الزنازين الصهيونية".
كان الكيان الصهيوني قد أدان العيساوي بإطلاق النار على حافلة صهيونية عام 2002، لكنه أفرج عنه في أكتوبر عام 2011 في صفقة التبادل مع 1027 أسيرًا وأسيرة مقابل إطلاق سراح الجندي الصهيوني الذي احتجزته ثلاثة فصائل بغزة.
وأعيد اعتقال العيساوي في يوليو الماضي، بزعم اتهامه بانتهاك شروط الإفراج عنه بالسفر من القدس الشرقية إلى الضفة الغربية، وأمرته بالبقاء في السجن حتى عام 2029، وهو موعد انتهاء الحكم الصادر ضده، حتى تم التوصل إلى هذه الصفقة عقب خوضه الإضراب المفتوح عن الطعام.