انتقد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الأحد وبشدة الانقسام الفلسطيني ووصفه بأنه مرفوض دينًا وعقلاً، كما أنه يضعف القضية الفلسطينية، مشددًا على أن تطبيق المصالحة مسئولية الكل الفلسطيني.
وقال مشعل- خلال لقائه مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني وعائلات الشهداء والجرحى والأسرى بقاعة (رشاد الشوا) بمدينة غزة- "إن الانقسام السياسي طبيعي، لكن الذي ليس طبيعيًّا هو انقسام النظام السياسي"، مؤكدًا أنه من غير المعقول أن تكون في قطاع غزة حكومة والضفة الغربية حكومة أخرى.
وأضاف "إن حركته رحَّبت بخطوة الأمم المتحدة للرئيس محمود عباس رغم ملاحظتها عليها وما شابها من شوائب في أنها تختزل فكرة الدولة في موضوع الأمم المتحدة وكأنها غاية الشعب الفلسطيني".
وتابع "اتصلت بالرئيس عباس وقلت له إننا نرحب بهذه الخطوة، لكن نريدها جزءًا من البرنامج الفلسطيني الذي يستند إلى الثوابت وعلى رأسها دعم برنامج المقاومة".
وأكد مشعل أن المقاومة أوراق قوة إلى جانب العمل السياسي، قائلاً "إننا كنا نتفاوض في القاهرة لإبرام اتفاق التهدئة الأخيرة عبر الوسيط المصري، مستندين على صواريخ المقاومة بغزة".
وشدد على أن حماس لن تستطيع إقصاء حركة فتح وأن التفكير بأن زمن فتح قد انتهى تفكير خاطئ، وخاطب فتح قائلاً "تعالوا نتشارك على مصالحة تريحنا، تلبي مزاج الشعب الفلسطيني ولا تكن على حساب الثوابت أو الطعن في ظهر المقاومة".
وقال "إن هناك لقاءً من المقرر عقده قريبًا في القاهرة بين الفصائل برعاية مصرية وعربية لمناقشة تطبيق ما اتفق عليه في ملف المصالحة"، مضيفًا "إننا نحضِّر من اليوم لمعركة تحرير فلسطين بمشاركة كل الفصائل الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الانقسام فرض على الجميع ولم يكن خيارًا فلسطينيًّا.
وجدد مشعل تأكيده أنه سيتم الإفراج عن بقية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بذات الطريقة التي أفرج بها من قبل عن مئات الأسرى.
ونجحت حركة حماس في الإفراج عن 1027 أسيرًا وأسيرة في أكتوبر 2011 بمقتضى صفقة تبادل مع الاحتلال مقابل إطلاق الجندي الصهيوني جلعاد شاليط الذي أسرته المقاومة بغزة منتصف علم 2006، فيما يعتقل الكيان الصهيوني 4500 أسير فلسطيني بينهم 320 أسيرًا على بند الاعتقال الإداري.