أكد الدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة لرئاسة الجمهورية أن كل مدن وقرى محافظة الغربية في أعماقه وسيسعى جاهدًا للنهوض بهم وبمصر.

 

وأضاف- في كلمته بمؤتمر تدشين حملته في إستاد بلدية المحلة- أن الإمام البنا أوصى بمدينة المحلة وكأنها الكعبة؛ لأنها قلعة الصناعة منذ أكثر من 60 عامًا.

 

المرشد العام يتوسط مرسي والحسيني

وأوضح أنه عندما عزم الإخوان المسلمون على إنشاء حزب سياسي برئاستي لم يكن وفق هواي؛ لأنه كان يتمنَّى أن يظل في مكتب الإرشاد، مضيفًا أن الهيئة العليا ومكتب الشورى للإخوان قررا أن أكون مرشحًا لرئاسة الجمهورية، قائلاً لأهل المحلة: "سمعًا وطاعةً حتى ولو كان هذا على غير إرادتي وهواي".

 

وأضاف أن قول المرشد إن الجميع سيتبع الدكتور مرسي الذي يأخذ قراراته من الشعب وأنه يسحب بيعته له ليتفرغ لبيعته مع الشعب إذا فاز؛ أنه قرار صعب ولكن ينزل عليه لهدف أكبر وهو خدمة الشعب وتحكيم شرع الله، وهذا حمل كبير ومهمة ثقيلة.
وشدَّد على أن الهدف الأساسي للإخوان وحزبهم ومرشحهم هو نهضة مصر ومن ثم الأمة الإسلامية قاطبة، وأن جميع أفراد الجماعة سيعملون في خدمة الوطن وتحت أمر شعبه الذين يثقون فيه وفي جماعته.

 

وأوضح أن المصريين سيختارون رئيسهم بشفافية ويختارون ما يريدون دون أدنى تدخل من أحد، وأن هدفه هو مشروع نهضة مصر في كل المجالات، مؤكدًا أن مدينة المحلة قلعة الصناعة والتاريخ والزراعة أيضًا والنهوض بها على رأس أولوياتي.

 

وأضاف أنه عندما يرى هذا الجمع الكبير من الجماهير المؤيدة له ولمشروعه الإسلامي يشعر بحمل المسئولية وهموم أمته التي تقع على عاتقه، ويحس بأنه موجَّه إلى شخصه الضعيف.

 

 

ودعا مرسي إلى أن يكون أقوى مما يتمنَّى البعض ويتحقق آمال وطموحات الشعب المصري في أقرب وقت، مضيفًا أنه على مر 84 عامًا ما لانت جماعة الإخوان المسلمين لم يتراجعوا يومًا في حمل المسئولية وحمل رسالة وهموم الوطن.

 

كما أوضح أن الإخوان لديهم مشروع من أقوى المشاريع التي ستحقق النهضة المصري، مضيفًا أن المسئولية كبير على تحمل مسئولية المصريين الذين يريدون لها مشروعًا إسلاميًّا؛ ألا وهو مشروع النهضة.

 

وأضاف أن جميع أطياف اللون السياسي المصري، سواء من داخل الإخوان ومن خارجهم وثقة علماء الأمة فيه، وينظر في أرض مصر ويقف في قلعة الصناعة في يوم عيد العمال يستشعر المسئولية الكبيرة.

 

 

حشود غفيرة حرصت على حضور المؤتمر

وأوضح أن لشعب مصر كله وضعًا خاصًّا في قلبه، مضيفًا أن عمال المحلة ضحّوا بأرواحهم في عام 2008 حينما وضعوا صورة الطاغية مبارك على الأرض وداسوا عليها بالأقدام فكانت بداية حقيقية للثورة.

 

وأشار إلى أن الصناعة في المحلة ستعود إلى سابق عهدها وسيصنع القطن طويل الطيلة، وستعود المحلة قلعة الصناعة كما كانت، موجهًا رسالة إلى كل من يريد أن يقف في وجه الثورة بأنه لا يشعر بما يقول.

 

ويشدد على أن المصريين لن يقبلوا أن يتم تأخير تسليم السلطة يومًا واحدًا، مضيفًا أن الثورة مستمرة وموعدنا 23 مايو وسينصب رئيس الجمهورية يوم 30/6.

 

وأضاف أن هناك من يريد أن يعبث بالثورة ويفتعلون الأزمات، موجهًا رسالة إليهم بأن يتعظوا بما حدث مع مبارك.

 

وأوضح أن الفلول والحكومة لن يفلحوا في إجهاض الثورة وعرقلتها عن طريق التقدم، مضيفًا أن كل المصريين في الداخل والخارج على قلب رجل واحد لتتقدم مصر على عهد الثورة.

 

وقال إن عودة كرامة المصريين العاملين في الخارج وعودة هيبة المصريين بالخارج على رأس أولويات مشروع النهضة مع عدم الخروج على قوانين الدول الأخرى واحترام المعاهدات الدولية.

 

وأضاف أن قيمة الإخوة بين مصر والسعودية معلومة لدى الجميع، ولا يمكن أن يعكِّر صفو العلاقة بين البلدين، وأن يعثروا النهضة العربية والإسلامية التي ينتظرها الجميع، مؤكدًا أن دور السعودية بالمنطقة نقدّره، داعيًا إلى عودة العلاقة بينها وبين مصر.

 

ودعا إلى عودة حق المواطن المصري أحمد الجيزاوي، وأن يعود كذلك السفير السعودي إلى القاهرة لمباشرة عمله، مؤكدًا أنه كمرشح لرئيس الجمهورية سيعيد العلاقات الطيبة مع الدول العربية مع الاحترام المتبادل.

 

وأضاف أنه مضى زمن التبعية لأي دولة مهما كانت، لافتًا إلى أن لديه مشروعًا قوميًّا يهدف إلى التقدم في كل المجالات.

 

ودعا جموع المصريين إلى المشاركة في جميع المجالات، مخاطبًا الجماهير بأنه ليس أفضل منهم وعليهم أن يعينوا على الطاعة وأن يقوموا بنصحه إذا أخطأ وإذا تمادى في الخطأ يجب خلعه.

 

وقال: مضى زمن الزعيم الأوحد؛ لأن الأمة هي مصدر السلطات والشريعة الإسلامية المعتدلة هي الأمل الوحيد لنهضة الأمة.

 

وأوضح أن العبادات والشعائر الإسلامية هي وجه عملة الإسلام والأحكام والقوانين هي الوجه الثاني للعملة ولا ينهض الوطن إلا إذا تكامل الوجهان.

 

وأشار إلى أن مشروعه يهدف إلى مشاركة الكبير والصغير، الرجل والمرأة، المسلم والقبطي لتحقيق النهضة بالإرادة والنية الصالحة والأخلاق الكريمة والعمل والإتقان وحب الوطن والتفاعل والحرص على رضا الله سبحانه وتعالى منطلقين إلى استقرار وتنمية حقيقية عن طريق مشروع النهضة.

 

صور من المؤتمر