- يجب وقف العنف ومحاكمة المتسبِّبين في إراقة الدماء

- دماء المصريين خط أحمر.. ولا أحد فوق القانون

- الأحداث المتعاقبة تكشف سعيًا لعرقلة تسليم السلطة

 

كتبت- شيماء جلال:

طالب الدكتور محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين لرئاسة الجمهورية بضرورة وقف العنف والاعتداء تجاه المتظاهرين السلميين، مشددًا على ضرورة محاسبة المتسبِّبين عن قتل المواطنين الأبرياء، لا سيما أن اللواء مختار الملا عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة قال في مؤتمر المجلس العسكري أمس إنه يعرف الطرف الثالث.

 

واستنكر د. مرسي في حديث له بفضائية "الجزيرة"، مساء اليوم، التعامل بعنف مفرط مع المتظاهرين المعتصمين بشكلٍ سلمي، موضحًا أن العنف لا يولِّد إلا عنفًا، وأن هذا المواقف يجب أن تواجه بهدوء من قبل السلطة المسئولة عن إدارة البلاد.

 

وأشار إلى أن مليونية اليوم تمَّ الدعوة إليها أمس بعد اتفاق بين عدد كبير من القوى الوطنية والسياسية في مؤتمر صحفي أقيم بمقر حزب الحرية والعدالة، وذلك بعد رفض عدد كبير من الأحزاب المشاركة في مؤتمر العسكري أمس، اعتراضًا على توقيته في الوقت الذي يواجه في أبناء العباسية أعمال عنف وقتل.

 

وأكد أنه تمَّ الاتفاق على أن تكون المليونية في ميدان التحرير؛ لكونه المكان الطبيعي لالتقاء القوى السياسية والثورية, مشيرًا إلى أنه هذا لا يعني منع أي متظاهر سلمي يتظاهر في مكانٍ آخر طالما لا يمارس أي عدوان على منشآت، سواء كانت خاصةً أو عامةً، خصوصًا المؤسسات العسكرية.

 

وأضاف د. مرسي أن حكومة الدكتور الجنزوري ليس لها دور في الأحداث الواقعة؛ فهي غائبة عن الساحة، ولا تُصدر أي بيانات أو أحاديث، محمّلاً المجلس العسكري مسئولية ما يحدث بصفته المسئول عن إدارة البلاد، قائلاً: "نحن لا نصعّد الموقف، ولكن نتعامل مع الحدث بما يستحقه، فقتْل المصريين وإراقة الدماء أمر مرفوض في كل الاوقات".

 

 
 

وحول عدم مشاركة الإخوان في أحداث محمد محمود ومشاركتها اليوم في التحرير أشار د. مرسي إلى أن تقدير الإخوان والحزب حينها كان عدم النزول والمشاركة رغبةً في التقليل من مساحات نزف الدماء، فلكما زادت الأعداد زادات أعمال العنف، وانسكب الزيت على النيران.

 

وتابع قائلاً: "نحن موجودون في ميدان التحرير يوم 13 أبريل و20 أبريل كرد فعل طبيعي في الفترة الحالية الحرجة من الثور لحمايتها وأحداث العباسية كانت سببًا في استدعاء جميع القوى للمشاركة اليوم كان عبر مليونيات سلمية، نحن ضد الدم والعنف أينما وجد".

 

ورفض د. مرسي الحديث عن وجود صفقات بين الإخوان والمجلس العسكري، مؤكدًا رفضه لهذا الحديث، فلن يكون هناك توافقات أو صفقات على حساب الدم، مطالبًا بوقف مثل هذا الادعاءات.

 

وردًّا على سؤال بشأن موقفه الانتخابي في ظل الظروف الحالية، قال د. مرسي إنه مطمئن، وذلك ثقة في قرارات الشعب المصري؛ لكونه شعبًا واعيًا ويعلم من يعطيه صوته، لافتًا إلى أن ما يثير قلقه هو أعمال القتل والعنف المتكررة من وقت لآخر والتي تكشف النقاب عن رغبة في عرقلة العملية الانتخابية.

 

وأكد في حديثه أن دماء المصريين تعدُّ خطًّا أحمر، وأنه لا تراجع عن تسليم السلطة في 30 يونيو القادم، مشددًا على تحمل المجلس العسكري مسئولية حماية المتظاهرين ومنع العدوان عنهم.

 

وأشار إلى أنه سيتم الاستمرار في كل فعاليات العمل الوطني التي تؤكد ضرورة نقل السلطة من خلال انتخابات حرة ونزيهة ومحاسبة الطرف الثالث المسئول عن إراقة الدماء، قائلاً: "إن دماء الشهداء في رقابنا جميعًا، وفي رقبة السلطة الحالية، وينبغي محاسبة المسئولين عن هذه الأحداث بشكلٍ عاجلٍ".

 

وشدَّد على ضرورة تطبيق القانون، مؤكدًا أن الجميع أمام القانون سواء، فهو الذي يعصم من أي نوع من الشخصنة.

 

وأضاف أن الاعتصام السلمي مهمٌّ ومطلوب، ولكن الأخطر هو أن تراق الدماء ويتم غضّ الطرف عنه، موضحًا أن هناك 3 مطالب أساسية ينبغي تحقيقها، أولها وقف العنف تجاه المتظاهرين، ثانيها القبض على مرتكبي العنف من الطرف الخفي، أما ثالثها فهو إجراء انتخابات حرة ونزيهة والعمل على تسليم السلطة لسلطة مدنية.

 

وأوضح: نحن متفقون على أهمية تغيير بعض أعضاء اللجنة العليا للانتخابات، ولكن تعطيل اللجنة ككل من شأنه أن يعطل من إجراء العملية الانتخابية.

 

وحول الانتقادات التي يتعرض لها أجاب مرسي قائلاً: "يجب أن علينا أن نلتفت إلى مصلحة مصر والوطن، فهذا ليس وقتًا للحديث عن توافه الأمور، ويجب علينا أن نرتقي في انتقاداتنا ونصل إلى مستوى من الحوار والنقد الموضوعي بشكل يليق بمصر".

 

وحول تعليق الحملة الانتخابية بيَّن د. مرسى أنه تمَّ تعليقها وفاءً للشهداء واستنكاراً للأحداث المؤسفة التي وقعت في العباسية، فضلاً عن المشاركة في وقف أعمال العنف تجاه المتظاهرين، موجهًا مواساته لكل أسر وأهالي الشهداء والمصابين.