أكد د. محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة في انتخابات الرئاسة أنه إذا استطعنا أن نُقدِّم أرواحنا فداءً للشهداء في العباسية وغيرهم لفعلنا؛ حيث إن حقَّ الاعتصام مكفول لجميع المواطنين والشعب يحمي مسير ثورته، موضحًا أن الثورة المصرية ثورة شعب كامل، وعلى الجميع أن يحذر غضبة الشعب المصري، وعلى المسئولين احترام إرادة الشعب.
ورفض خلال لقاء معه على فضائية (مصر 25)، مساء اليوم، الصدام والتخوين في المرحلة الراهنة قائلاً: يجب على الجميع المشاركة والتعاون في مواجهة محاولات، ولا يمكن زحزحة موعد 30 يونيو لتسليم السلطة للمدنيين، وغير مقبول تهديد المجلس العسكري للمصريين بالمساس بهم في حال اقترابهم من وزارة الدفاع؛ حيث إن مليونيات الشعب ترفض من الأساس إلقاء حجارة على أي مؤسسةٍ من مؤسسات الدولة.
وشدد على أن المجلس العسكري طرف مسئول وليس طرفًا محايدًا؛ لأنه يقوم بسلطة رئيس الجمهورية، وعليه أن يتحمل المسئولية كاملةً دون تقصيرٍ، وإذا عرف المجلس العسكري من المتورط ويصمت فهذا يشكك في كونه منحازًا للشعب، مطالبًا باستغلال طاقات الوطن في إعادة الأمن والاستقرار وحماية كل المواطنين.
وقال: إن الأحداث الدامية المتكررة تُبرِّهن على وجود أطراف لا تهدف لتسليم السلطة للمدنيين في موعدها، داعيًا إلى احترام مجلس الشعب الذي انتخبه المصريون بإرادةٍ كاملةً ومن حقه في التشريع والرقابة أن يُقيِّم أداء الحكومة وفقًا للائحة، وأن يسحب الثقة منها بعد أن خرج بيانها هزيلاً وغير ملبٍّ لطلبات الشعب المصري.
وأوضح أنه بعد أحداث بورسعيد الدامية تتابعت الأحداث المضطربة من جانب الحكومة، وخاصةً بعد نقل وزير الداخلية مدير أمن بورسعيد إلى مقر الوزارة بالقاهرة دون محاسبته ثم كانت هناك أزمات متعددة منها الوقود وارتفاع أسعارها، والاقتراض دون خطةٍ محددةٍ لأوجه الصرف وإفساد العلاقات بالدول العربية الأخرى وتجاهل قرارات مجلس الشعب.
وأضاف أن الحكومة عند عدم موافقة البرلمان على بيانها ليس أمامها سوى الاستقالة لإنقاذ مصر وترك المخلصين ومَن لديهم مشروع وخطة أن يقدموا جهدهم في انتشال مصر من أزماتها، موضحًا أننا لا نريد القفز على الحكومة الحالية، ولكننا نهدف إلى تحمُّل المسئولية من خلال مشروعٍ حقيقي؛ حيث إن مَن يتولى المسئولية الآن يضحي بنفسه.
وشدد على أن المشكلات التي تعيشها مصر سببها سوء الإدارة فقط؛ حيث إنه يحترم الدكتور الجنزوري، ولكنه يرفض ضعف الإدارة لدى الحكومة، ولا يمكن الاحتفاظ بحكومة الجنزوري على حساب 90 مليون مصري، موضحًا أن الدماء التي تسيل في العباسية لا يمكن أن تكون مقابل الاستحقاق الرئاسي.
وأوضح أن القوى السياسية والأحزاب، وخاصةً أن حزب الحرية والعدالة لديه حركة ورؤية وليس لديه سلطة تنفيذية حتى يُحاسَب نوابنا الآن في مجلس الشعب، وسعينا للتواجد بالسلطة التنفيذية بهدف تحقيق مطالب الشعب الذي انتخبنا وتصحيح الصورة الذي روَّج لها الإعلام بفشل الإسلاميين قبيل إعطائهم الفرصة في ظلِّ حكومةٍ تتجاهل مطالب الشعب وآماله.
وأعلن أن مليونية غدٍ بميدان التحرير للمطالبة بوقف الدماء وتسليم السلطة في 30 يونيو، وتحمل المجلس العسكري في ملاحقة مرتكبي أحداث العباسية وتقديمهم للنيابة، واستكمال مسيرة الاستحقاقات الديمقراطية، وإجراء انتخابات الرئاسة، موضحًا أن الهواجس بالاستحواذ ليس لها أساس من الصحة، ويُروِّج لها بعض الإعلاميين بتزييف الحقائق لصالح رجال أعمال يخدمون النظام البائد، ويقومون باستخدام ضيوف مناوئة، ولا تحترم الآخرين، مضيفًا: يجب أن يعي الجميع أنه ليس لدى الإخوان فرد في السلطة التنفيذية تمامًا فأين ما يُسمَّى بـ"التكويش"؟!!.
وأكد أن الشعب المصري بمسلميه ومسيحييه متوافق على بناء دولة مصر على أساس المرجعية الإسلامية؛ لأنها الضمانة الحقيقية لحماية حقوق الجميع، وعدم مغالاة البعض باسم الإسلام، مؤكدًا أن مشروع النهضة يهدف إلى التنمية وحرية الفكر والعدالة وإسترتيجيات للوصول إلى الأهداف الكلية وهي الاستقرار، واحترام وتدريب المواطنين والحصول على حقوقهم.
وشدد على أننا نسعى للتوافق مع الجميع، ويجب على الجميع تضافر الجهود والتعاون وحب بعضنا بعضًا من أجل بعث الأمان والاستقرار في مصر؛ حيث إن الدماء في العباسية تؤكد أن المصريين مستهدفون، موضحًا أن أوقف حملته الانتخابية وكل الفعاليات على خلفية أحداث العباسية.
وأكد أن الدستور سيضعه أعضاء اللجنة التأسيسة المنتخبين من البرلمان، ولكن في حال انتخابي سأُوفر مناخًا جيدًا لوضعه حتى يكون معبرًا عن إرادة الشعب المصري بأسره وسأدفع بكل قوةٍ لكتابة الدستور سريعًا، مشددًا على أن هناك إحساسًا بعدم دقة قرار استبعاد الشاطر، واللجنة القضائية العليا المشرفة على الانتخابات قد تكون مخطئة وليست معصومةً.
وأوضح ضرورة إبراز البرلمان ما قدَّمه خلال الفترة الماضية؛ حيث إنه قدَّم الكثيرَ خلال الفنرة الماضية، مؤكدًا أن إحالته للنيابة بناءً على دعوى مزعومة باختراق حملة الدعاية في إقامة مؤتمر بجامعة المنصورة والقانون لدينا خط أحمر، ولكننا ننفذ القانون مع كامل احترامنا له.
وشدد على ضرورة الصبر وتحمل بعضنا بعضًا، والتحاور والارتقاء بمستوى الخلاف، واحترام الرأي الآخر، والمصارحة، موضحًا أنه لم يكون هناك إجراءات جادة في نقل السلطة للمدنيين ستكرر المليونيات وسيحمي الشعب إرادته.