جدَّد الشيخ الدكتور محمد عبد المقصود نائب الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح والداعية السلفي الكبير دعمه للدكتور محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة في مؤتمر حاشد بإمبابة مساء أمس، مؤكدًا أن الإنسان إذا تحرك لنصرة دين الله فبفضل الله تعالى ومنةً منه، مستشهدًا بقوله تعالى (وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ) (النحل: من الآية 53)، وأن قدرة الله تخضع لها رقاب الجميع، مستشهدًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطئك لم يكن ليصيبك".

 

وقال: أعتقد أن رئيس مصر القادم مكتوب في اللوح المحفوظ قبل خمسين ألف سنة ولكن ما نحن بصدده ابتلاء واختبار وامتحان للإنسان ليعلم صدقه من كذبه ليميز الله الخبيث من الطيب، مستشهدًا بقوله تعالى: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2)) (العنكبوت).

 

وأوضح أن بعض الدعاة الذين يطالبون بتطبيق الشريعة تخاذلوا عن المشروع الإسلامي بدعمهم لمرشح رفض أن يكون مرشحًا إسلاميًّا وادعى أنه مرشح نصفه ليبرالي ونصفه الآخر إسلامي، منتقدًا ما يتردد من بيع نفسه للإخوان، قائلاً: إن دعمه للدكتور مرسي جاء بعد دراسة شرعية صادقة كان الهدف منها نصرة الحق.

 

وأوضح أنه لا يستساغ أن نجعل على رأس السلطة التنفيذية رجلاً يعادي السلطة التشريعية، فهذا شيء لا يتصور؛ حيث إن الدكتور مرسي يهدف إلى إدارة البلاد في مؤسسية تعتمد الكفاءة والخبرة والعمل كفريق متآلف لتنفيذ مشروع النهضة الإسلامي، مؤكدًا رفضه إضاعة الأمانة بتولي من ليس أهلاً للمسئولية، مستشهدًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا ضاعت الأمانة فانتظر الساعة، قالوا: وما ضياع الأمانة يا رسول الله؟ فقال: إذا وسد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة".

 

وقال: يجب أن يكون الدين مطمح نظرنا جميعًا في كل شيء، وأن نقدم من اختاروا المشروع الإسلامي، منتقدًا السلفيين الذين دعموا د. عبد المنعم أبو الفتوح وخالفوا اتباع القرآن والسنة بفهم السلف الصالح والسعي في نصرة الدين، موضحًا أن وسائل الإعلام تسعى لتشويه الإخوان بعد مرحلة كبيرة من الابتلاء تعرضوا لها في ظل العهد البائد وصبروا وما تخاذلوا، وتحملوا في سبيل نصرة الإسلام.

 

ووصف عدم دعم السلفيين للدكتور مرسي الذي يحمل المشروع الإسلامي بالخذلان للمشروع الإسلامي، متسائلاً: هل يمكن أن يدعو السلفي الناس في المساجد للإسلام وقد خذل المشروع الإسلامي؟ وهل من المنهج الإسلامي اختيار رجل يحكم ببعض الشريعة وببعض القانون الفرنسي فهذا نفاق واتباع للهوى؛ حيث من اختاروه يأبى أن يقول على نفسه إنه مرشح إسلامي، مستشهدًا بقوله تعالى: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (البقرة: من الآية 85).

 

وقال إن اختيار مرشح غير إسلامي بزعم أنه مرشح لديه شعبية فهذا مخالف للإجماع وتقديم سبب هزلي على فريضة إقامة المشروع الإسلامي في الأرض، متسائلاً: هل يعقل أن يرشح السلفيون رجلاً نصفه ليبرالي ونصفه الآخر إسلامي وينتقص من الإسلام؟!

 

وأكد ضرورة أن يكون الحاكم غير معادٍ لشعبه، وأن يحمل هموم أمته، وأن يقيم العدل ويقسط بين الناس، ولا يحابي أحدًا، مستشهدًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم "لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".

 

ودعا الإخوان المسلمين إلى عدم التخلي عن المشروع الإسلامي ومواجهة التزوير وأداء الشهادة لله تعالى، مستشهدًا بقوله تعالى (سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ) (الزخرف: من الآية 19)، مطالبًا الشعب بأن يكونوا جنودًا للمشروع الإسلامي بغضِّ النظر عن الأهواء الشخصية.