بعثت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث برسائل استغاثة عاجلة إلى كل المؤسسات العربية والإسلامية للتحرك لوقف مخططات تهويد جديدة تعتزم سلطات الاحتلال الصهيوني إقامتها على ما تبقَّى من أرض مقبرة (مأمن الله) التاريخية في القدس المحتلة.

وأوضحت المؤسسة- في بيانٍ لها اليوم الخميس- أن المخططات تشمل إقامة منطقة عروض للاحتفالات وشق طريق جديد وبناء بنى تحتية للمياه والكهرباء وغيرها بخلاف إقامة مبنى للتحكم في أجهزة الري في المنطقة، وتخصيص حديقة للكلاب، موضحةً أن قيمة المشاريع التهويدية تزيد على 3 ملايين دولار لتكريس سيطرتها على المقبرة.

وأضافت "أن المخططات تشمل أيضًا بناء مقهى على أرض المقبرة، واقتطاع مساحة 5 دونمات (الدونم ألف متر مربع) من المقبرة في الزاوية الجنوبية الغربية وإحاطتها بالسياج لتستعمل كمخزنٍ للآليات والمعدات الثقيلة للمقاولين الذين يعملون في المشاريع المحيطة بالمقبرة حاليًّا".

وأوضحت أنه من المخطط إقامة متحف في نفس المنطقة يحكي قصة موارد المياه في القدس في التاريخ القديم.

وأشارت إلى وجود مخططات أخرى لبناء مبان لمحاكم الصلح المركزية على جزءٍ آخر من المقبرة التاريخية غربي ما يُسمَّى بمتحف التسامح، إضافةً إلى مخططات لتفعيل بركة تجميع المياه وسط المقبرة وتحويلها إلى مركز سياحي، والذي يشمل تركيب أعمدة إنارة في المقبرة؛ ما يترتب عليه حفر أساسات عميقة سوف تمس بحرمة الأموات في المقبرة.

يُشار إلى أن مقبرة (مأمن الله) مقبرة قديمة تقع غرب مدينة القدس القديمة، وعلى بعد كيلومترين من باب الخليل، وتعتبر من أكبر المقابر الإسلامية في بيت المقدس وتُقدَّر مساحتها بـ 200 دونم، وهي مقبرة كبيرة واسعة تضم رفاة وأضرحة أعلام وصحابة وشهداء.