أرجع مسئول في وزارة الاقتصاد بالحكومة الفلسطينية بقطاع غزة اليوم الأربعاء التسهيلات الجديدة التي أقرتها سلطات الاحتلال الصهيوني نحو قطاع غزة إلى ضغط مصري على الاحتلال، استكمالاً للتفاهمات الأخيرة لاتفاق التهدئة الذي وقع برعاية القاهرة بين فصائل المقاومة والاحتلال بعد الحرب على غزة.
وسمحت سلطات الاحتلال بإدخال الشاحنات الثقيلة والحافلات الكبيرة للقطاع، وإدخال الحصى لأول مرة منذ فرض الحصار على القطاع منتصف عام 2007، عبر معبر كرم أبو سالم التجاري الواقع شرق مدينة رفح.
وقال وكيل وزارة الاقتصاد الفلسطينية حاتم عويضة- في تصريحات لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم- إنه بعد اتفاق التهدئة أجرى وفد من الحكومة الفلسطينية برئاسة نائب رئيس الحكومة زياد الظاظا مباحثات عبر الوسيط المصري مع الجانب الصهيوني لاستكمال بنود الاتفاق، وطرح مطالبه وأهمها فتح المعابر وإدخال السلع ومواد البناء المحظورة للقطاع منذ 2007 وهو ما استجاب الاحتلال له بعد ضغوط مصرية.
وكان الاحتلال يرفض إدخال مواد البناء والحصى للقطاع التجاري بغزة بزعم استغلال فصائل المقاومة الفلسطينية هذه المواد لبناء التحصينات في حين كان يسمح بها فقط لمشروعات المؤسسات الدولية العاملة بالقطاع.
وأشار وكيل وزارة الاقتصاد إلى أن الاحتلال لم يستجب مباشرة لمطالب الحكومة الفلسطينية وماطل في تنفيذها حتى أقرها مؤخرًا جزئيًّا متوقعًا المزيد من تخفيف الحصار خلال الأيام القادمة في ظل وجود الدور المصري الحريص على دعم مطالب الشعب الفلسطيني وتخفيف الحصار عنه.
وسمح الكيان الصهيوني بموجب اتفاق التهدئة في 21 نوفمبر الماضي بزيادة مساحة الصيد المسموحة لصيادي غزة إلى 6 أميال بدلاً من ثلاثة، كما سمح لمواطني القطاع على الحدود بالتوجه إلى أراضيهم لأول مرة منذ عام 2000.
وعن نتائج هذه التسهيلات على قطاع غزة- توقع عويضة أن يكون لها مردود إيجابي على تحريك الاقتصاد وتنشيط حركة البناء والتشييد وتشغيل المصانع وبالتالي تخفيف حدة البطالة المرتفعة التي بلغت 60% ومعدلات الفقر التي وصلت إلى 75%، منوها بأن قطاع العقارات يشغل العديد من القطاعات الأخرى.
وأوضح أن وفد حكومته طرح على الجانب المصري تنشيط حركة التجارة عبر معبر رفح البري وهو حاليًّا محل دراسة.
وقالت هيئة المعابر والحدود الفلسطينية إن الاحتلال أبلغها رسميًّا بالسماح بإدخال 70 شاحنة وحافلة تجارية حديثة لقطاع غزة عبر معبر بيت حانون شمال القطاع، كما سمح بإدخال 20 شاحنة حصى يوميًّا للقطاع التجاري الخاص.
وعلى صعيد متصل سمحت سلطات الاحتلال اليوم بإدخال عشرات الشاحنات المحملة بالمساعدات والبضائع إلى قطاع غزة من خلال معبر كرم أبو سالم وتصدير 3 شاحنات محملة بالفراولة إلى دول أوروبا.
وأعلنت لجنة تنسيق إدخال البضائع للقطاع أن الاحتلال سيدخل عبر المعبر 230 شاحنة محملة بالمساعدات، بالإضافة للبضائع للقطاعين التجاري والزراعي وقطاع المواصلات.
وأوضحت أنه سيتم ضخ كميات محدودة من غاز الطهي فقط، بالإضافة لإدخال كميات من الأسمنت وحديد البناء والحصى.
وسمح الاحتلال أمس بإدخال 148 شاحنة محملة ببضائع للقطاعين التجاري والزراعي والمواصلات، وضخ كميات محدودة من غاز الطهي، وتصدير 3 شاحنات محملة بالفراولة والزهور والتوابل الخضراء إلى دول أوروبا.
ويعد "أبو سالم" المعبر التجاري الوحيد الذي تدخل منه البضائع والوقود إلى قطاع غزة؛ حيث تغلقه سلطات الاحتلال يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع.
وأغلقت كل المعابر المحيطة بالقطاع باستثناء كرم أبو سالم وإيريز، وتسمح بإدخال مواد البناء للمؤسسات الدولية العاملة بالقطاع.