أعلن الدكتور محمد مرسي عن مستهدفات مشروع النهضة بمحور السياحة المصرية وسبل تنشيطها، مؤكدًا أن برنامج المشروع يستهدف أن يصل عدد السائحين الزائرين لمصر إلى 20 مليونًا خلال 4 سنوات فقط.

 

جاء ذلك في المؤتمر الذي نظمه ائتلاف دعم السياحة صباح اليوم بحضور عدد من قيادات قطاع السياحي مثل إلهامي الزيات رئيس اتحاد الغرف السياحية، وحسام الشاعر رئيس غرفة الشركات السياحية، وباسم حلقة نقيب السياحيين ومعتز السيد نقيب المرشدين السياحيين.

 

وأوضح أن قطاع السياحة يقع على رأس أولويات حزب الحرية والعدالة، وذلك لما يمثله هذا القطاع من أهمية كبيرة لتعافي الاقتصاد المصري؛ حيث تعتبر السياحة من الاقتصاد الريعي الذي يأتي من خلال موارد مستقرة.

 

وقال د. مرسي: إن من يدعي أن الحرية والعدالة سيفرض قيودًا على السائح الأجنبي، لا يعرف الواقع جيدًا؛ حيث إننا لم نر سائحًا خلال السنوات الطويلة الماضية قام بسلوك مخالف لتقاليد وأعراف المجتمع، مضيفًا أنه ليس من الشريعة الإسلامية التدخل في خصوصية أي شخص سواء كان مواطنًا مصريًّا أو سائحًا أجنبيًّا، فلا يعقل أن تطرق أجهزة الدولة أبواب حجرات السائحين بالفنادق لترى ماذا يفعلون!

 

 

جانب من الحضور

وأشار مرسي إلى ضرورة وجود تناغم وتعاون بين مؤسسات الدولة المختلفة، وذلك من أجل أن يستطيع البرلمان أن يسن من القوانين ما يصلح الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومن ثم تقوم الحكومة بتنفيذ هذه القوانين، موضحًا أن أخطاء السلطة التنفيذية الحالية أدت إلى خلق مشاكل حقيقية وضخمة على الأرض وهو ما أدى إلى عرقلة سرعة أداء البرلمان في إصدار تشريعات جديدة تتناسب مع احتياجات الشارع المصري.

 

وأضاف د. محمد مرسي أن الله وهب مصر العديد من النعم التي تمكنها من أن تصبح على رأس الدول السياحية؛ حيث تمتلك ثلث آثار العالم، فضلاً عن المناخ الجيد والطبيعة الساحرة والشعب المصري المضياف بطبيعته، مشيرًا إلى أنه على الرغم من ذلك إلا أن واقع السياحة المصرية غير مرضٍ بسبب عدة معوقات على رأسها الخلط والتداخل بين القطاع الأهلي والخاص ودور الحكومة التي توغلت في إعاقة العمل السياحي.

 

وأوضح أن برنامجه الانتخابي يسعى لحل عدد من المشاكل التي تمس هذا القطاع الحساس مثل المرور والطرق والنقل والقمامة والوقود، وذلك خلال أول 100 يوم من توليه الرئاسة، موضحًا أن معالجة المشكلات التي تواجه السياحة تحتاج إلى تخصيص جزء من الموازنة العامة للدولة وتقوية دور القطاع الخاص وخلق مناخ مناسب لتعاون جميع الأطراف المختلفة والمهتمة بهذا المجال.

 

وقال د. مرسي إن مسئولية توعية المجتمع المصري بأهمية السياحة وحسن التعامل مع السائح الأجنبي تقع على عاتق السلطة التنفيذية بالإضافة إلى وسائل الإعلام المختلفة والمجتمع الأهلي بشكل خاص.

 

وشدد على احترام حرية السائح الأجنبي وتوفير الأمن والأمان له أثناء زيارته لمصر، وذلك في إطار احترام ثقافة وتقاليد المجتمع المصري والإعلاء من مؤسسية الدولة، مبينًا أن البرلمان هو الجهة الوحيدة المختصة بتشريع القوانين التي تعبر عن ثقافة المجتمع الذي تصدر فيه ولا تتعارض مع حرية التنقل والحركة والفكر، فالقانون العام لمصر هو الذي يسود وليس وجهة نظر شخص أو حزب.

 

وشدد على أن الحرية والعدالة يحترم الاختيار الديمقراطي الحر، أيًّا كانت نتائجه أو الرئيس الذي سيأتي به هذا الاختيار، مؤكدًا أن الحزب قدم مشروع النهضة لكل المصريين، وسيتم تنفيذه حتى في حالة عدم فوزه بمنصب الرئاسة.

 

واعتبر د. مرسي أن اتهام الحرية والعدالة بأنه حزب وطني جديد هو اتهام باطل ويحمل نوعًا من لغة الصدام والتخوين، مشيرًا إلى أن الحزب الوطني زور كل الانتخابات التي أجريت في عهده، وهو ما أدى إلى خلق منظومة مزورة وفاسدة، مما أدى إلى إعاقة نمو وتطور الاقتصاد المصري بالصورة التي يستحقها.

 

وبين د. مرسي أن حديثه في مؤتمر الأقصر عن بناء ما يقرب من 300 فندق، كان يتعلق بمنطقة جنوب الوادي والبحر الأحمر، مضيفًا أنه يريد أن تصبح محافظة الأقصر عاصمة للتنمية جنوب الصعيد، ولذلك خصها بمائة فندق من هذا المشروع.

 

ونفى أن يكون مفهوم الدولة الدينية موجودًا في فكر جماعة الإخوان المسلمين، فضلاً عن الفكر الإسلامي؛ حيث إن الدولة التي تريدها الجماعة وذراعها السياسي حزب الحرية والعدالة هي الدولة المصرية الوطنية الديمقراطية الدستورية الحديثة، والتي تعتبر أن الشعب والأمة مصدر السلطات وتعتمد على تداول السلطة، مشيرًا إلى أن الشعب المصري عندما يختار رئيسًا يختاره ليكون ملكًا لكل المصريين وليس لفصيل معين.

 

وأضاف أن جماعة الإخوان المسلمين هي جزء من الشعب المصري وخاضعة للدستور المصري كمثلهم من أفراد الشعب، موضحًا أن المرشد العام لجماعة الإخوان الدكتور محمد بديع قد أحله من بيعته وهو الآن بيعته للشعب المصري الذي سيحاسبه على تنفيذ برنامجه الانتخابي في حالة فوزه بهذا المنصب.