قال خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يتمتع بالكثير من الكاريزما والمهارة، ويمثل حالة جديدة في نمط الرؤساء الأمريكيين، لكن نحن نقيم أي رئيس أمريكي من زاوية مصلحتنا الوطنية الفلسطينية.
وأضاف مشعل- في حديث مع صحيفة القدس الفلسطينية نشرته اليوم- أن أوباما في ولايته الأولى أخذ مواقف متميزة قياسًا على المواقف الأمريكية السابقة، خاصةً مطالبته بتجميد الاستيطان، لكن للأسف هو تراجع عمليًّا عما قاله.
وتابع: "نحن في حماس لا نعلق آمالنا ولا رهاناتنا على أحد؛ لا في البيت الأبيض ولا في أي عاصمة دولية، لكن قناعتنا أن مستقبل المنطقة، والقضية الفلسطينية تصنع على الأرض الفلسطينية والعربية، من خلال امتلاكنا لخياراتنا المفتوحة، ولأوراق القوة، وعلى رأسها المقاومة بكل أشكالها، بما فيها المقاومة المسلحة".
ورحب مشعل بدعوة أمير قطر لعقد قمة عربية مصغرة، لدفع المصالحة بين فتح وحماس، مؤكدًا أنها قابلة للنجاح، ولا بد من السير فيها، وتأتي الجهود القطرية والمصرية لتعزز هذا الاتجاه، وشدد على أن "الظروف مواتية لتحقيق المصالحة في جميع الأحوال، ولا بد أن نحمي المصالحة من أي تدخلات خارجية".
وحول إمكانية ترشحه للرئاسة، قال مشعل: إن حماس لم تحدد موقفها النهائي من موضوع الانتخابات الرئاسية هل تشارك فيها بمرشح رئاسي أم لا، وهذا موضوع سابق لأوانه.
وعن شغله منصب رئيس منظمة التحرير، قال: "حماس لا تزاحم أحدًا، ولا تطرح نفسها بديلاً عن أحد، إنما تمارس حقها الطبيعي في المشاركة في مؤسسات القرار الفلسطيني، سواء في المنظمة أو السلطة، ونمارس هذا الحق على قاعدة الشراكة مع الآخرين، وليس على قاعدة أن نأتي كبديل، مكان أحد أو أن نحل مكان أحد".
وعن اعتذار نتنياهو لتركيا قال لا بد من متابعة الجهد التركي من أجل رفع الحصار عن قطاع غزة بل وعن الضفة الغربية، فلا أحد في المنطقة يثق بالنوايا الصهيونية، وما فهمته من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه يضع الكيان الصهيوني تحت الاختبار في تعويض ضحايا سفينة مرمرة أو في موضوع رفع الحصار عن قطاع غزة، وجزء من هذا الاختبار والضغط نيته "الرئيس أردوغان" زيارة غزة.