أكد الدكتور صلاح البردويل، القيادي في حركة حماس، وعضو كتلتها البرلمانية، أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة للرد على اقتحام الأمن البلغاري مقر إقامة الوفد البرلماني وترحيله.

 

وعرض البردويل في مؤتمر صحفي لدى وصول الوفد معبر رفح، اليوم السبت تفاصيل الزيارة وما انتهت إليه، مبينًا أن الوفد تلقى دعوة من مركز الشرق الأوسط للدراسات في العاصمة البلغارية، لزيارة البلاد وإجراء عدد من اللقاءات الشعبية والرسمية والنيابية.

 

وأشار إلى أن النواب تقدموا بطلب التأشيرة للسفارة البلغارية في القاهرة، وحصلوا على التأشيرة خلال دقائق، حيث سافروا في نفس اليوم إلى صوفيا، التي قضوا فيها ثلاثة أيام قبل ترحيلهم.

 

وكانت السلطات البلغارية قد رحلت النواب الثلاثة: صلاح البردويل، ومشير المصري، وإسماعيل الأشقر، في خطوة وصفت بأنها حماقة سياسية جاءت نتيجة ضغوط صهيونية.

 

وأكد البردويل أنه تم استقبال الوفد بشكل محترم، وبدأ جدول الزيارة الذي تضمن لقاء برلمانيين، وقادة أحزاب، ولقاءات مع وسائل الإعلام، وطلبة جامعة صوفيا، وسفراء عدد من الدول.

 

وقال: إن الوفد مارس نشاطه بشكل اعتيادي في اليومين الأول والثاني من الزيارة، فيما تفاجئوا من حجم الضغوط في اليوم الثالث من قبل الجهات الأمنية ومن وسائل إعلام محلية على منظمي هذه اللقاءات، الذين لم يأبهوا في البداية بهذه الضغوط، لكن وصل الأمر إلى حد التهديد الأمني بعد ذلك.

 

وأوضح أن وزارة الخارجية البلغارية حاولت استغلال الحالة السياسية الفلسطينية في مناورة "لدقّ الأسافين" بين الفلسطينيين، وإظهار بأن المنع والترحيل تم بعد اتصال الوزير البلغاري بوزير الخارجية في رام الله رياض المالكي.

 

وقال البردويل: "كنا التقينا بالسفير الفلسطيني هناك أحمد المذبوح، وكان هناك ترحاب ولم يظهر أن هناك رفض أو احتجاج على زيارتنا أو لقاءاتنا".

 

وأشار، إلى أن الوفد قرر تقليص الزيارة والرحيل في اليوم التالي، في ضوء الضغوط التي تعرض لها، إلا أن الأمن البلغاري جاء صباحًا، واقتحم أبواب الغرف وطلب من أعضاء الوفد المغادرة بقرارٍ من أعلى المستويات في بلغاريا.

 

ووصف البردويل ما جرى بأنه إهانة ونقطة سوداء على مَن اتخذ القرار، موضحًا أنه تمَّ ترحيل الوفد إلى مطار إستانبول ومنه إلى مطار القاهرة.


وذكر أن عملية الترحيل مخالفة لكل القوانين والأعراف الدبلوماسية بحق من دخلوا البلاد بشكل شرعي وبتأشيرة قانونية ويحملون حصانة دبلوماسية، رافضاً كل التبريرات الرسمية البلغارية لما جرى، الذي يعد إساءة وإهانة لمن اتخذه وليس ضد الوفد.

 

وطالب الحكومة البلغارية بالاعتذار عما جرى، وكافة الجهات العربية والدولية وخاصة البرلمانية منها بإدانة الحدث، مؤكداً على عدم القبول بأي تذرع بالتعامل مع شرعية أو غير شرعية، موضحاً أن المجلس التشريعي هو الشرعية الأولى.

 

وشدد على أن ما جرى يظهر مدى التناقض الواضح بين المواقف العملية التي يتخذها الاتحاد الأوروبي- وبلغاريا أحد أعضائه- على الأرض وبين ما يتشدق به حول الديمقراطية، مضيفاً أن هذا نفاق سياسي وكيل بمكيالين.