وصف الدكتور موسي أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" ما رددته قناة "أم بي سي مصر" نقلاً عن مجلة "الأهرام العربي"، عن اتهام قياديين في الحركة بالضلوع في قتل ستة عشر جنديًا مصريًا قبل ستة أشهر، بأنها أكاذيب جديدة، وهي لسان حال الكيان الصهيوني، مشيرًا إلى أنه "في كل لحظة تحاول دق إسفين بين الشعبين الفلسطيني والمصري عبر أكاذيب من هذا القبيل".

 

وقال "أبو مرزوق "، في تصريحات لـ "قدس برس": "هذه ادعاءات لا أساس لها من الصحة، ولا يمكن أن يصدق أحد هذه الأكاذيب، فحماس لم تستهدف عدوها المتمثل في الكيان الصهيوني خارج حدود فلسطين، فكيف تستهدف جنودًا مصريين خارج أراضيها وتقوم بفعل عسكري داخل أراضي مصر العزيزة؟!".

 

وأضاف: "هذا كلام غير صحيح وهدفه المزيد من البلبلة داخل الشارع المصري"، لافتًا النظر إلى أن "من ذكرت القناة أسماءهم ليست عليه أي أحكام داخل مصر .. وأيمن نوفل حظي بثلاث أحكام براءة داخل مصر".

 

وقال القيادي في حركة "حماس": "هذه الأخبار المزعومة لم يذكرها أي مصدر عسكري مصري أو يتهم حماس بالمسؤولية من قريب أو بعيد"، نافيًا ما يُقال عن التحقيق معهم أو وصول أي تقارير من هذا القبيل للرئاسة المصرية.

 

وكشف أبو مرزوق النقاب عن أن هذه الأسماء التي تم ذكرها "تتعاون مع الأجهزة المسئولة في مصر على أتم وجه لأمن سيناء ولخير المصريين"، وتابع القول: "هذا كلام استغرب ترديده وليس فقط تصديقه".

 

وحول ما ذُكر عن أن سبب ما فعلته "حماس" هو الانتقام بسبب قيام مصر بإغلاق الأنفاق مع غزة، قال أبو مرزوق "إن الأنفاق موجودة قبل وبعد حادث رفح وتعالج بصورة حكيمة مع الجيش والمخابرات المصرية، وليس بيننا وبينهم إلا كل تفاهم في هذه القضية، والأنفاق لا ضرورة لها إذا فتح معبر رفح، وإن شاء الله نصل لهذه المعادلة".

 

وكانت مجلة "الأهرام العربي" المصرية قد زعمت أنها تمكنت من الحصول بشكل حصري على أسماء منفذي عملية رفح، التي تعود وقائعها إلى شهر رمضان الماضي، والتي راح ضحيتها ستة عشر جنديًا مصريًا على الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

 

ونقلت قناة "أم بي سي مصر" عن مجلة "الأهرام العربي" في عددها الأخير الذي سيصدر السبت المقبل (16|3) من قالت إنها أسماء منفذي العملية، وهم بحسب المجلة: "أيمن نوفل (قيادي في كتائب القسام)، محمد إبراهيم صلاح أبو شمالة الشهير بـ "أبو خليل" (39 عامًا)، (وهو قائد بالصف الأول لحركة حماس)، رائد العطار الملقب (هو مهندس اختطاف الجندي الصهيوني جلعاد شاليط).

 

يذكر أن مجلة "الأهرام العربي" سبق أن نشرت تقريرًا في الخامس والعشرين من أغسطس الماضي عقب الحادث، اتهمت فيه الكيان الصهيوني بالقيام بالعملية، ونقلت عن اللواء أحمد رجائي عطية أحد قادة مؤسسي العمليات الخاصة في مصر "أن هناك دورا للكيان الصهيوني في أحداث رفح‏ وأن الوحدة "242" التابعة للموساد الصهيوني والتي أنشئت عام 1971 في سيناء هي التي قامت بالجريمة، وأن هناك وحدات أخرى مختصة بكل بلد أو منطقة لتنفيذ هذه العمليات القذرة، حيث أنشأ الموساد مجموعات تكون وثيقة الصلة بالمكان الذي ستعمل به، وتولي غرس أعضائها في تلك المناطق، ويكون هؤلاء العملاء يشبهون من يعيشون بتلك المناطق ويعيشون مثلهم، فيكونون مثل الخلايا النائمة، وبعدها يقوم هؤلاء بعمليات التجنيد والتحريض للسكان كما يقومون هم بعمليات أخري لزعزعة الاستقرار وتحقيق أهداف الموساد".

 

وأوضح اللواء رجائي في الحوار الذي نشرته مجلة الأهرام العربي أن أسباب هجوم رفح والغرض منه "متصل بالأهداف الغربية للسيطرة على سيناء، ولبسط سيطرة الكيان الصهيوني على شمال سيناء، وسيطرة الاتحاد الأوروبي على الجنوب".