أكد خبراء ومحللون سياسيون أن زيارة وفد جامعة الدول العربية اليوم إلى قطاع غزة يعد بمثابة دفعة قوية للمقاومة الفلسطينية وفي مقدمتهم حركة حماس، وبداية حقيقية للم شمل الدول العربية وعودة الوحدة بينهم من جديد، مطالبين الفصائل الفلسطينية بنبذ الفرقة وتوحيد الصف الداخلي لتكون بداية لهزيمة الاحتلال وعودة الأراضي المغتصبة.
وثمن محمود شكري سفير مصر السابق بسوريا زيارة وفد جامعة الدول العربية الذي يضم عددًا من وزراء الخارجية العرب إلى جانب وزير الخارجية التركي إلي قطاع غزة اليوم، مؤكدًا الوفد بمثابة بداية عودة الدور العربي من جديد وهو ما يصب بالسلب في صالح الصهاينة.
وأكد السفير شكري لـ"إخوان أون لاين" أن تشكيل وفد وزاري عربي لزيارة غزة يعد بمثابة دفعة قوية للمقاومة الفلسطينية وفي مقدمتهم حركة حماس، مشددًا على أن الوفد بمثابة الخطوة الأولى لاستعادة الاستقرار ووقف المهزلة الدموية بالقطاع.
وتوقع شكري التوصل إلى اتفاق للتهدئة وتكليل الجهود المصرية والعربية لصد العدوان الصهيوني على القطاع في القريب العاجل، مشيرًا إلى أن الساعات القادمة ستسفر عن نتائج إيجابية لاحتواء الموقف.
وأشار رضا فرحات سفير مصر السابق بتونس إلى أن الزيارة التي يترأسها نبيل العربي أمين جامعة الدول العربية وبرفقته ما يزيد على 11 من وزراء الخارجية العرب تبعث برسالتين غاية في الأهمية أحدهما للدول الأوربية والكيان الصهيونية والأخرى للشعب الفلسطيني المقاوم، موضحًا أن الرسالة الأولى رسالة تحذيرية للدول الأوربية الكبرى المساندة للكيان مفادها أن الشعوب العربية برمتها ضد العدوان الغاشم والجرائم التي يشنها الكيان على الأشقاء الفلسطينيين.
وطالب السفير فرحات الشعوب والحكومات الغربية باحترام مشاعر العرب والوقوف بجانب الشعب الغزاوي لإنهاء الحصار على القطاع، مشددًا على أن العالم العربي تغير وسيقف بجانب الأشقاء في غزة ضد أي معتدي.
وعن الرسالة الثانية رأي فرحات أن الجامعة العربية تريد إرسال رسالة مطمئنة للشعب الفلسطيني الحر وتأكيد مناصرة الشعوب العربية والإسلامية لقضيتهم والتعرف على تطورات الأحداث بالقطاع وبحث سبل التعاون والدعم المادي.
وانتقد بشدة الهجمات الصهيونية التي تستهدف المواطنين العزل خاصة الأطفال الأبرياء؛ حيث إن ما يزيد على ربع الشهداء من الأطفال.
وتوقع أحمد الغمراوي سفير مصر السابق بالسعودية أن تتحول زيارة الوفد الوزاري من زيارة عادية للاطمئنان على الأوضاع بغزة إلى زيارة ضغط مباشر على الكيان الصهيوني، مؤكدًا أن الأزمة التي يمر بها الشعب الفلسطيني ستكون بذرة الصلح لاستعادة الوحدة الوطنية للفصائل الفلسطينية وتحويل الأزمة بغزة إلى انتصار حقيقي بوحدة الفلسطينيين.
وأشاد الغمراوي بموقف وزراء الدول العربية وتضامنهم ضد هذا العدوان الغادر على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن التعامل الجاد والفوري ضد وحشية ودموية الاحتلال هو السبيل الوحيد لإيقاف النزيف الدموي بالأراضي الفلسطينية.