قالت مؤسسة فلسطينية متخصصة في مراقبة الانتهاكات الصهيونية للمقدسات الإسلامية إن آلاف المستوطنين يتقدمهم عدد من قيادات الحاخامات يواصلون منذ ليل الإثنين وإلى اليوم الثلاثاء تدنيس حائط البراق وجواره، وذلك احتفاءً بالذكرى الـ65 للنكبة الفلسطينية، حيث أعلنت عدة مؤسسات صهيونية أنها ستعقد احتفالاتها تباعًا في هذا اليوم في منطقة البراق.

 

وذكرت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" في فلسطين المحتلة عام 1948 أن نحو ثلاثة آلاف من المستوطنين يتقدمهم عدد من أعضاء الكنيست من حزب "البيت اليهودي" وغيرهم تجمعوا طيلة ليلة أمس، ونظموا طقوسًا تلموديةً، ومراسيم احتفالية تزامنًا مع ذكرى النكبة، وما يسمونه "عيد الاستقلال"، وأعلنوا أنهم تعمدوا أن يكون احتفالهم في هذا الموقع بالتحديد.

 

وأكدت المؤسسة أن حائط البراق هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى، له قدسيته الثابتة والمتواصلة، وأن كل إجراءات الاحتلال التي تتصاعد كل يوم بحق حائط البراق وكل المنطقة المجاورة ومحاولة تكريس تهويدها، لن تستطيع طمس المعالم الإسلامية وتغييبها، وسيظل المسجد الأقصى وكل مرافقه أقوى من أساليب الاحتلال التهويدية، وأن الحق الإسلامي سيتغلّب في النهاية على التزييف الصهيوني التلمودي.

 

إلى ذلك تسود حالة من الترقب الحذر في البلدة القديمة بالقدس ومحيط المسجد الأقصى المبارك، على خلفية ما أعلنت عنها جماعات صهيونية من نيتها تنظيم مسيرة مساء اليوم، ستنطلق من أمام منزل رئيس الحكومة الصهيونية نتنياهو، صوب المسجد الأقصى، تطالب بفرض السيطرة الكاملة على الأقصى وإتاحة إقامة الشعائر التلمودية فيه.

 

وقالت "مؤسسة الأقصى" في بيان "إن نفس هذه الجماعات اليهودية جددت خلال الساعات الأخيرة دعوتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" للمشاركة في هذه المسيرة.

 

وحذّرت المؤسسة من تبعات تنظيم مثل هذه المسيرة وأبعادها، وحمّلت في الوقت نفسه الاحتلال المسئولية كاملة لما قد ينتج عنها.

 

ودعت الهيئات والمنظمات الإسلامية والشعوب الإسلامية والعربية إلى تحمّل كامل مسئوليتها تجاه قضية القدس والأقصى، وطالبت بالعمل الفوري للدفاع وإنقاذ المسجد الأقصى من المخاطر الجمّة التي يتعرض لها المسجد صباح مساء.